أم الحسن والبحث عن برنامجها المفضل

غسان علي عمر

لوالدتي رحمة الله عليها حبوبتان تومات ( ام الحسن وأم الحسين ) ... سيدتان في غاية الظرف والسرعة البديهة .. لم يقسم الله لهما ان يتزوجا ولا ان تكون لهن ذرية ولكنهما ساهمتا في تربية الكثير من أبناء أخواتهن واخوانهن وأحفادهن

المهم ...

يحكي ان ام الحسن مشت مرة لي واحدة من قريباتها في زيارة نص النهار وشراب القهوة وونسة ...وحق الله ...بق الله

وصادف انو في اليوم داك ابن قريبتها جاب لي امو راديو ( وكان وقتها اختراع عظيم الشأن يمتلكه عليه القوم وأسر كبار موظفي الدولة فقط ) ...

يلا صادف ايضا انو كان البرنامج المذاع في وقتها برنامج ( بليلة مباشر) برنامج اجتماعي خفيف الظل

اها حبوبتنا دي انبسط جدا من الرادي ومن البرنامج دا تحديدا

تقوم شنو ... رجعتها البيت تمشي لي ولد اخوها تقول ليهو اسي من دربك دا تسافر لي أتبرا لي محمد ولد فاطنة اختي تقول ليهو خالتك التومة قالت ليك عاوزه لي رادي اسي دي

يلا ولد اخوها طوالي علي موقف باصات عطبرة ويمشي لي جدنا محمد راسخ يوصل ليهو الوصية

جدنا كان دايما يجبر بخاطر خالاته التومات وما بتأخر في تلبية اي طلب لهن

خلا شغلو وطوالي للسوق وأشتري الرادي واداهو لي المرسال ووصلو لحدي محطة البص

المرسال وصل الرادي لي عمته

تقوم التومة تشغل الرادي ما يشتغل طبعا

تتهم المرسال بانو خرب الرادي

في الاخر واحد اقنعها بانو الرادي ما بشتغل الا بي حجارة البطارية

طوالي تمشي الدكان تجيب الحجارة وتفتح الرادي ( الكلام دا بقي المساء )

تفتح الرادي ...ياالرادي تجيب ليها نشرة ٨ مساء وفِي فقرة الوفيات الشهيرة ديك

التومة تلبس توبها تمشي لي بتاع الدكان تشاكلو...

- تغشني انا تديني الحجارة بتاعت الأخبار وتدي منصورة ( قريبتها) حجارة البتجيب (بليلة مباشر )

بتاع الدكان حتي ينجو بنفسه منها قال ليها يا التومه هدي الحجارة قدامك اعزلي الديارها براك

التومة تشيل جوز الحجارة وتخجها جنب اضانها وتقول محدثه نفسها ( يا ربي دي حقت بليلة مباشر؟؟ )