إضاءات مكثفة

(مي وملح): (55) أسيرة فلسطينية مضربة عن الطعام

تضيؤها اليوم : آمال جبرالله

يدخل إضراب الأسرى الفلسطينيين يومه الثامن والعشرين ،يشارك 1600 أسير و55 أسيرة من مختلف الفصائل الفلسطينية، مطالبين بتحسين أوضاعهم في السجون الإسرائيلية خاصة وأن بعضهم قضى فترات طويلة في الأسر في ظروف لا إنسانية. إن صمود الأسرى الفلسطينيين وما تبعه من تضامن واسع في كل انحاء العالم وتصاعد الحركة الجماهيرية الفلسطينية في كل ركن ومخيم بهدف رفع سقف المطالب إلى إطلاق سراح جميع الأسرى يؤكد أن جذوة الثورة الفلسطينية  ما زالت متقدة. وكما عهدنا المرأة الفلسطينية وتضحياتها الجسام تتواصل المشاركة الواسعة للنساء الفلسطينيات ابتداءاً من (55) من الأسيرات في الإضراب عن الطعام وصمودهن في وجه الابتزاز والصلف الاسرائيلي لإجبارهن على رفع الإضراب.

كذلك الحراك الواسع الذي تقوده النساء في عائلات الأسرى والمشاركة الرمزية في الإضراب عن الطعام تحت شعار "مي وملح من أجل الحرية والكرامة" , وتتجدد يومياً أشكال التضامن مع الأسرى من الوقفات أمام مقرات الصليب الأحمر والأمم المتحدة في فلسطين خاصة الضفة الغربية وقطاع غزة . وتستمر الليالي والكرنفالات التضامنية والمظاهرات وتشييع الشهداء وغيرها من الابداعات الثورية.

لم يجد النظام الاسرائيلي ما يواجه به هذه الجسارة والصمود سوى المزيد من البطش والتنكيل فلجأ إلى استخدام العنف مع الأسرى خاوي البطون قوى العزيمة وتم تحويلهم بين السجون والحبس الانفرادي  في بعض السجون، وامتدت حملات التضامن في كل انحاء العالم، رغم التعتيم الاعلامي العربي والعالمي، في لبنان ومصر وأمريكا اللاتينية وكل الدول العربية لاافضة لمواقف الحكومات العربية وصمتها المشين. وجنوب أفريقيا التي شارك قادتها في الاضراب عن الطعام التضامني .

إن القضية الفلسطينية تشكل جزءاً من وجدان الشعب السوداني وبالطبع هي قضية سياسية محورية خاصة في مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي يشكل السودان تحت إمرة الـC.I.A المخابرات الأمريكية أحد محاورها، فلا غرابة أن مثل هذا الحراك العظيم ونهوض الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه لا يجد حظاً في الإعلام الحكومي.

فلننفض الغبار عن إرثنا التضامني مع الشعب الفلسطيني مطالبين باطلاق سراح الأسرى والأسيرات الفلسطينين وتبدأ بكل الأشكال والأعمال التضامنية

والغضب الساطع آت سيهزم وجه القوة .