التراخيص نقطة تحول للأندية العراقية!

منعم جابر

انديتنا الرياضية بلا قانون يحكمها ولاجهة تنظم عملها ولا آليات تسير عليها هذا يريدها لوزارة الشباب والرياضة وذاك يدفعها الى اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية واخر يضعها في حضن هيئاتها العامة ورابع يفكر باعادتها الى وزارة الداخلية حسب نظام الجمعيات والنقابات . اذا هي في مشكلة (وحيص بيص) وهذا الحال تواصل منذ التغيير في 2003 حتى اليوم ! ويبدو لنا بان حال الاندية الرياضية سيظل هكذا الى زمن قادم طويل وان الحل السحري لابد له من فعل خارجي بينما نحن عاجزون عن تقديم الحل المطلوب لانقاذ الاندية والسير بها نحو الامام .

ولعل قانون تراخيص الاندية القادم من اروقة الاتحاد الاسيوي سيكون هو الحل السحري المطلوب لبناء الاندية وكرة القدم فيها ولان (مطربة الحي لاتطرب) فقد جاءت التعليمات واوامر التطبيق من داخل الاتحاد الاسيوي والاندية التي لاتستطيع ان تنفذ الشروط والتعليمات الاسيوية ستكون خارج الضوابط وخارج ملاعب المحترفين ولامكان لها في الساحة الدولية وستساهم تراخيص الاندية بتنظيم المعايير الرياضية للاندية والتي يجب على النادي توفيرها والالتزام بها ومنها تسمية مدرب للفريق الاول يحمل شهادة تدريب الصنف A الاسيوية اضافة الى فريقين للفئات العمرية يدربهما مدربان حاصلان على الشهادة الاسيوية صنف C وكذلك طبيب او معالج رياضي وعقود خطية للاعبي الفريق الاول مع برنامج سنوي تطويري لفرق الفئات العمرية اما معايير البنى التحتية التي توجب على النادي توفيرها حتى يتمكن من الحصول على الرخصة المطلوبة وهي ملعب نظامي مستوفي للشروط الاسيوية والدولية ومرافق تدريب اصولية ومطابقة مع وجود مقر رسمي للنادي يضم مكاتب للنادي والمالية اما المعايير التي يتوجب توافرها في النادي للحصول على الرخصة المطلوبة فهي تعيين امين لسر النادي وامين مالي ومدير لامن النادي ومسؤول اعلامي متخصص وهذه الوظائف يجب ان يديرها متخصصون او حاملو شهادات علمية.

اما المعايير القانونية التي يتوجب توفرها في النادي الذي يرغب في الحصول على الترخيص المطلوب فهي وجوب تمتع النادي بشخصية معنوية مسجلة رسميا وفق للقوانين العراقية ويتوجب على الجهة التي تمتلك النادي ان لاتمتلك او تتحكم بقرارات ونشاطات وسياسات ناد اخر مشارك في مسابقات الاتحاد العراقي واضافة إلى ما تقدم نجد ان هناك المعايير المالية والتي تتطلب من النادي العامل وفق الشروط وضوابط ومعايير التراخيص ان يتوفر فيه نظام محاسبي اصولي يتضمن ميزانية تقديرية سنوية للموسم المقبل مع تقرير مالي للموسم المنصرم (المنتهي) وان لايكون بذمة النادي اي مستحقات مالية متأخرة اتجاه لاعبي ومدربي وموظفي النادي او دائرة الضرائب للموسم الماضي . ان ما يحمله قانون تراخيص الاندية من افكار وعمل منتظم سيساهم دون شك في النهوض بواقع الاندية وتطوير لعبة كرة القدم وتخليصها من العمل العشوائي والصدفوي وبروز العمل المنظم والمبرمج والمخطط الذي سيدفع بكرة القدم والرياضة العراقية الى الامام . الجميع مدعو بقوة إلى المساهمة في تنفيذ المطلوب وعلى الجهات الرسمية والمؤسسات الرياضية ان تقدم للاندية كل السبل والوسائل من اجل انجاز معاييرها والمطلوب منها ونجاحها في انجاز هذه المرحلة والانتقال بالاندية الى واقع جديد وعالم رياضي منظم وليكن نظام التراخيص نقطة التحول في مسيرة الاندية وكرة القدم العراقية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص7

الاثنين 17/ 7/ 2017