في الحملة الإنتخابية للمحامين الديمقراطيين:

  • محمد الحافظ : المحامون هم الحارس الأمين لقيم الوطن والمؤتمن علي ميزان عدله
  • عفاف الأمين : أناشد كل المحامين الوقوف بعزم لأجل إستعادة نقابة المحامين من قبضة المؤتمر الوطني
  • جلال السيد : نقابة المحامين نشأت لتلبية حاجات ماسة تفرزها المجتمعات لمواجهة الظلم
  • فاطمة أبو القاسم :لابد من إسقاط النظام لاستعادة النقابات المهنية

شهد دار حزب الأمة السبت الماضي تدشين الحملة الإنتخابية لتحالف المحامين الديمقراطيين تمهيداً للدخول في العملية الإنتخابية للنقابة.وقال المحامون الديمقراطيون إن من أهداف التحالف بناء دولة المواطنة، وحل أزمة الوطن  وانتقدوا   أداء النقابة في الفترة الماضية واعتبروا أنها  لا تمثلهم  ووصفوها بأنها مجرد بوق  من أبواق النظام،وأعلن  التحالف سعيه  لاسترداد  نقابة المحامين لتكوين نقابة شرعية ديمقراطية حرة ممثلة للمحامين ومعبرة عن قضاياهم بصورة حقيقة، نابذة للحروب كاشفة للفساد خصوصاً وأن لنقابة المحامين دور تاريخي في مقاومة الأنظمة الشمولية  مثلما حدث في إكتوبر 1964 وأبريل 1985 وهي من أقدم النقابات في السودان حيث تم تأسيسها في العام 1952 إلي أن إنهي إنقلاب الإنقاذ نشاطها بحلول العام 1989

رصد : أقسام عبدالله

 تغول حكومي:

 الأستاذ / محمد الحافظ محمود بدأ حديثه بمقولة (أنشتاين (الشاهد أن الحرية تبقي هي لحمة الإبداع) وقال أن أداء نقابات مابعد الإنقلاب علي الشرعية يتعمد تجاهل عطاء المحامين  وأنها ظلت تسعى دون هوادة لإبطال تقاليد المحاماة المهنية والنقابية والوطنية نسبة لمعرفتهم بضعف أداء العناصر التي تولت أمر تلك النقابات والتي لا هم لها إلا إرضاء السلطان. وأضاف أن المحامين هم الحارس الأمين لقيم الوطن والمؤتمن علي ميزان عدله. وقال أن السلطات قلصت دور المحامي وكأنما العدل  منحة من سلطان ،وقال أن القانون أحيل ضمن أشياء أخري لمجرد تنفيذ مخططات الدولة حتي إذا كان عملاً باطلاً ،وقال انهم يطمحون لبناء دولة القانون التي تسمو فيها مبادئ القانون ونصوصه العادلة علي سلطان الدولة وتخضع سلطاتها وتركن لضمان الحقوق والحريات ،وأشار إلي أن الحقوق لابد أن تكون مكفولة برقابات شتي، وقال أن ماتعلموه في الوعي القانوني أن القضاة والمحامون هم الأكثر حرجاً في أن تكون الدولة أبعد ماتكون عن الأفكار الشمولية والتي تتجه منذ البداية في فهمها للقانون وذلك حتي لا تستحيل الدولة إلي دولة بوليسية مقيته، وأضاف الحافظ أن نقابات الإنقاذ غضت الطرف عن عشرات الإنتهاكات التي طالت المحامين والتي وصلت حد كسر العظم وإستهدفت كسر الإرادة وأوضح أن إنتخابات نقابة المحامين زهاء الثلاثة عقود الماضية صمتت عن ممارسات أقل مايقال عنها أنها زيفت إرادة المحامين وحالت دون حرية إختيارهم، وأضاف أن النقابات أضحت محلاً للإستغلال من سلطان الدولة فاهدرت الحق والمال وقيدت الحريات وصمتت عن قضايا الوطن وحقوق الإنسان ،وقال أن تحالف المحامين حمل علي عاتقه عبء الدفاع عن الحقوق والحريات منتظماً في كتائب الحق، ووصف نقابة المحامين الحالية بالمصطنعة والتي لا علاقة لها بقضايا الوطن العادلة في ظل تدني البيئة العدلية وزاد:إن مافي أيدي زبانية النظام قبضة رماد من بقايا حريق هم المسئولون عن إشعاله وأن القرار الآن بيد محاميات ومحامين يدركون جيداً معني أن تكون محامياً.

  • نقابة غير شرعية:

المحامية عفاف الأمين قالت إن النظم والقوانين هي الأساس لبناء وتنقية  المجتمعات الإنسانية باعتبار أن الإنسان يحتاج للقواعد التي تنظم العلاقات بين كافة أفراده ومكوناته وذلك من حيث الحقوق والواجبات والمعاملات والإلتزامات الخاصة والعامة، وأضافت أن الدولة تستند في بناء أطرها التنظمية الداخلية علي مجموعة من المبادئ والقيم العالمية التي  هي المؤشر على مدى عدالة النظام القانوني وقدرته علي تحقيق المساواة والرفاهية لأفراده ومدي إتساقه مع الآليات التي تم الإتفاق دولياً علي أن تكون الحد الأدني لتنفيذ وتحقيق ما توافق عليه المجتمع الدولي  من حريات وحقوق إنسانية للشعوب حتي تعيش بكرامة، دون إغفال ضرورة الموازنة بين الإطار والمنظومة الفكرية السائدة في مجتمع ما وإحترام الإختلاف الثقافي والنوعي وكيفية الحفاظ علي النسيج الإجتماعي العام الموحد. ومضت عفاف للقول بأن للمرأة دور فاعل في كل ذلك لا سيما وهي المتأثر الأساسي من جراء الحروب والفقر . وقالت إن المرأة تعرضت لظلم تاريخي موروث في المجتمعات المختلفة أدي إلي وضع إتفاقات دولية خاصة بها ، وختمت قولها بمناشدة لكل المحامين والمحاميات حاملين الرخصة أن يقفوا بعزم لأجل إستعادة نقابة المحامين من قبضة المؤتمر الوطني .

  • استرداد المنبر النقابي:

وفي السياق قالت الاستاذة فاطمة أبو القاسم أن النضال الحقيقي  يجب أن يكون نضال لأجل إسقاط النظام الديكتاتوري، وشددت على ضرورة إسقاط النظام حتي يستطيعوا إسترداد نقابة المحامين ، وقالت أن نقابة المحامين الحالية هي نقابة غير شرعية لأنها جاءت بالتزوير الذي ساعد فيه النظام وأضافت بأنها نقابة غير حرة مكتوفة الأيدي تجاه كل قضايا وهموم المحامين وقضايا الشعب السوداني، وقالت إذا نظرنا إلي وضع المرأة السودانية في أقاليم ( جنوب كردفان / دارفور / النيل الأزرق ) حيث الحروب والدمار والخراب لم يجدوا دوراً للمرأة في نقابة المحامين الحالية  خاصة تجاه الإعتقالات التعسفية التي تطال طالبات الجامعة والطبيبات والمحاميات والصحفيات والنساء المناضلات. وقالت إن لجنة المرأة في نقابة المحامين الحالية عجزت عن تقديم أي مساعدة للمحامية  تسنيم طه  بينما تنفق أموال النقابة في برامج الزواج ، وقالت أنهم ينفقون أموال النقابة في السفر إلي خارج البلاد وإقامة حفلات الزواج الجماعي بينما البلاد تغرق في المشاكل والأزمات القانونية .وتعجبت من أن النقابة الحالية لا تدرك حتى قانون المحاماة الجديد، وأضاف أنهم مازالوا يعانون من القوانين المقيدة للحريات التي سجنت الشرفاء وجلدت النساء، وقالت أن تحالف المحامين وقف في المحاكم يدافع عن كل قضايا المعتقلين السياسين وسجناء الرأي ويقوم بدور كبير في تضميد جراح أسر المعتقلين وشهداء سبتمبر، وشددت علي أنه لابد لهم من مواصلة المسيرة بكل شجاعة لإسترداد النقابة وإزالة هذا النظام. وأضافت فاطمة أن لجنة المرأة في نقابة المحامين الحالية غضت الطرف عن انتقاد القوانين المقيدة للحريات. وقالت إن دور المرأة في التحالف الديمقراطي للمحاميات من الرعيل الأول كان واضحاً كالشمس في الحراك المستمر ضد النظام  العسكري ووقفن سداً قوياً ضد القوانين المقيدة للحريات وذلك بتنفيذ الوقفات الإحتجاجية وتسليم المذكرات القانونية إلي رئيس القضاء ووزير العدل وكل الجهات والتشريعات ومكاتب الأمن .

  • إستقلال القضاء:

وقال الأستاذ جلال السيد قدنا من قبل العديد من المواقف النضالية من أجل إسترداد نقابتنا ذات التاريخ الناصع في النضال والإنتخابات الآن هي  محاولة من المحامين الشرفاء لإعادة سيرتها الأولي، وقال أنهم يقودون حملتهم مبكراً لأن مهنة المحاماة هي مهنة الشرف والأمانة والصدق لابد من إستعادتها من المحامين منسوبي المؤتمر الوطني التي أفرغت النقابة من مضامينها النقابية والوطنية، وقال أن المحاماة هي مهنة الجبابرة والتفرط في نقابتها يعني  تضييع الحقوق وإنتشار المظالم فالنقابات القانونية جاءت لترد الحق الضائع ونشر العدل، وأكد علي  دور المحامي والنقابة من ورائه وأمامه لرد الظلم وإشاعة العدل في الدولة. وقال أن المحامين هم الشعلة التي تحترق من أجل المظالم، وأضاف أن نقابة المحامين نشأت لتلبية حاجات ماسة تفرزها المجتمعات لمواجهة الظلم  وهي قديمة قدم الحق والعدل وهي صوت الإنسان لغد مشرق وأفضل وهي الصوت المدوي في محراب العدالة لإحقاق الحق وإزهاق الباطل أي كان موقفه بأقوي السبل والمنطق وبأسلحة الحقيقة والمنطق وذلك حتي تؤدي دورها كاملاً بكل إيجابية وجرأة ووعي، وقال أن مهنتهم تطويرالمجتمع القومي ضد التسلط والتخلف وضد تجزئة الوطن ومن ضمن مهام نقابة المحامين القادمة  التصدي  لكل محاولات كبح حقوق المواطن والإنسان وهي تسعي لأن يجد كل مظلوم حقه كاملاً في ظل سلطة قضائية مستقلة  ترد الحق لأصحابه وترد الحقوق إلى أهلها، وأكد أنهم يستندون لحق تاريخي قوامه مبادئ حقوق الإنسان المضمنة في المواثيق الدولية التي تدل علي إستقلالية هذه المهنة كجزء مكمل لإستقلال مهنة القضاء وتستند إلي القوانين المختلفة التي صاغتها إتحادات المحامين العربية والأفريقية ودعا كافة المحامين علي مختلف مشارعهم للعمل معاً من أجل إسترداد هذه النقابة.

  • سيادة حكم القانون:

وأضاف الأستاذ حسن جلالة إنهم يدشنون حملتهم الإنتخابية من أجل تحرير منبرهم وتنظيمهم النقابي الذي منه يتم الإنطلاق لتحرير شعبنا وتحقيق تطلعاته والإنتصار لمهنة المحاماة وهي أنبل  وأعظم المهن الإنسانية. وقال:نريد أن نخرج البلد من هذه الأزمة الشاملة لتحقيق الوحدة الوطنية والسلام والتحول الديمقراطي وسيادة حكم القانون ولأجل تحقيق العدالة بكل أوجهها الإجتماعية أو السياسية والإقتصادية ومن أجل إستعادة الحريات العامة وتعزيزها، وتعزيز كرامة المواطن، وأشار إلي أنهم يطمحون لإستقلال ومهنية نقابة المحامين والإبتعاد بها عن اي تدخل أو وصاية من السلطة التنفيذية أو أي سلطة أخري . ومضى جلالة للقول  أن إسترداد نقابة المحامين هو من أجل نقابة معبرة عن كل المحامين في السودان مدافعة عن مصالحهم ومحافظة علي تقاليد المهنة وأخلاقياتها والإهتمام بالمحامين الشباب وخريجي القانون تدريباً وتثقيفاً فضلاً عن الإهتمام بالمرأة المحامية .وأضاف أن كل المؤشرات تؤكد فوز تحالف المحامين بالنقابة في الدورة القادمة.

وفي السياق قال الأستاذ صالح سعيد المحامي أن الظروف الآن مؤاتية من أجل  بناء دولة المواطنة وحل أزمة الوطن ، مشدداً علي ضرورة تكوين أجسام نظامية في مختلف الولايات، وقال صالح أنهم يسعون لكشف ألاعيب النظام وكسر شوكته وبناء ترسانة  تنظمية  قوية وواعية قانونية للتحري الدقيق وملاحقة الطعون في مواقيتها .

وقالت سارة نقد الله أن دار حزب الأمة هو دار للأمة وهو مفتوح لكل صاحب قضية وأضافت أن إنتخابات تحالف المحامين الديمقراطين هي بشري لكل القوي الديمقراطية ولابد من إستنهاض كافة المحامين لتجديد رخصهم حتي لايمنعوا من حقهم في التصويت وقالت أن إنتخابات تحالف المحامين الديمقراطين هي بوابة الأمل الكبيرة التي منها يتم تحرير البلاد .

أميرة عثمان عضو لجنة مبادرة لا لقهر النساء قالت أنهم في مبادرة لا لقهر النساء يشيدون بالدور  الكبير لتحالف المحامين الديمقراطين  لوقوفه الدائم معهن في ظل نظام ينتهج قوانينه الخاصة لإذلال المرأة ،وأكدت أن المساهمات الجبارة لتحالف المحامين في تقديم الوعي القانوني لهن والوقوف معهن داخل المحاكم وأقسام الشرطة في كثير من معارك الحقوق مع النظام وصلت لحد دفع التحالف الغرامات لهن، وأكدت أن مبادرة لا لقهر النساء تقف صفاً لصف مع تحالف المحامين لأجل إقتلاع منبرهم النقابي من قبضة المؤتمر الوطني، وأشارت أن إنتخابات نقابة المحامين هي الوحيدة التي من بين إنتخابات النقابات التي تؤرق المؤتمر الوطني  ،وختمت  أميرة أن النقابات هي واجهة العمل الجماهيري الأساسية للوقوف في وجه الديكتاتورية .