وتستمر محافظاتنا تحتفل بذكرى ثورة 14 تموز

وسط اجواء غامرة .. البصرة تحتفل بالذكرى 59 لثورة 14 تموز

طريق الشعب - أحمد العكيلي

وسط اجواء غامرة بالفرح والسرور، احتضنت قاعة عتبة بن غزوان في محافظة البصرة، احتفالا كبيرا اقامته محلية الحزب الشيوعي العراقي في المحافظة،  بمناسبة الذكرى 59  لثورة 14 تموز، وسط حضور حشد من الشيوعيين وأصدقائهم وممثلي الاحزاب السياسية والشخصيات الوطنية.

ابتدأ الحفل بالاستماع الى النشيد الوطني، بعدها دعا عريف الحفل الحضور الى الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء العراق والحركة الوطنية، ثم ألقى الرفيق جمعة الزيني كلمة اللجنة المحلية قال فيها: تمر علينا اليوم الذكرى التاسعة والخمسون لثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي أطاحت بالحكم الملكي العميل الذي ربط بلدنا باتفاقيات جائرة وتحالفات أضرت بمصالح شعبنا وخاصة طبقاته الكادحة وأشاعت الكثير من ظواهر الجوع والجهل والمرض . وفي صبيحة ذلك اليوم وبتلاحم الجيش وجماهير الشعب تحقق الانتصار الكبير في ثورة أنجزت الكثير من تطلعات شعبنا رغم قصر عمرها .. وما أشبه اليوم بالبارحة حيث حقق جيشنا العظيم وقواتنا المسلحة الانتصار الكبير على داعش والعصابات الإرهابية الظلامية  بإنجاز تحرير الموصل ونتقدم بالتهاني والتبريكات لكل من صنع ذلك الانتصار وننحني اجلالا لأرواح الشهداء متمنين للجرحى الشفاء العاجل .

واضاف الزيني: في هذه المناسبة العزيزة ندعو جميع الأحزاب والقوى الوطنية للاستفادة من هذه التجربة الغنية بالدروس لبناء علاقات سليمة عبر حوار مسؤول وبتنازلات متبادلة للعمل على تحقيق مطالب شعبنا ونبذ نهج المحاصصة البغيض والتمسك بمبادئ المواطنة  لبناء الدولة المدنية الديمقراطية من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية، وإرساء مؤسسات الدولة وحفظ الأمن وإشاعة الاستقرار، وكذلك نشدد على تحمل الحكومة مسؤولياتها وواجباتها بإعمار المناطق كافة وخاصة المدن المحررة وتهيئتها من أجل عودة النازحين إليها .

وأضاف  الرفيق  جمعة الزيني تشهد البصرة أوضاعا مضطربة وتدهورا أمنيا وخدميا واقتصاديا ألقت بظلال كئيبة على المواطنين مما زاد في معاناتهم وهم يواصلون حراكا جماهيريا متواصلا رافعين مطالب مشروعة وبشكل سلمي تواجههم الحكومة المحلية بسد الآذان وعدم الاستجابة لتلك المطالب، لكن الإصرار على التظاهر وتصعيده خلق ضغطا أكبر سيجبر أولئك الماسكين بالسلطة على الرضوخ الى تلك المطالب ولو بعد حين ...

 مؤكداً، كما يتصاعد الصراع بين المحافظ من جهة وبين رئيس مجلس المحافظة والاتهامات المتبادلة حول شبهات فساد مالي وإداري ووصول ذلك الصراع إلى القضاء الذي نسانده ونطالبه بتطبيق القانون على كل من يثبت التحقيق إدانته وتورطه والعمل على استعادة الأموال المنهوبة .  كذلك نطالب جميع الأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولياتها وواجباتها في حفظ أمن وأرواح وممتلكات المواطنين ومن أجل بصرة آمنة مستقرة .

بعدها جاءت كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي في البصرة القاها الاستاذ نجم مهدي  أكد فيها: إن ثورة تموز مدعاة للفخر والاعتزاز لما تزخر به من كفاءات وقيادات وطنية مناضلة ومثقفة لم تتزعزع رغم العواصف، وإن جذورها عميقة في تربة الوطن أنبتت أشجارا باسقة ولا تزال صورها ناصعة رغم محاولات الطغاة الفاشلة على تشويهها، وما زالت الثورة تطل علينا بمنجزاتها الكثيرة ورغم صغر عمر الثورة التي لم يتجاوز أكثر من أربع سنوات ونصف فقد تكالب عليها خدم الاستعمار والرجعية في الداخل والخارج .

وأضاف: لم تكن ثورة 14 تموز المجيدة مفاجأة تاريخية وانما كانت صدمة سياسية لقوى الاستعمار والامبريالية بل كانت حدثاً جباراً ارتعشت له قوى الاستعمار واذنابهم في المنطقة.

ثم ألقى الشاعر علي العضب  قصيدته التي جاء في مطلعها: "منك ابحرت أول سفينة ليل.. ربانك فهد صدر بيان أول/عمال وفلح طلاب ثوريين.. قادة لهل الوطن تتصدر محافل".

بعدها تصدر المنصة الشاعر أبو نوفل البصري ليقرأ قصيدته التي بدأت بـ: "أبن ملحة عراقي وطبعه طبع الكاع/ خفافيش الوقت ما لاون ذراعه/ لا گلبه رجف من طال وكت الوم/ ولا حتى الدهن ما غير اطباعه".

بعدها قرأ الشاعران أنور بشير وسجاد الصالحي قصائدهما التي مدحت وتغنت بشهداء العراق .

وجاء دور المسرح ليتم عرض مسرحي بعنوان "لا تيأسوا" بقيادة الفنان حسين عادل، المسرحية التي جسدت الجهل والظلام وصراع  الشر مع الخير، نالت أستحسان الحضور.

وفي الختام قدمت فرقة فنية  اغاني وطنية وعاطفية جلها تغنت بحب الوطن والشعب .

ميسان تحتفل بالمناسبة

 

طريق الشعب - مهند حسين 

نظمت محلية ميسان للحزب الشيوعي العراقي احتفالا بذكرى ثورة 14 تموز.

وابتدأ الحفل بعزف النشيد الوطني ومن ثم وقف الحاضرون دقيقة صمت على ارواح شهداء الوطن، بعدها القى كلمة الحزب بهذه المناسبة الرفيق جاسم محمد عضو المحلية مبتدئا حديثه بالترحيب بالحضور ومهنئاً الشعب العراقي بتحرير أرض الموصل من دنس داعش الارهابي تزامناً مع ذكرى 14 تموز، موضحاً ما كان عليه الشعب قبل الثورة وما آل اليه الشعب والعراق ككل بعد الثورة من إنجازات ملموسة وحقيقية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والخدمي من تعليم وصحة.

كما وكانت لاتحاد نقابات العمال كلمتهم في هذه المناسبة القاها رئيس النقابات سعد جاسم السوداني مستعرضاً فيها نضالات الطبقة العاملة لمساهمتها بصنع الثورة ومؤازرتها للنظام الجمهوري آن ذاك، وتلتها كلمة القاسميين القاها الاستاذ عبد الوهاب أبو هيام مستعرضاً لشخصية زعيم الامة عبد الكريم قاسم وثورته العظيمة.

هذا وكان للشعر نصيبٌ في الاحتفال حيث القى الشاعر المبدع علي حسون قصيدة بعنوان "الثور المجنح".

كما والقى  الشاعر الكبير سلام شندي قصيدة بهذه المناسبة تحت عنوان "القلم" يحاكي بها الروح الوطنية والأحرار .

واختتم الحفل بوصلات موسيقية.

البيت الثقافي في الهندية يستذكر ثورة المجيدة

عاصي دالي

أقيمت على قاعة البيت الثقافي في قضاء الهندية محافظة كربلاء ندوة ثقافية بعنوان  (تموز علامة مضيئة في تاريخ العراق) حاضر فيها الاستاذ الحقوقي عبد الرزاق الجراح بمناسبة الذكرى 59 لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة.

وقد حضر الندوة الرفيق سكرتير محلية كربلاء للحزب الشيوعي العراقي سلام القريني وبعض أعضاء المحلية وجمهور من المدينة .

في بداية حديثه أشاد الجراح بالبطولات الرائعة التي حققتها القوى الأمنية الوطنية من الجيش ومكافحة الارهاب والمتطوعين في الحشد الشعبي والبيشمركة، بالانتصارات الرائعة على الإرهاب، وتحرير مدينة الموصل من دولة الخرافة ، وفي ظل هذه الانتصارات العظيمة التي ترافقت مع الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الشعب صبيحة الرابع عشر من تموز 1958، التي تجمعت فيها كل شعارات الوثبات والانتفاضات المتواصلة ، وتضحيات المناضلين لتكن الانطلاقة العظيمة لاكتساح النظام الملكي والقضاء على ابرز رموزه، وما زالت الأصداء تهز العروش وتعطي صورة متألقة لانتصار الشعب على أعدائه، وتحقيق الأهداف المرسومة على خارطة التقدم الاجتماعي وإعادة بناء الوطن على أسس جديدة، وفتح الطريق أمام القوى الثورية لتحقيق أهدافها بعد رضوخ الطبقة الحاكمة إلى الاستعمار البريطاني، وحماية مصالحه البشعة في سرقة الثورة النفطية وتشريع القوانين التي تحمي امتيازاتها، وتؤكد على تسلطها وقمع الحريات وإدانة المناضلين بتهم ملفقة، في الوقت الذي كانت تمرر شتى الانتهاكات ، وتفرض سيطرتها وسياطها على الشعب لقد تحققت بعد الثورة تغييرات هائلة مثل إسقاط النظام الملكي ، وإقامة النظام الجمهوري وتبنى سياسة عدم الانحياز وإلغاء جميع المعاهدات الاستعمارية الجائرة المخلة بالاستقلال الوطني، والخروج من الأحلاف العسكرية (حلف بغداد)، وتحقيق الاستقلال السياسي التام والسيادة الوطنية الكاملة، وتحرير الاقتصاد والعملة العراقية من الكتلة الإسترلينية وإلغاء حكم العشائر والنظام الإقطاعي، وتحرير الملايين من الفلاحين الفقراء من سيطرة الإقطاعيين بإصدار قانون الإصلاح الزراعي، وتحرير 99.5في المائة من الأراضي العراقية من سيطرة الشركات النفطية الاحتكارية بإصدار قانون رقم 80 وازدهار الصناعة، وبناء عشرات الأحياء السكنية للفقراء.

وختمت الندوة باجابة المحاضر على اسئلة ومداخلات الحضور.

في الديوانية مسيرة

ناصر حسين

من ساحة الزعيم عبد الكريم قاسم في مدينة الديوانية انطلقت صباح الجمعة, مسيرة راجلة ضمت نساء ورجالاً, كهولاً وشباباً, مثقفين, عمالا, طلبة, كسبة, متقاعدين, شيوعيين وتيارا ديمقراطيا, ترفرف فوق رؤوسهم الرايات الحمر, أحياء للذكرى التاسعة والخمسين لثورة 14 تموز.

وهتف المشاركون في المسيرة هتافات وطنية ومطلبية عبرت عن الاعتزاز بمنجزات الثورة، وإدانة الانقلاب الدموي في الثامن شباط.

ومن حي الزعيم إلى شارع المواكب انتهت المسيرة بعد أن قرئ بيان الحزب في الذكرى.

.. وفي الشطرة حفل بهيج

 

طريق الشعب – علي الجابر

بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لثورة الرابع عشر من تموز 1958 أقامت محلية الحزب الشيوعي العراقي في الشطرة احتفالاً في مقر الحزب بالمدينة يوم الجمعة الماضي.

ابتدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء العراق ثم كلمة افتتاح أشاد فيها عريف الحفل علي الشطري بانتصارات الجيش والحشد الشعبي وتحرير الموصل من داعش والارهاب.

بعدها القى الرفيق مزعل عذيب عضو المحلية كلمة اللجنة المحلية التي تطرق فيها الى منجزات الثورة وظروفها والصعوبات التي واجهتها.

بعدها ألقى الدكتور شهيد احمد حسان الغالبي سكرتير اللجنة المحلية محاضرة عن ثورة 14 تموز متحدثاً عن منجزات الثورة ، جبهة الاتحاد الوطني، الاستعداد والتهيئة للثورة، البيان الأول، السيطرة على قصر الرحاب, العائلة المالكة، موقف الحزب الشيوعي عند قيام الثورة، التعقيدات التي رافقت مسيرة الثورة، حركة الشواف، الهجمة ضد الحزب الشيوعي والشيوعيين ومحاولة تطهير الجيش منهم  ثم انقلاب شباط الاسود والقضاء على الثورة.

ثورة 14 تموز كانت مفاجأة للمخابرات الغربية وقلبت موازين السياسة الدولية

 

خليل ابراهيم العبيدي

كان استقرار الاوضاع الدولية لصالح بريطانيا العظمى قد اوحى للسياسيين البريطانيين وامتدادهم سياسيي منطقة الشرق الاوسط، وهم عادة من دهاة السياسيين المخضرمين، واغلبهم تسلل من المدرسة العسكرية التركية، ولهم فكر استراتيجي متمرس على فنون الجيوبولوتيك المعاصرة، وهم عادة سائرون طبقا لمصالح بريطانيا، اوحى  لهم هذا الاستقرار ان الشعوب لا زالت متخلفة عن مسار التاريخ، غير ان مخرجات الحرب العالمية الثانية، وظهور الاتحاد السوفيتي، وتخلف مفعول الاستعمار على الشعوب، افاق هذه الشعوب لتثمر ثورات عظيمة، كثورة 14 تموز المجيدة عام 1958، وقد كانت هذه الثورة في تآلف قادتها وهدوء زعيمها ورصانة قيادته، كانت بعيدة جدا عن مجسات اجهزة مخابراته، وكان يوم تفجيرها مفاجأة لكل دوائر تلك المخابرات، ودوائر امن نوري السعيد القوية ومديرية استخبارات الجيش العراقي، وللتاريخ كان لشخصية الزعيم وقدرته على تمويه كل متابعيه الاثر المباشر في قيام هذه الثورة وتوقيتها، وبالطريقة التي شلت ايادي جميع القوى المعادية.

ان ثورة 14 تموز كانت سياسية باساليبها، وشعبية في اهدافها، وتقدمية في مضامينها، لذلك تجاوزت في مسيرتها كل الخطوط الحمراء الموضوعة من قبل الاستعمار القديم، وسبقته في قرار مغادرة منطقة الاسترليني، وحررت بذلك الدينار العراقي من ضغوط تلك  العملة وتقلباتها، وتخلصت من قيود حلف بغداد ومشاريعه الاستعمارية، اضافة الى كل اجراءات الثورة في الاقتصاد والتنمية الداخلية، فاصدرت الثورة قانون الاصلاح الزراعي فانقذت الفلاح من ظلم الاقطاع، واطلقت حرية الصحافة واصدرت قانون نقابة الصحفيين، وتكونت في ظل الثورة الجمعيات التعاونية الفلاحية، وانتعشت الحركة النقابية، واقامت الثورة المشاريع العملاقة، مثل مشروع قناة الجيش، وتوسعة الموانئ ومد سكة الخط العريض بين بغداد والبصرة، وكانت الثورة قد ارست قواعد العلم الحديث  وتوسعت وزارة المعارف في نشاطاتها، وقد تم تعيين الدكتور عبد الجبار عبد الله رئيسا لجامعة بغداد، وهو العالم الجليل وتلميذ العالم  الكبير انشتاين، ان هذه نبذة عن منجزات الثورة، اضافة الى الكثير من المصانع الانتاجية، التى وضعت العراق على سكة التنمية الاقتصادية والصناعية، اما في المجال العمراني، فقد اسهمت الثورة بحكمة قائدها في وضع المخطط الجديد لمدينة بغداد عاصمة العراق، وتم انشاء مدينة الثورة لتكون ماوى لفقراء العراق في ذلك الحين، وقد لا حظنا ان هناك الكثير من النقد كون مساحة الدار 140 مترا مربعا، واود ان اوضح واؤكد ان كل دور بغداد في ذلك الحين تتراوح بين ال 50 الى 100متر مربع، وان هذه المساحة كانت نقلة في حياة اهل بغداد، ومجمل القول كانت ثورة 14 تموز نقلة حقيقية في حياة الشعب العراقي ونقلة نوعية واستراتيجية في منطقة الشرق الاوسط، وتغيرت بعدها مفاهيم العلاقات الدولية لتخرج من دائرة احلاف الغرب لتتجه بمفاعيلها نحو الشرق الجديد، وتغيرت لغة السلاح الغربي المقنن الى التسليح الشرقي المفتوح لشعوب العالم وخاصة افريقيا، بعد ان انتشرت حركات التحرر في هذا العالم  مما دفع بالجمعية العامة للامم المتحدة  وبتاثير الكتلة الشرقية الى اصدار قرار حق تقرير المصير، والذي كان من نتائجه افول عصر الاستعمار القديم، وتحررت في ضوء ذلك وبمساعدة العراق الجزائر من الاستعمار الفرنسي، ان ثورة تموز كانت وستظل المعيار الحقيقي للوطنية وحب العراق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص6

الاثنين 17/ 7/ 2017