خارج السياق

الاسهال المائى خارج السيطرة ...اعترفوا !!

وصف رئيس منظمات المجتمع المدنى بولاية النيل الابيض عبد الرحمن الصديق  الوضع الصحى فيما يتصل بالاسهال المائى بأنه خارج السيطرة ،نقول هنا )اسهال مائى ( حسب منطق الحكومة ، ليس من خشية من الاشارة  الى مرض الكوليرا،

لكن لان النتيجة واحدة هو وجود وباء افضى الى الموت ،والى السرعة فى انتشاره  وكثرة عدد المصابين من الرجال والنساء والاطفال. واوضح عبدالرحمن للميدان  الصادرة يوم الاحد الماضى  أن  (4) مواطنين توفوا واصيب العشرات يومى الخميس والجمعة الماضيين وتزايد عدد المصابين فى الجزيرة ابا وكوستى وربك ، مما دفع السلطات الصحية الى فتح مراكز جديدة ومدارس لاستقبال المصابين بالمرض .

وضعٌ مخيفٌ ليس فقط فى ولاية النيل الابيض انما فى عدد من الولايات ، فقط يزيد الخطر فى النيل الابيض بتدفق اللاجئين والعائدين من دولة جنوب السودان ، مما يزيد من مخاطر الاصابة وانتشارها وزيادة عدد الوفيات ، الحكومة  الاتحادية تتعامل مع هذا الوباء بلا مبالاة  وتلقى العبء على كاهل السلطات المحلية فى الولايات ،كما تتحاشى وسائل الاعلام كشف الحقائق كاملة حول الاصابة بالمرض  واسبابه وتداعياته،ما يساعد على استفحاله لغياب المعلومات من المواطنين .

مطلوب من الحكومة الاتحادية كشف الحقائق كاملة امام الرأى العام ،وتحمل مسؤوليتها تجاه المرضى ، وبوضع التدابير اللازمة لمحاصرة ومنع المرض ، ويستدعى ذلك تعبئة كل الطاقات والامكانيات المادية والبشرية ، والتوعية بالمرض واعراضه وسبل الوقاية منه ،و فى الواقع نجد ان  الحكومة تتفادى القيام بتلك الواجبات لان ذلك يجبرها على اعادة ترتيب اولوياتها بحيث تتوفر موارد مالية وكوادر بشرية لمواجهة المرض وعلاج المرضى مجانا ، والتصدى لتدهور صحة البيئة الذى بات سمة عامة فى المرافق العامة والشوارع بل وداخل المؤسسات الصحية .

اننا نعيش فى بيئة صديقة وحاضنة للامراض المعدية والقاتلة ، وسيتحول مرض الاسهال المائى لوباء فى كل مناطق السودان اذا لم نضغط فى اتجاه ان تقوم الحكومة بمسؤولياتها اليوم على الفور  ، لقد قامت منظمات المجتمع المدنى فى النيل الابيض بواجبها تماما وهو واجب مطروح امام القوى السياسية ووسائل الاعلام فالامر اخطر من ان يٌترك لحكومة لاتعنيها صحة وحياة المواطنين فى شيئ .