ادانة الاعتداءات على رموزها

رائد فهمي: المطلوب رياضة عراقية بعيدة عن المحاصصة

 تحدث الرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في لقاء سريع مع محرر الصفحة الرياضية لـ "طريق الشعب" عن واقع القطاع الرياضي والمشاكل الكثيرة التي تحيط به منذ سقوط الدكتاتورية ولحد اليوم. واضاف ان ما حصل ويحصل للرياضة ليس بمعزل عن بنائها القائم على اسس المحاصصة الطائفية منهجا والحزبية الضيقة اساساً، والمصالح الخاصة سلوكاً.

واضاف: بسبب هذا المنهج تشكلت المؤسسات الرياضية وتم تفصيلها على مقاسات خاصة ادت الى صعود قيادات تفتقر الى الكفاءة والرؤية ما ادى الى غياب البرامج والخطط العلمية المدروسة فيما ابتعدت وابعدت كفاءات وخبرات كان يمكن لها ان تقدم لرياضة الوطن الشيء الكثير. واضاف بان الرياضة قطاع شفاف يحتل مكانة مهمة لدى الشعب العراقي، يعكسها حبه لكرة القدم ولعموم الالعاب الرياضية، ومن خلالها ايضا يعبر شعبنا بصورة عفوية عن طبيعته المشدودة الى الوطن والمواطنة والبعيدة عن مشاعر التعصب والضغينة، وقد تجسد ذلك عند تحقيق الانجاز الكروي الكبير عام 2007، يوم فاز منتخبنا الوطني بكرة القدم ببطولة امم آسيا وكيف خرج ابناء وبنات الوطن على اختلاف مشاربهم ومشاعرهم واديانهم وقومياتهم الى الشارع تعبيرا عن حبهم واخلاصهم وفرحهم لانتصار الكرة العراقية دون تحيز لموقف حزبي او ديني او مذهبي او عقائدي ليعلنوا عن عراقيتهم وليس عن هويات فرعية او ثانوية.

 

عمليات التهديد والتهميش تضر برياضة الوطن

وفي حديثه دان الرفيق فهمي ما حصل للكابتن رعد حمودي من تعدٍ وتهديد له، خاصة وان الكابتن حمودي يمثل رمزا وطنيا وقائدا رياضيا، ويمثل الرياضة وابطالها. لذا نحث الجهات الحكومية على تأمين الحماية للقيادات الرياضية والرياضيين بشكل عام لانهم يشكلون ثرورة وطنية مطالبا بالاسراع في كشف الجناة والدوافع الحقيقية وراء هذا العمل الخبيث. واكد الرفيق سكرتير اللجنة المركزية للحزب اهمية الدور الايجابي للحكومة في تأمين الاستقرار للقطاع الرياضي وقوننة مؤسساته، واعادة العافية للرياضة التي عانت من الفوضى والارباك منذ سقوط الدكتاتورية، ونبه الى ضرورة الحزم في معالجة هذه الممارسات الخطيرة التي تعيد الى الاذهان حادث الاختطاف المشؤوم لمجموعة طيب الذكر احمد الحجية رئيس اللجنة الاولمبية ومجموعة من اعضاء المكتب التنفيذي والتي مرت دون تحقيق او كشف للجناة.

 

لا بد من تخليص الرياضة من التكتلات

 وكان للرفيق رائد فهمي رأي في القطاع الرياضي ومشاكله حيث قال: لا بد من تخليص الرياضة من كل اشكال ومظاهر المحسوبية والمنسوبية والتكتلات التي تسبب الاساءة للرياضة وقيمها العالية والعمل على ابعاد المصالح الشخصية الضيقة عن هذا القطاع والعمل على اجتذاب الكفاءات والخبرات الرياضية واعادتها للعمل في المؤسسات الرياضية وخاصة الاندية الرياضية التي تعتبر عصب الرياضة وقلبها النابض، وهذا لا يتم الا من خلال فتح الطريق واسعاً امام الكفاءات. واضاف ان الرياضة العراقية تعتبر قطاعا حياتيا مهما واساسا يساهم في بناء المجتمع ويدفع بالشباب نحو الابداع والابتعاد عن كل ما يسئ للوطن. كما اشر الى دور الرياضة وقيمها السامية في المنافسة النزيهة واحترام الآخر، والجهد المكثف في بناء اللحمة المجتمعية وتعزيز النسيج الوطني.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص7

الثلاثاء 8/ 8/ 2017