"في الذكرى السادسة لاستقلال جنوب السودان"

سلفاكير ميارديت: لسنا نادمين على استقلال بلادنا

 

في خطاب شعبي ألقاه أمس الأول،  بمناسبة الذكرى السادسة لاستقلال بلاده قال رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، إن شعب بلاده ليس نادما علي التصويت لصالح الانفصال عن دولة السودان خلال استفتاء (2011) التاريخي. وأشار الفريق أول سلفاكير إلى أن الجنوبيين سيختارون الانفصال لو أعيدت عملية الاستفتاء مرة أخرى. وطالب كير جميع المواطنين بالعمل مع الحكومة من أجل تحقيق السلام والاستقرار وبناء الدولة التي قدمت عددا كبيرا من الشهداء في سبيل تحقيق الحرية والاستقلال. وخلال الخطاب الذي بثته وسائل إعلام محلية ودولية، أشار كير إلى أن حكومته “تواجه العديد من التحديات في الجانبين الأمني والإنساني، مبينا أن الحكومة “وضعت العديد من الخطط والبرامج بالتعاون مع الشركاء الدوليين لتدارك الوضعين الغذائي والأمني المتدهورين بالبلاد.

تقرير: الميدان

لسنا نادمين

 وقال كير: لقد كان الناس يتساءلون عن مدى قدرتنا على إدارة مرحلة ما بعد الاستقلال، لكن من خلال الالتزام الذي أظهرناه منذ الاستقلال كحكومة وشعب، أقول إن شعب جنوب السودان ليس نادما على الانفصال، وإذا تم إجراء الاستفتاء مرة أخرى فإن شعبنا سيختار الحرية. وجدد رئيس جنوب السودان مناشدته لجميع المجموعات التي تحمل السلاح في جنوب السودان بـ(الاستجابة لنداء السلام، والالتحاق بعملية الحوار الوطني، والالتزام بإعلان وقف إطلاق النار).

ولفت كير النظر إلى أن هناك مجموعات استجابت لنداء السلام، وقد وافقت الحكومة على دمجهم في اتفاقية السلام، متابعا: الخيار الوحيد أمامنا هو تنفيذ اتفاقية السلام الموقعة في العام 2015، لذلك من المهم لجميع الأطراف الالتزام ببنودها. ودعا المجموعات المسلحة إلى أن تنضم للحوار الوطني.

وأكد رئيس جنوب السودان على سعي الحكومة بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية من أجل تحسين الوضع الإنساني بالبلاد، وتوفير الغذاء للمحتاجين، بعد أن أصدر وفق قوله توجيهات لجميع مؤسسات الدولة لمساعدة تلك المنظمات وعدم إعاقتها عن القيام بمهامها”. واعتبر أن المعضلة التي تجعل الناس لا يعودون إلى ديارهم هي الأزمة الاقتصادية والغلاء، لكن وزارة المالية والبنك المركزي سيقومان بالسيطرة على الوضع الاقتصادي من خلال الخطط و البرامج التي وضعاها. وطالب رئيس جنوب السودان المجتمع الدولي والإقليمي، بـدعم مبادرة الحوار الوطني لتحقيق السلام وعودة الاستقرار لجنوب السودان. وتعود الأزمة المالية في جنوب السودان بالأساس إلى الحرب الدائرة بين الرئيس سلفاكير ميارديت والقوات الموالية لنائبه المقال، ريك مشار، منذ أواخر (2013). وخلّفت الحرب، التي أخذت طابعا عرقيا، بين قبيلة الدينكا، التي ينتمي لها سلفاكير، وقبيلة النوير، التي ينتمي لها مشار عشرات الآلاف من القتلى وشردت نحو أربعة ملايين، طبقا لبيانات أممية. ولم يفلح اتفاق سلام وقعه الرجلان، تحت ضغط دولي، في أغسطس من العام (2015)، في إنهاء النزاع، الذي وضع البلد في مواجهة مجاعة، اشتدت مطلع العام الجاري. وتجدر الإشارة أن جنوب السودان، انفصل عن السودان في التاسع من يوليو للعام (2011)، بموجب استفتاء شعبي، أقره اتفاق سلام، أنهى عقودا من الحرب الأهلية بين الجانبين.

 

حروب في ذكرى الاستقلال

 وأشار المحلل السياسي الجنوب سوداني  أتيم سايمون إلى الست سنوات الماضية والتى عاشت جمهورية جنوب السودان أكثر من نصفها في أتون الحرب الأهلية التي اندلعت منذ أواخر العام (2013)، ولم تخلف سوى القتل والتشريد والمجاعة. وقال سايمون أنه في وقت كان من المفترض أن تحل الذكرى السادسة على شعب جنوب السودان وهو يستعد للاحتفال، فإن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن، حيث تأتي المناسبة وهذا قد فقد ذويه، وذاك يعاني التشرد في معسكرات النزوح، وثالث ترك البلاد ليلجأ إلى دولة مجاورة، ورابع يعاني المجاعة حتى اللجوء أو النزوح لا يقوى عليهما. وهذه المشاهد الأربعة رغم مأساويتها إلا أنها ليست بجديدة ولكن معظمها يتكرر للعام الرابع على التوالي، حيث أنها صنيعة الحرب الأهلية التي يغلب عليها الطابع القبلي والمندلعة منذ ديسمبر2013، بين قوات رئيس البلاد سلفاكير ميارديت، الذي ينحدر من قبيلة الدينكا، وقوات المعارضة المسلحة بزعامة النائب المقال للرئيس ريك مشار، من قبيلة النوير. ومضي سايمون للقول   رغم  التوصل إلى اتفاق سلام، في العام (2015)، لكنه لم يفلح في إنهاء الحرب بين قوات سلفاكير ومشار، والتي خلقت مئات القتلى ومئات الآلاف من النازحين واللاجئين، علاوة على معاناة إنسانية زادت المجاعة من حدتها في بعض مناطق البلد، الذي يسكنه أكثر من 12.5 مليون نسمة.  وبددت الحرب آمال التغيير إلى الأفضل، والتي رسمها شعب جنوب السودان ذلك البلد الغني بالنفط والثروة الحيوانية، حيث كان غالبيتهم العظمى يحلمون بحياة أفضل ومستوى معيشة أرقى، بفعل الاستقلال الذي جعل بلادهم تستحوذ بعد الانفصال، على نحو (75%) من الثروة النفطية للسودان قبل الانفصال. وهي حرب أيضا بسببها بات نحو مليوني جنوب سوداني يعتمدون بشكل أساسي وشبه كلي على منظمات الإغاثة الدولية في توفير الغذاء لهم. فيما قال جيمس أوكوك، المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة جوبا، إن شعب جنوب السودان فقد الثقة في أطراف النزاع وفي أي حلول إقليمية ممكنة للأزمة الحالية.

 

غياب المظاهر الإحتفالية

 

وتحل ذكرى الاستقلال، فى جنوب السودان، هذا العام، دون احتفالات رسمية فى الدولة الناشئة حديثا والتي تمزقها الحرب الأهلية الوحشية والمدمرة والمستمرة بلا هوادة  أجبرت، نحو ثلث السكان على الفرار من منازلهم، ما أدى إلى أحدى أسوأ أزمات اللاجئين فى العالم، كما قتل عشرات الآلاف، فيما لا تزال المجاعة والنقص فى الغذاء يهددان ملايين آخرين. وفي استطلاعات رأي قامت بها صحيفة اليوم السابع المصرية قال الحارس الليلى، آريك ماجوك، البالغ من العمر (34) عاما والأب لثلاثة أطفال:(ليس هناك ما احتفل به اليوم)، وفى التاسع من يوليو عام (2011)، حضرت كبار الشخصيات من جميع أرجاء العالم مع حشود السودانيين الجنوبيين، مراسم الاحتفال بحصول بلادهم على الاستقلال من السودان، بعد عقود طويلة من الحرب الأهلية، لكن ديسمبر من العام (2013) شهد اندلاع الحرب مجدداً فى الأمة الوليدة، مع اتهام الرئيس سلفا كير، نائبه السابق، رياك مشار، بالتواطؤ للانقلاب عليه، لتبدأ المعارك بين القوات التابعة لهما. واتسمت الحرب المندلعة بين الطرفين بانتهاكات عرقية والعنف الجنسى والوحشية المفرطة التى يدفع المدنيون ثمنها بشكل رئيسى، واعتبرت الحكومة فى جنوب السودان، إنه ليس من المناسب الاحتفال بعيد الاستقلال، لاغيه الإحتفالات عدة مرات على التوالى. وقال الناطق باسم الحكومة، ميشال مكوى في ذكرى الإستقلال:( إن وضعنا لا يستدعى الاحتفال)، وصباح الأحد، لم تكن هناك أى لافتات تشيد بالاستقلال، عوضا عن ذلك كانت الأجواء المثقلة بالحزن لما يحدث تسود الشوارع الهادئة.

 

نذر الحرب الأهلية  

وتضم جمهورية جنوب السودان عدد من القبائل النيلية مثل الدينكا والنوير والشيرلوك والشلك والأشولي والجور، وقبائل حامية مثل الباريا واللاتوكا والمورلي بالإضافة لقبائل سودانية بانتوية مثل الزاندى والفرتيت. ويقدر سكان جنوب السودان بما يقارب الثمانية ملايين نسمة ولا يوجد تعداد دقيق للجماعات العرقية. إلا أنه يعتقد أن أكبر جماعة عرقية هي الدينكا تليها النوير، الشلك والزاندي. وتمتاز جمهورية جنوب السودان بأنه منطقة غنية بالموارد الطبيعية، ويعتبر البترول من أهم الصادرات حيث تتركز فيه ما نسبته 85% من احتياطي السودان السابق. كما تتركز الثروة البترولية والمعادن في مناطق النوير(بانتيو) والدينكا (فلوج وعداريل الخ).

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان مساء يوم الأحد 15 ديسمبر 2013, في اجتماع مجلس التحرير الوطني في نياكورون, عندما صوت زعماء المعارضة و هم رياك مشار, باقان أموم و ريبيكا قرنق نياندينغ دي مابيور بمقاطعة الاجتماع في ذلك اليوم.

أمر الرئيس سالفا كير قائد الحرس الرئاسي (كتيبة النمر) اللواء ماريال سينونغ العامل في الحركة الشعبية لتحرير السودان (SPLM)، بمغادرة مكان الاجتماع في جوبا و العودة إلى ثكنات الجيش لنزع سلاح القوات. بعد نزع سلاح جميع الأعراق داخل الحرس الرئاسي, زعم ماريال أن أعضاء الحرس من الدينكا أعادوا تسليح أنفسهم. بعد ذلك، أعاد جنود النوير أيضا تسليح أنفسهم. اندلع القتال بين عناصر الدينكا و النوير في الحرس الرئاسي، ابتداء من مساء الأحد حتى بعد ظهر يوم الاثنين. بدأ سقوط الضحايا المدنيون في الحرب الأهلية عندما استهدف عناصر الدينكا في الحركة الشعبية لتحرير السودان المدنيين النوير في العاصمة جوبا.

 وقال الرئيس سالفا كير بأن هذا محاولة انقلاب و أعلن أنه تم إفشاله في اليوم التالي، لكن القتال اندلع مرة أخرى في السادس عشر من ديسمبر و انتشر إلى ما بعد العاصمة جوبا، ثم في جميع أنحاء مدينة جونقلي التي هي عرضة للصراع العرقي. أشارت التقديرات الأولية أنه قتل على الأقل ألف شخص، مما يعني أن هناك حربا أهلية و أصيب أكثر من ثمانمائة شخص خصوصا في جوبا بجروح. لكن هيومن رايتس ووتش  شكككت في هذا الرقم لأنه قتل الكثيرين بحسب إفادة شاهد عيان في السابع عشر من ديسمبر, وتم نقل القتلى في شاحنات إلى مكان لم يكشف عنه في اليوم التالي. وقال شاهد عيان أنه شاهد قوات الدينكا في الحركة الشعبية لتحرير السودان تفتش و تقتحم منازل النوير مما أسفر عن مقتل مدنيين في جوبا، للبحث عن أعضاء الحكومة من النوير الذين تم الإبلاغ بأنهم في مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل. و كان القتلى المدنيين في بداية الحرب من مدن جوبا، ملكال، و بانتيو. وقدرت مجموعة الأزمات الدولية في تقريرها الصادر في  أبريل (2014) أنه قتل أكثر من عشرة آلاف شخص في الصراع.

واتهم كير نائبه السابق رياك مشار بالتحريض على الإنقلاب عليه لكن دون إبراز دليل على حديثه فيما نفى نائب الرئيس رياك مشار قيامه بمحاولة انقلاب وألقى اللوم على كير للعبه بسياسات القوة في جنوب السودان. واستولت ميليشيا النوير على بور في التاسع عشر من  ديسمبر. وفي اليوم نفسه، اقتحمت مجمع الأمم المتحدة في أكوبووجونقلي، مما أدى إلى مقتل اثنين من قوات حفظ السلام ضمن بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (UNMISS).

 

الحرب الأهلية تفضي للمجاعة

 وعانى جنوب السودان من مجاعة طاحنة أفرزتها الحرب الأهلية الشرسة، التي لاتزال رحاها تدور في هذه الدولة الإفريقية الحديثة، وعدم الاستقرار الاقتصادي. التي يواجه أكثر من 100 ألف شخص فيها خطر نقص الغذاء، بينما يحتاج ثمانية ملايين شخص تقريباً إلى مساعدات غذاء عاجلة. وقال مكتب الإحصاء الوطني في جنوب السودان إن أجزاء عدة من ولاية الوحدة صنّفت باعتبارها في حالة مجاعة، أو تواجه خطر المجاعة، وفق المؤشر الأكثر استخداماً لتصنيف الأمن الغذائي. وحذرت وكالات الإغاثة من أن هذا الرقم قد يتصاعد، إن لم تصل المساعدات الغذائية الدولية بسرعة، حيث من المتوقع أن يصل عدد من يتأثرون بنقص الغذاء إلى 5.5 ملايين شخص. فيما قالت منظمة الأغذية والزراعة العالمية (فاو) إن عدد المتأثرين بنقص الغذاء لم يكن أبداً بمثل هذا المستوى، ولهذا السبب اضطرت حكومة جنوب السودان إلى إعلان هذه المنطقة ومناطق أخرى مناطق متأثرة بالمجاعة.

وقال رئيس الاتصالات بشرق وجنوب إفريقيا بصندوق الطفولة العالمي (يونيسف)، إن الكثير من السكان فروا من القتال واضطروا لأكل أي شيء يجدونه أمامهم من العشب، وحتى بصيلات النباتات. يضاف إلى ذلك أن ما يصل إلى مليون طفل يعانون سوء التغذية. واستطاعت منظمة اليونيسف معالجة وضع (148) ألف طفل مصابين بسوء التغذية، وهو رقم يزيد بـ (50%) على العدد الذي تم التعامل معه عام (2015). وكانت ولاية الوحدة هي الأكثر تأثراً من بقية مناطق البلاد بسبب القتال الدائر هناك.

 

آمال محطمة

 قبل سنوات ست كان العالم يعلّق آمالاً كبيرة على مستقبل جنوب السودان، عندما أصبحت أحدث دولة في العالم في عام (2011). وعاد عدد من أبناء جنوب السودان الى الوطن قادمين من دول الشتات التي كانوا يقيمون فيها، على أمل أن يروا بلادهم تزدهر، وأن يسهموا في تقدمها. إلا أنه وبعد استقلاله عن شمال السودان في (2011) شهد صراعاً مريراً على السلطة بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه رياك مشار، على الرغم من أنهما كانا حليفين في  قتالهما ضد حكومة الخرطوم من أجل الاستقلال. وأدى القتال بين فصائل كير ومشار إلى نزوح أكثر من مليوني شخص، بينما قتل أكثر من (50) ألف شخص، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة. وعلى الرغم من توقيع اتفاقية سلام بين الزعيمين عام 2015، وتشكيل حكومة انتقالية في العام التالي، إلا أن الحكومة الانتقالية انهارت سريعاً، بعد أشهر قليلة، لتغرق البلاد مرة أخرى في الصراع. وتم إعلان جنوب السودان دولة على شفا المجاعة مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أن وكالات الإغاثة تقول إن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها، لأنها ــ أي الوكالات ــ لا تستطيع الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القتال المستعر هناك. وبسبب الحرب الأهلية لم يستطع المزارعون العمل في الحقول، واضطر السكان للاعتماد على صيد الأسماك وجمع الأطعمة البرية. الأمر الذي جعل معدل التضخم يصل الى 800٪، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع.

وقال الخبير الاقتصادي في (الفاو)، لورنزو بيلو حينها إن الصراعات واحد من الأسباب الرئيسة لانعدام الأمن الغذائي. وأضاف إن هذا الصراع العنيف أدى إلى عرقلة الإنتاج الزراعي، ما أدى بالتالي إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في البلاد، كما أن المنطقة تشهد أيضاً جفافاً طال أمده بسبب تغير المناخ، وبعبارة أخرى، فإن الأزمة هي إلى حد كبير من صنع الإنسان، وكان من الممكن تجنبها، ففي ديسمبر الماضي حظرت الأمم المتحدة توريد الأسلحة إلى جنوب السودان، حيث يعتقد الخبراء أن هذا الحظر قد يخفف من حدة الصراع ويعالج نقص الغذاء. وحثت جماعات إنسانية المجتمع الدولي لأشهر عدة بضخ المساعدات والمواد الغذائية إلى جنوب السودان لتفادي المجاعة، ولكن من دون جدوى. فيما قال المتحدث باسم الأمم المتحدة في العاصمة جوبا، أن العاملين في المجال الإنساني ليس لديهم حتى الآن ما يكفي من الموارد لمواجهة الموقف، وزاد(نحن قلقون جداً من قلة الموارد). كما ظل الآلاف من اللاجئين الجنوب سودانيين يعبرون حدود الدول المجاورة يومياً هرباً من الحرب والمجاعة في بلادهم منذ اندلاع الحرب، على الرغم من أن القوات الحكومية وقوات المعارضة المسلحة تفرض رسوماً تعادل ثلاثة دولارات لكل من يريد أن يعبر الحدود. وفي ديسمبر الماضي، حذّر الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، من خطر هذه الفظائع الجماعية، التي تشمل نوبات متكررة من التطهير العرقي، والتي قد ترقى إلى الإبادة الجماعية).