الحزب الشيوعي السوري الموحد يوافق على نتائج استانة

صرح الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي السوري الموحد بما يلي:

وقعت الدول الضامنة روسيا وإيران وتركيا مذكر تتضمن تحديد أربع مناطق في سوريا سميت (مناطق تخفيف التصعيد) بهدف وضع نهاية للعنف وتحسين الحالة الإنسانية. وتهيئة الظروف الملائمة للنهوض بالتسوية للأزمة السورية.

وهذه المناطق هي:

1/ محافظة أدلب وبعض أجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب

2/أجزاء معينة شمال محافظة حمص

3/ الغوطة الشرقية

4/بعض مناطق جنوب سوريا وأجزاء من محافظتي درعا والقنيطرة

الغاية من إنشاء هذه المناطق هو وقف العداء بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة. وتوفير إمكانية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان هذه المناطق. واستعادة مرافق البنية التحتية بما فيها المياه والكهرباء. وتوفير الظروف لعودة اللاجئين والنازحين بصورة آمنة.

أكدت الدولة الضامنة على وحدة سوريا وسيادتها كما أكدت استرشادها بأحكام قرار مجلس الأمن 2254 أعلنت الحكومة السورية موافقتها على تحديد هذه المناطق، كذلك ساهم وفد أمريكي على مستوى عال(نائب وزير الخارجية) في أعمال استانة.

سبق لحزبنا منذ بداية الأزمة . أن أكد أهمية الحلول السياسية للأزمة السورية وان هذه الأزمة يستحيل إنهاؤها عسكرياً بل لابد اللجوء إلى الحوار الموسع بين جميع المكونات السياسية والاجتماعية والإثنية للخروج من هذه الأزمة. ودون تدخل خارجي. كما طالبنا مراراً بعقد مؤتمر وطني عام لتحديد ملامح سوريا الغد الذي يريده الشيوعيون وجميع القوى الوطنية والتقدمية ديمقراطياً علمانياً معادياً للامبريالية الأمريكية والصهيونية. محافظاً على وحدة سوريا أرضاً وشعباً وعلى سيادتها وقرارها المستقل.

ونحن نرى اليوم أن بنود هذه المذكرة تشكل اتفاقاً بين الدول الضامنة وأطراف الأزمة على الاستمرار في بذل الجهود السلمية ووضع مراحل أولية تسهم في الحل النهائي.وهي خطوة لتعزيز مناخ الحوار. والابتعاد عن اللجوء إلى السلاح، وكذلك تعد فرصة لتخفيف معاناة سكان هذه المناطق . وإعادة الصلة بينهم وبين باقي السكان وعودة اللاجئين والمهجرين إلى ديارهم. مما يخفف كثيراً من الأعباء الاجتماعية والمعيشية التي تحملها المواطنون السوريون خلال الأزمة وغزو الإرهاب.

لكننا في الوقت نفسه. نضع جملة من الملاحظات والآراء حول مضمون المذكرة:

1/ نحن نخشى من تحول هذه المناطق إلى "كانتونات" تدار من قبل المسلحين، بعيداً عن سيادة الدولة . خاصة أن عملية الفرز بين هؤلاء وداعش والنصرة لم تتأكد بعد. وان الولايات المتحدة وشركاءها الأوربيين يتولون مساعدتهم ومساندتهم سياسياً وعسكرياً.

2/ منذ بداية الأزمة والغزو الإرهابي لسوريا. كنا ننبه إلى خطورة السياسات الأمريكية الداعمة للإرهاب، والمراوغة والمعرقلة لجميع الجهود السلمية لحل الأزمة. واليوم نؤكد موقفنا هذا. فنحن لا نثق بمن سعى ومازال يسعى إلى دعم الإرهابيين. وتقسيم البلاد. وفرض مخططه المعادي لشعوب المنطقة خدمة لمصالح الامبريالية والصهيونية. وبنظرة سريعة إلى التدخل العسكري الأمريكي المباشر في المناطق الشرقية من البلاد. تتكشف النوايا الأمريكية التي تصب في محاولة تنفيذ مخطط تقسيم بلادنا.

3/ لابد أن تشير هنا إلى خطورة السياسات والإجراءات العسكرية التي تمارسها تركيا أردوغان. ونشكك في التزامها بالحل السلمي والسياسي لأزمتنا . خاصة مع عدواتها العسكري على الأراضي السورية بهدف التقسيم .

4/ يجب منع المجموعات المسلحة في هذه المناطق من الحصول على دعم عسكري أو مالي أو لوجستي. فانحيازهم إلى داعش والنصرة متوقع. وليس مستبعداً إذا لم تخدم الجهود السلمية مخططاتهم حول الحل النهائي للأزمة. ونلفت انتباه الجميع إلى خطورة تحول المنطقة "الجنوبية" إلى حزام حدودي أمني لخدمة الكيان الصهيوني.

5/ الحرص في جميع الخطوات السلمية على وحدة سوريا. ومكوناتها الاجتماعية والإثنية وعلى سيادتها وقرارها الوطني المستقل.

6/ الاستفادة من مناخ تخفيف التصعيد لتكثيف الجهود الحكومية بهدف إعادة وانهاض قطاعاتنا المنتجة ومساعدة المنتجين الوطنيين. وإعادة إعمار مستلزمات هذه المرحلة من البني التحتية. وذلك كخطوة لعودة الدورة الاقتصادية والخلاص من الحالات الاستثنائية التي برزت أثناء الأزمة والغزو الإرهابي. وخاصة أثرياء الحرب وتجار الأزمة والمحتكرين والسماسرة. وتوجيه الإجراءات الحكومية باتجاه تخفيف معاناة جماهير الشعب السوري.

7/ استغلال هذا المناخ لإعادة ترتيب أوضاعنا السياسية والعسكرية والاجتماعية. وخاصة تفعيل المصالحات الوطنية في جميع المناطق. والعمل بإخلاص لجمع كلمة السوريين الوطنيين. ومكوناتهم السياسية والاجتماعية عن طريق عقد المؤتمر الوطني السوري. وذلك بهدف استمرار مواجهة الإرهاب وتفعيل الجهود السياسية لحل الأزمة.

8/ نؤكد تحالفنا مع أصدقائنا خاصة روسيا وإيران.والانتباه جيداً لمحاولة الأمريكيين والصهاينة عرقلة الجهود السلمية وإفشالها.

9/ نؤكد مجدداً موقف حزبنا الشيوعي السوري الموحد الداعي إلى إنجاح التسوية السياسية للأزمة السورية على قاعدة مكافحة الإرهاب والدفاع عن وحدة سوريا. أرضاً وشعباً. ومنع تقسيمها تحت أي مسمى. والحفاظ على حقوق شعبنا في اختيار مستقبله الديمقراطي العلماني ونظامه السياسي وقادته.