تركيا... المزيد من الاعتقالات

تقرير: وكالات

بعد ان أنهت المعارضة مسيرتها من أنقرة إلى اسطنبول، حيث شاركت الآلاف من المواطنين للدفاع عن الحقوق الديمقراطية والحريات السياسية والمطالبة باطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

رد الدكتاتور أردوغان برفضه لطلب المعارضة وجدد حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي تبيح الاعتقالات وتعطي أجهزة الأمن سلطت واسعة . وأكد الدكتاتور أنه لا مجال لرفع حالة الطوارئ.

وانتقد أردوغان موقف حزب الشعب الجمهوري على حالة الطوارئ المفروضة في تركيا منذ عام تقريباً قائلاً: ( إنه لولا حالة الطوارئ ما استطاع رئيس حزب الشعب السير من انقرة إلى اسطنبول على الأقدام لمدة 25 يوماً. وهاجم أردوغان كعادته عدة دول أوربية لمنعها وزراءه من مخاطبة الأتراك في البلدان الأوربية.)

وصرح غولن ـ المتهم الأول بمحاولة الانقلاب الفاشلة ـ بأنه لا ينوي السفر خارج الولايات المتحدة. وسيقبل تسليمه (لأردوغان) إذا وافقت السلطات الأمريكية على ذلك. ونفى غولن ما روجته حكومة أنقرة استعداده للسفر إلى كندا لتفادي ترحيله إلى تركيا.

ويشير المراقبون إلى ان الحكومة التركية قد واصلت حملة الاعتقالات وما تسميه "حملة التطهير" ضد المتهمين بالمشاركة في محاولة الانقلاب. على الرغم من الانتقادات التي أبدتها منظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية.

والمعروف أن عدد المعتقلين منذ محاولة الانقلاب قد وصل إلى أكثر من 50 ألف، كما أقالت أو أوقفت عن العمل حكومة أردوغان أكثر من 150 ألفاً آخرين من مختلف مؤسسات الدولة. وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة والقضاء والتعليم بدعوى الانتماء إلى حركة "خدمة" التي يتزعمها غولن.

وفي أحدث موجة في حملة الاعتقالات التي تصاعدت بشكل واضح في الأيام الأخيرة مع اقتراب ذكرى الانقلاب، صدرت أوامر باعتقال 34 موظفاً سابقاً بمؤسسة الاذاعة والتلفزيون للاشتباه في استخدامهم تطبيق "بايلوك" للرسائل المشفرة التي تقول الحكومة أن اتباع غولن كانوا يستعملونه قبل واثناء محاولة الانقلاب.

وفي عملية منفصلة ألقت الشرطة القبض على 14 من ضباط الصف بالجيش في 6 محافظات في إطار التحقيق معهم حول محاولة الانقلاب.

وفي غضون ذلك طالبت وزارة العدل التركية 41 بلداً بتسليمها 118 شخصاً ينتمون لحركة غولن. حيث أرسلت ملفات إلى بلغاريا ورومانيا وألمانيا وبولندا وهولندا لإسترجاع 16 من أعضاء حركة غولن.

وصرح مسؤول في حزب الشعب الجمهوري أن حزبه لم يتلق دعوة للمشاركة في حفل رسمي في البرلمان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للانقلاب. وانتقد المتحدث الخطوة الأولى قائلاً " إن البرلمان ليس ملكاً لمجموعة واحدة بعينها". كما أيضاً من بين الذين تعرضوا للقصف في البرلمان أعضاء من جميع الأحزاب ، وأضاف "الحزب الحاكم يحاول زرع الفتنة في المجتمع بهذه الممارسات".