المغرب... دولة الفساد والقمع

تقرير: وكالات

نشرت صحيفة "الصباح" المغربية أخباراً عن وجود فساد وشبهات بخصوص الصفقات والدراسات التي أنجزتها "مديرية الماء والتطهير" التابعة لوزارة الداخلية في الأرياف لكن الحكومة "حكومة الائتلاف بقيادة جماعة الأخوان" تحول تحويل الأنظار نحو التمويل الخارجي للمنظمات الحقوقية والجمعيات بذريعة الشفافية و"مكافحة غسيل الأموال والإرهاب"

وفي بند الشفافية "توجد أعداد كبيرة من "الحسابات الخاصة"التي تصل إلى 6,7 مليار دولار من المال العام ومن ميزانية 2017م. ورفضت الحكوة جميع التعديلات التي قدمتها اللجان البرلمانية والمتعلقة "بحذف الصناديق السوداء التي تخصص لها ميزانية ضخمة". ويشرف رئيس الوزراء على أربعة صناديق تابعة لرئاسة الحكومة وموضوعة تحت تصرفه شخصياً وبشكل مباشر فيما توزع  بقية الصناديق على مختلف القطاعات الحكومية.

أما عن القصر الملكي فذلك موضوع محرم، ولا يدخل ضمن الميزانية العامة للحكومة التي تقدم للبرلمان لاجازتها!!

ومن المفيد الاشارة إلى أن السيدة هيلاري كلنتون تواجه تحقيقاً مستمراً منذ سنتين بشأن حصول مؤسستها العائلية لتبرعات من دول خارجية من بينها المغرب "مقابل خدمات سياسية" ومنها تسهيل صفقات سلاح للمغرب.

وعلى جبهة الحراك الجماهيري تتواصل الاحتجاجات في الريف المغربي في شمال المغرب منذ مقتل بائع السمك "محسن فكري" في أكتوبر عام 2016م. وقد تحولت مدينة "الحُسيمة" إلى معقل لحركة الاحتجاج التي تطالب بالتنمية وتوفير فرص عمل للشباب وبتحسين الخدمات في مجالي الصحة والتعليم.

ورغم حملات القمع العنيفة واعتقال العشرات من قادة الحراك الجماهيري وضرب المظاهرات بالرصاص المطاطي ، إلا أن الحراك الجماهيري والمشاركة الواسعة والمكثفة للنساء في التجمعات والمسيرات والاعتصامات والمظاهرات الليلية منذ بداية شهر رمضان . لازالت تملأ شوارع المدينة وقد امتدت إلى القرى والمدن المجاورة مما دفع بحكومة الإخوان بارسال قوات من الجيش المغربي بعد فشل الشرطة والأمن في احتواء الحراك الجماهيري الواسع.

ولجأت الشرطة في تكثيف حملات الاعتقالات ووضع الحواجز في الطرقات وانتشار قوات مكافحة الشغب بجانب قوات الجيش في المنطقة ومنع النساء من الوصول إلى أماكن التجمعات.

فيما وجهت السلطة العديد من التهم بما فيها ارتكاب جرائم جنائية والمساس بالأمن الداخلي للدولة . لكن بالرغم من القمع المتزايد فقد توسعت حركة الاحتجاجات منذ نهاية يونيو لتشمل حوالي 15 مدينة مغربية وأصبحت بعض الصحف المحلية تشبه الحراك الجماهيري بثورة الفلاحين.