شهب ونيازك

76 سادن بالكلادن

كمال كرار

76 وزيراً ووزير دولة وأضف عليهم رئيس مجلس الوزراء ونوابه الفي السكة،وزيد عليهم من في القصر الجمهوري،رئيس ونواب ومساعدين،وزيد مرة أخرى نواب البرلمان الاتحادي القدامي والجدد،وبرلمانات الولايات باعضائها القدامى والجدد،والحاصل صرف إضافي قدره مليارات الجنيهات يذهب للمرتبات والنثريات وتأثيث المكاتب،والعربات والتلفونات وتذاكر السفر.

ولو صرفت هذه القروش على التعليم لما انهار المرحاض وماتت المعلمة،ولانخفضت نسبة الأمية،ولتم إعفاء الطلاب من رسوم التسجيل،ولتم تأهيل المعامل والقاعات والمكتبات والداخليات،ولتطورت المناهج التعليمية،وارتفعت مرتبات المعلمين.

ولو صرفت على الصحة لأصبح العلاج مجاني،ولتم تأهيل المستشفيات،والمراكز الصحية،ولانخفضت أعداد الوفيات،وزادت مرتبات الأطباء والممرضين والممرضات.

ولو صرفت على الزراعة،لكانت الجزيرة أرضاً خضراء،تشتغل المحالج،ويصدر القطن،وتشتغل مصانع النسيج،والزيوت،ويزدهر مشروع الرهد والسوكي،والزراعة الآلية بالقضارف،ومؤسسة جبال النوبة الزراعية.

ولو صرفت على الصناعة لاشتغلت المصانع جميعاً بطاقتها القصوى،ولتوقف استيراد المواد الغذائية .

ولكنها ويا للأسف تصرف على (عطالة مقنعة)،فهذه المجموعة من الناس التي تلقب بشاغلي المناصب الدستورية،لا تضيف أي جنيه للناتج المحلي الإجمالي،وصرفها عبء ثقيل على الميزانية التعبانة،وليس لها مؤهلات غير الولاء للنظام والتسبيح بحمده،والمنصب عندهم يعني المصلحة الإنتهازية وليست خدمة الشعب.

وسنراهم في شاشات التلفزيون يضحكون ويقهقهون،وفي الاجتماعات الإسبوعية يحدقون أمام الكمبيوترات وعيونهم على أطباق الضيافة والحاجة الباردة،وكلو من مال الشعب،ومن قبل الإجتماع يدخلون صالونات التجميل،للصبغة والقناع،والكلادن وكلو من الخزينة العامة  .

والمرتب عند الوزير الإنقاذي لا يعني شيئاً،فالأهم العمولات التي تأتي من تحت التربيزة،والاتفاقات مع الجهات المحلية والأجنبية ذات المصالح المشبوهة،ورئاسة مجالس الإدارات للشركات الخاصة،والعمولات التي تأتي من العطاءات والمشتروات.

ومن شعارات السدنة أن الرشاوي والعمولات تبني العمارات،وتؤسس الشركات،وتتيح السفر لأوروبا والإمارات.

وكم من قائل ان القادمين الجدد من حملة الدكتوراه والماجستير،ولكن الدكتوراه الفخرية تمنح مقابل المال لذوي العقول الخاوية،وكم من ماجستير تم منحه في 3 شهور لمن يدفع اكثر،وشهادة الدكتوراه تعطي لمن لم يكتب سطراً واحداً طالما كان الشيك حاضراً،وعليه فدكاترة الإنقاذ هم في عداد خريجي المدارس الأولية ما قبل الإنقاذ.

بعد شهر من الآن،وعندما ينتصف العام المالي،سيقول وزير المالية أن الدعم سبب العجز،وسيقترح على مجلس الوزراء رفع سعر الغاز والبنزين،وسيبصم الوزراء على الموافقة،ومن ثم يتحول الإقتراح للمجلس الوطني،فيصفق النواب للزيادة في الاسعار،ويصيح أصحاب الحلاقيم(بي فكرك ووعيك يا ريس ..يا داب سودانا بقى كويس)،وستضرب الطبول والدلاليك في باحة البرلمان،ويغني المغني(دخلوها وصقيرها حام).

ومن زيادة أسعار السلع تزيد مرتبات الوزراء والمحاسيب،وأعضاء البرلمان،وتطلع المظاهرات في الشوارع تهتف(عاش السودان)،ويتلفت السدنة تجاه إيران،ونصر الله ولبنان،ويقول قائلهم ألحقونا يا الأمريكان،فتقول لهم السيدة ترامب(دا كان زمااان)