السعودية مصدر التطرف الإسلامي

أصدرت إحدى بيوت الخبرة المعروفة في بريطانيا "جمعية هنري جاكسون" تقريراً يشير بوضوح إلى ضلوع المملكة السعودية في تصدير التطرف الديني في بريطانيا والعالم.

وأكد التقرير أن هنالك صلة قوية بين منظمات الإسلام السياسي وبعض الأفراد والمنظمات التي تدعو للإرهاب والسعودية. وأن هذه المجموعات تستلم تمويلاً منتظماً لنشاطاتها "الجهادية" والتبشيرية من المملكة السعودية. وطالب التقرير باجراء تحقيق دولي حول دور السعودية وحكومات الخليج "الإمارات ـ قطر "في تمويل الإرهاب الدولي الإسلامي المتطرف.

وتطالب المنظمات الحقوقية في بريطانيا بضرورة نشر التقرير كاملاً ، كما تطالب بنشر الوثائق والتقارير التي كتبتها وجمعتها الأجهزة الحكومية والأمنية حول تطور السعودية وحكومات الإمارات في تغذية وتمويل الإرهاب "الإسلاموي"  ومن ضمن تلك التقارير التي تطالب المنظمات بنشرها ، التقرير الذي انتهت صياغته في العام الماضي ، لكنه لم ينشر حتى الآن.

والتقرير الذي نشرت أجزاء منه يوم أول أمس 4/6 يقول ان دول الخليج والسعودية قد مولت بعض القيادات الإسلامية المتطرفة والتي تدعو للجهاد في بريطانيا وسوريا والعراق.

ويشير التقرير بوضوح إلى أن السعودية مسؤولة على مستوى مجموعات وشركات مالية وأفراد عن التعبئة "الفكرية" ونشر افكار "متطرفة" مستندة على "الفكر الوهابي المتطرف"

وأعلن النائب البرلماني عن حزب العمال السيد دان جاريفس عن تأييده لما جاء في تقرير "جمعية هنري جاكسون" أن دور السعودية مقلق للغاية " وأضاف قائلاً:" خاصة بعد الأحداث الإرهابية التي شهدتها العاصمة ومانشستر" واستطرد "أنه من واجبنا استعمال الطرق القانونية لكشف منابع وتمويل الجماعات التي ترتكب الجرائم  الإرهابية والجهات التي تمولها"

وطالب النقابي اليساري فوستر بضرورة "فضح الشبكات التي تمول الإرهاب في بريطانيا وأوربا وعلاقاتها بحكومات الخليج والسعودية.

وفي نفس السياق طالب السيد كوربين زعيم حزب العمال بتجميد مبيعات السلاح للملكة السعودية بسبب استمرار خرق حقوق الإنسان وتدخلها العسكري في اليمن وتمويلها للإرهاب.

ويؤكد المراقبون أن التقرير الأخير يأتي ليؤكد بصورة دامغة ما هو معروف في أوساط الرأي العام الأوربي والعالمي بأن السعودية وحكومات الخليج وجماعات الإسلام السياسي وبشكل خاص جماعة الأخوان المسلمين هي الأطراف الرئيسية للمجموعات الإرهابية التي نشطت في البلدان العربية وانتشرت تدريجياً إلى أوربا وبقية انحاء العالم. وقد استفادت تلك الجماعات الإرهابية من عملية غسل الأموال المصرية السعودية وبلدان الخليج والفكر الوهابي والحماية التي قدمتها الحكومات الرأسمالية في شكل قبول هذه المجموعات "كضحايا" سياسيين وإعطائهم حق اللجوء السياسي. ومؤخراً تسهيل ترحيلهم إلى العراق وسوريا للمشاركة في الحرب الإرهابية على الشعبين.