فى اليوم العالمى للسكان 2017 :

  • توقعات بارتفاع عدد سكان العالم إلى 8.6 مليار نسمة
  • لا يزال هناك حوالي 830 امرأة يمتن يوميا
  • أفريقيا أعلى معدلا للنمو السكاني واكبر مصدر للمهاجرين في العالم  
  • أكثر من 5،3 بليون دولار احتياجات وسائل منع الحمل سنويا

يحتفل العالم اليوم الثلاثاء الموافق 11 يوليو 2017، باليوم العالمي للسكان ( تحت شعار "تنظيم الأسرة لتمكين الناس ولتنمية الأمم) ، وسوف يتزامن الاحتفال بيوم السكان العالمي هذا العام مع مؤتمر قمة تنظيم الأسرة ، وهو الاجتماع الثاني لمبادرة تنظيم الأسرة 2020 ، الذي يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى تنظيم الأسرة الطوعي وإلى 120 مليون امرأة إضافية بحلول عام 2020.

ويهدف الاحتفال هذا العام إلى الوصول إلى أن تنظيم الأسرة الطوعي الآمن حق من حقوق الإنسان ، كما أنه أساسي لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ، وهو عامل رئيسي في الحد من الفقر ، ومع ذلك ففي جميع أنحاء العالم هناك نحو 225 مليون امرأة من النساء اللائي يرغبن في تجنب الحمل لا يستعملن وسائل تنظيم الأسرة المأمونة والفعالة ، لأسباب تتراوح بين عدم الوصول إلى المعلومات أو الخدمات إلى نقص الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن المحلية ، ويعيش معظم هؤلاء النساء اللواتي لم يستطعن الحصول على وسائل منع الحمل في 69 بلداً من أفقر البلدان على وجه الأرض .

وأشارت السيدة ناتاليا كانم المديرة التنفيذية بالنيابة لصندوق الأمم المتحدة للسكان ، إلى أن التقديرات تشير إلى أن تلبية جميع احتياجات المرأة من وسائل منع الحمل الحديثة سيكلف أكثر من 5،3 بليون دولار سنويا وهو أكثر مما ينفق حاليا ، وأن الدعم المالي الإضافي أمر بالغ الأهمية ، ولم تترجم الالتزامات السياسية بعد إلى تمويل كاف ، مما ينذر بخطر حقيقي يتمثل في حدوث ارتداد للعديد من المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في السنوات الأخيرة.

وأضافت أنه ما زالت هناك فجوات كبيرة ، حيث لا يزال هناك حوالي 830 امرأة يمتن يوميا من مضاعفات الحمل والولادة .

وتبلغ نسبة استخدام وسائل منع الحمل حوالي 40 % في أقل البلدان نمواً، وهي منخفضة بصفة خاصة في أفريقيا بنسبة 33% .

وأكدت كانم ، أنه تم وضع رؤية تعتمد على ثلاث نتائج  تهدف  لإنهاء وفيات الأمهات ؛ توفير وسائل تنظيم الأسرة ؛ وإنهاء العنف الجنسي والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات ، وتتماشى هذه النتائج مع أهداف التنمية المستدامة .

  • توقعات بارتفاع عدد سكان العالم :

ويشير تقرير الأمم المتحدة للسكان لعام 2017، أنه من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم الحالي البالغ 7.6 مليار نسمة إلى 8.6 مليار في عام 2030 ، والى 9.8 مليار في عام 2050 ، و 11.2 مليار في عام 2100 ، أى بمعدل 83 مليون شخص كل عام ، ومن المتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي في عدد السكان ، حتى مع افتراض أن مستويات الخصوبة تستمر في الانخفاض.

وذكر تقرير "التوقعات السكانية في العالم : تنقيح عام 2017"، الذي أصدرته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة ، والذى يقدم استعراضا شاملا للاتجاهات الديمغرافية العالمية وآفاق المستقبل.

ويشير التقرير إلى حدوث تقدم كبير في متوسط عمر السكان المتوقع ، ففي عام 2005 ، بلغ متوسط العمر لدى الرجال 65 عاما ولدى النساء 69 عاما ، وبحلول عام 2015 أصبح 69 للرجال و73 عاما للنساء .

وتبقى الصين (1.4 مليار نسمة) والهند (1.3 مليار) أكبر البلدان من حيث عدد السكان ، وهو ما يمثل على التوالي 19٪ و 18٪ من مجموع سكان العالم ، وخلال حوالي 7 سنوات وباقتراب عام 2024 ، من المتوقع أن يفوق عدد سكان الهند عدد سكان الصين.

وذكر التقرير أنه من المتوقع أن يرتفع أكثر من نصف النمو السكاني العالمي بين الآن وحتى عام 2050 في أفريقيا ، حيث تشهد أفريقيا أعلى معدلا للنمو السكاني في المناطق الرئيسية ، الذى زاد بوتيرة 2.55 % سنويا في الفترة 2010- 2015.

 

ومن العوامل المؤثرة في النمو السكاني:

ووفقا لتقرير التوقعات السكانية العالمية لعام 2015، من المتوقع أن تنخفض الخصوبة العالمية من 2.5 طفل لكل امرأة في الفترة بين 2010 - 2015 إلى 2.4 % في الفترة 2025 - 2030، و 2.0 % في الفترة 2095 - 2100.

زيادة طول العمر: بصفة عامة، ويرتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة بـ 3 سنوات ، وهذا يعني من 67 - 70 عاما ، وحدثت أكبر زيادة في أفريقيا ، وبلغ متوسط العمر المتوقع في أفريقيا في الفترة 2010 - 2015 إلى 60 عاما مقابل 72 عاما في آسيا ، و 75 سنة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ، و77 عاما في أوروبا وأوقيانوسيا ، و79 عاما في أمريكا الشمالية.

  • الهجرة الدولية:

ففي الفترة من 1950 - 2015 ، كانت المناطق الرئيسية في أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا ، المستقبل للمهاجرين الدوليين ، في حين كانت أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي المصدر ، مع تزايد الحجم للهجرة عموما مع مرور الوقت ، ووصل متوسط صافي الهجرة السنوية من عام 2000 إلى عام 2015 ، إلى أوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا إلى 2.8 مليون شخص سنويا.

  • تنظيم الأسرة حق إنساني:

كما أشار التقرير إلي أن الوصول إلى تنظيم آمن وطوعي للأسرة هو حق إنساني ، حيث يعد تنظيم الأسرة أمرا محوريا بالنسبة إلى مساواة النوع الاجتماعي وتمكين المرأة ، من خلال إعطاء النساء القدرة على تقرير عدد الأطفال وفترات المباعدة بينهم ، وهو عامل أساسي في الحد من الفقر ، ومع هذا ، فهناك ما يصل إلى 225 مليون إمرأة حول العالم ممن يرغبن فى تجنب الحمل ولا يستخدمن وسائل آمنة وفعالة لتنظيم الأسرة لأسباب تتفاوت من نقص الوصول إلى المعلومات أو الخدمات أو غياب الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن ، وتعيش معظم هؤلاء النساء اللاتي لا تجدن ما يلبي احتياجاتهن في الحصول على وسائل منع الحمل في 69 بلد من أكثر البلدان فقرا على وجه الأرض.

وتشمل الأسباب الشائعة لعدم استخدام النساء لوسائل منع الحمل مثل صعوبة الانتقال إلى المراكز الصحية  ، كما تشمل أيضا العوائق اجتماعية مثل رفض الزوج أو الأسرة أو المجتمع لهذا الأمر ، ويلعب ضعف الوعى  دورا بالإضافة إلى عدم إدراك الكثير من النساء لقدرتهن على الحمل أو عدم معرفتهن بتوفر وسائل منع الحمل أو وجود تصورات غير صحيحة لديهن عن المخاطر الصحية للوسائل الحديثة.