خبر وتعليق

بقلم/يوسف حسين

الخبر:

توجت بالأمس، 9 يوليو ، قوى المعارضة البرلمانية التركية "مسيرة العدالة" بمظاهرة مليونية في أسطنبول. وكانت "مسيرة العدالة" التي استمرت 45يوماً قد انطلقت، سيراً على الأقدام ،في 15 يونيو الماضي من أنقرة التي تبعد 450 كيلو متراً من أسطنبول.

التعليق:

أولاً: لقد حققت المعارضة البرلمانية التركية نجاحاً باهراً ومدوياً في تتويج مسيرتها الجماهيرية المليونية في أسطنبول.

ثانياً: إن هذه المسيرة المليونية تشكل تحدياً سافراً للنظام الدكتاتوري البرلماني التركي، وينطبق على هذه المسيرة المليونية عن حق المثل السوداني:"جاتكم تارة"

انها ضربة المعلم حقيقة لدكتاتورية رجب طيب أردوغان، بعد اعتدائه على الديمقراطية والحريات واستقلال القضاء والحريات الصحفية بعد المحاولة الانقلابية التي زعم وقوعها في يوليو 2016م.

ثالثاً: لقد رفعت"مسيرة العدالة" عالياً مطالب الشعب التركي باستقلال القضاء وإلغاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين وضمان الحريات الصحفية. وارتفع صوت رئيس حزب الشعب الجمهوري، زعيم المعارضة مهدداً بالعصيان المدني في حالة تمادي حكومة رجب طيب أردوغان في عدوانها على الحريات.

رابعاً: لقد أتت هذه التطورات الايجابية متزامنة مع افتضاح الدور التركي في ضلوعه مع دولة قطر في الإرهاب وعدائه للتطور الديمقراطي في بلدان المنطقة.

خامساً: لم يجد رجب طيب أردوغان ما يرد به على المسيرة المليونية وكل هذه التطورات الايجابية في مسيرة الشعب التركي سوى قوله:" إن العدالة لا يتم البحث عنها في الشوارع، وإنما مقرها البرلمان". وهكذا يفصح رجب طيب أردوغان عن عدائه للحريات والاحتجاجات الجماهيرية وحركة الشارع . حقاً إنه من أنصار الدكتاتورية المدنية وقمع الحركة الجماهيرية الديمقراطية،وكل الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور الديمقراطي.