مهرجان حاشد لمساندة الاسرى في ميدان نيلسون مانديلا في رام الله

* بركة: نقف الى جانب الاسرى في معركتهم وهي قضية توحدنا *

 

رام الله – لمراسل خاص

 

 احتشد الآلاف من أبناء الشعب الفلسطينى الأربعاء الماضى  في ميدان نيلسون مانديلا في مدينة رام الله تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام لليوم السابع عشر (التاسع عشر) على التوالي.

وقد شارك في هذا الحشد لفيف من الشخصيات الوطنية من مختلف فصائل العمل الوطني الفلسطيني وكان من بينهم رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة والنائب المحامي أسامة السعدي.

 وفي حديثه لوسائل الاعلام قال رئيس المتابعة محمد بركة ان جماهيرنا الفلسطينية في الداخل تقف الى جانب الاسرى مشيرا الى عشرات النشاطات الجماهيرية التي قامت بها لجنة المتابعة والفعاليات السياسية الوطنية، الى جانب ذلك اكّد بركة على ضرورة تكثيف العمل من اجل التجاوب مع مطالب الاسرى وبالأخص ان قضية الاسرى توحد ولا تفرق ويجب اخضاع كل الاختلافات لوحدة الموقف الى جانب الاسرى ولا يجوز بالتالي وضع أي معوقات امام أي تحرك جماهيري مساند للأسرى ولقضيتهم العادلة.

وقال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في كلمته أمام الاعتصام إن أولى عوامل النصر صمود أسرانا الأبطال الذين نفتخر بهم، وهذا الحراك الجماهيري في كل مكان في الوطن، ووجودكم هنا وكل أبناء شعبنا في كل مكان وفي أراضي 1948، دليل على التفاف شعبنا حول القضية العادلة التي ضحى من أجلها القادة كريم يونس ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وغيرهم.

وذكر أن هذا الحراك الذي يعم مختلف أرجاء الوطن وأماكن اللجوء هو رسالة واضحة لإسرائيل بأننا جميعا موحدين من أجل حرية الأسرى، وبدعم مباشر من القيادة الشرعية لشعبنا التي تناضل بكل ما لديها من إمكانيات دبلوماسية وسياسية لمؤازرة الحركة الأسيرة.

وتابع العالول: نقول للأسرى لن نسمح لأحد بجرنا إلى معارك جانبية وهذه رسالتنا إلى الذين منعوا تنظيم مسيرة للتضامن مع الأسرى في غزة .

من جانبه، قال رئيس نادي الاسير قدورة فارس في كلمة اللجنة الوطنية لمساندة الاضراب: هناك ثلاث رسائل الأولى لحكومة الاحتلال الاسرائيلي، وهي أن ليس أمامها إلا الجلوس مع قادة الإضراب والاستجابة لمطالبهم وليعلم نتنياهو أن أسرانا ليسوا وحدهم بل معهم شعبهم جميعا، والثانية للمجتمع الدولي الذي بصمته يشجع المحتلين ومطلوب الخروج عن هذا الصمت، وممارسة الدور الإنساني قبل فوات الأوان.

وأضاف: أما الرسالة الثالثة فهي إلى جماهير شعبنا الفلسطيني، فليكن ردكم بمستوى التحدي والمعركة التي يخوضها الاسرى، فانتفاضة الأسرى لابد من ان تقابلها انتفاضة الشعب والاسناد الكامل.

وألقت المحامية فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان البرغوثي رسالته الى المحتشدين قالت فيها: إن وصلتكم رسالتي هذه سيكون الإضراب قد طال أمده، وتكون إسرائيل قد قررت أن ترد على الإضراب بالتحريض والعزل والقمع، واهمةً بأنّ هذا سيثنينا عن الاستمرار في هذا النضال المقدس وسيجبرنا على التراجع عن مطالبنا الإنسانية. إنّ الأسرى على ثقة أن شعبهم لن يخذلهم وسيقابل الوفاء بالوفاء وسيلتف حول أسراه وعائلاتهم الذين تحملوا التضحيات والعذابات والآلام.

إنني أخاطبكم اليوم من العزل الإنفرادي، ومن وسط آلاف الأسرى وبإسمهم، ومن بين مئات الأسرى الذين قرروا خوض معركة الحرية والكرامة، معركة الشرف والعزة، والتي ستستمر حتى تحقيق مطالبهم العادلة.

نحن عصيون على العزل والإنكسار، وإرادتنا صلبة، وقد إختبرها الاحتلال مرارا وتكرارا ولم يفلح بكسرنا أو ترويضنا، وبقينا ثائرين على الذل والقيد.

إن رهاننا هو عليكم وعلى دعمكم، ووقفتكم، ومساندتكم لهذا الإضراب وهذه المعركة، معركة الكل الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة.

يأتي هذا الإضراب للتصدي لسياسات الاحتلال الغاشمة المستمرة والمتصاعدة ضد الأسرى وذويهم. وإننا نؤكد على قرارنا خوض هذه المعركة مهما كان الثمن، ولا شك لدينا أن أسرى فلسطين قادرون على الصمود والثبات والإنتصار، ويتشرفون بالانتماء لهذا الشعب العظيم، صاحب المخزون النضالي الذي لا ينضب، كما يفتخرون بالتضحية من أجل هذا الوطن، مؤمنون بحتمية النصر.

إن الاستعمار الإسرائيلي يحاول من خلال الاعتقال اليومي الذي يطال آلاف الفلسطينيين سنويا وعلى مدار سنوات الاحتلال، يحاول استنزاف الشعب الفلسطيني وشلّ قدرته على النضال ضد احتلال وحشي يستبيح مقدساتنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ويستبيح مدينة القدس الشريف، ويعتقل العشرات يوميا، ويخضع المعتقلين للتعذيب والتحقيق القاسي، ويلفق لهم لوائح اتهام، ويصدر بحقهم الأحكام الجائرة في المحاكم العسكرية والمدنية غير الشرعية والظالمة، ويمارس سياسة تشّكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي وجرائم يجب مساءلة ومعاقبة المسؤولين عنها.

واتقدم بتحية الاعتزاز والتقدير للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأجدد العهد والقسم أن نواصل مسيرة الحرية والعودة والاستقلال والكرامة، وأدعوهم إلى الوحدة والتلاحم ورفع صوتهم عاليا لإنهاء الانقسام الأسود، وإنجاز الوحدة الوطنية وحشد الطاقات وإطلاق أوسع حركة عصيان وطني ومدني شاملة في وجه هذا الإحتلال الاستعماري والأبرتهايد.

وفي كلمة عن اهالي الاسرى اكد محمود زيادة على اهمية نصرة قضية الاسرى في معركتهم وتلا قسم الوفاء للأسرى الذي ردده خلفه المتضامنون كما القى رئيس هيئة الاسرى والمحررين عيسى قراقع قصيدة الحرية  للشاعر سميح القاسم تلاها قصيدة للشاعر المتوكل طه.

وشارك الفنانان محمد عساف ووليد عبد السلام بوصلة فنية وطنية، إضافة إلى مشاركة أطفال برسومات رسموا عليها لوحات تعبيرية تضامنا مع الأسرى، إضافة إلى عرض مسرحي من فرقة الشهب