شكاوى من سوء توزيع حصص الدقيق للمخابز

الخرطوم/ أقسام عبدالله

اشتكى عدد من أصحاب المخابز بالخرطوم من عدم العدالة في توزيع حصص الدقيق المخصصة لهم  من حيث الكمية والجودة ونوعية الدقيق، وقال صاحب مخبز فضل عدم ذكر إسمه لـ(الميدان) أن هناك مخابز تحصل علي حصتها الكاملة من الدقيق وأخري علي نصف الكمية وأخيرة  لا تحصل علي شيءٍ، مشيراً إلي أن هنالك خصخصة في توزيع حصص المخابز حسب العلاقات وتبادل المصالح وختم بأن هنالك أزمة حقيقية وحادة فيما يخص دقيق الخبز لا يمكن حلها إلا بواسطة السلطات .

 

  • نوعية رديئة:

وقال صاحب المخبز:( إن المشكلة الحقيقية التي  تواجههم هي مشكلة الدقيق المخلوط بالذرة) لافتاً النظر إلى أن  هناك شركات   ظلت تكتب  علي جوال الدقيق(20%) ذرة، بينما نسبة الذرة الحقيقة في الدقيق أكثر من ذلك، ودلَّل على ذلك بنسبة التلف العالية التي تحصل للخبز. وأضاف أنهم  يضطرون لتبديل حصتهم من قمح من دقيق شركة الى اخرى على الرغم من أن دقيق القمح الصافي     متدني الجودة ويتعرض الخبز المصنوع منه للتلف السريع. مبيناً أنهم صاروا يقلصون كمية الخبز المنتج لأنه سرعان ما يتلف، وزاد:(الرغيف المصنوع منها لا يمكث حتى الصباح، والمصنوع      المخلوط بالذرة لا يمكث حتى بقية اليوم).

وفيما يتعلق بأوزان الخبز قال صاحب المخبز :(إن المخابز لا تملك موازين ثابتة وهي تعتمد علي  الكمية التي ينتجها الجوال) موضحاً أن جوال الدقيق ينتج (850) رغيفة ، وأن أي نقصان في هذه الكمية لا يعني سوى الخسارة. وعليه فإنه لا خيار أمامهم سوى بيع الرغيفتان بسعر واحد جنيه.

  • حصص منقوصة

وفي السياق قال صاحب مخبز أخر فضل أيضاً حجب إسمه لـ(الميدان) إن حصتهم المعتادة من الدقيق تم تقليصها بدرجة كبيرة جداً وقال:(إن كانت حصتنا من الدقيق لليوم 40 جوالا يتم منحنا 20 جوالاً فقط  ذلك في أفضل الأحوال، أما في أحوال كثيرة يتم منحنا(6) جوالات وأحياناً(3 )جوالات) مما يسبب أزمة حادة جداً في إنتاج الخبز وازدحام في نافذة الشراء. وأضاف أنهم ظلوا يتعاملون مع عدة شركات حتى يستطيعون تغطية نقصان الحصص، ورغم ذلك لا يستطيعون تدارك الأزمة كما أن هناك  شركة   – والحديث لا يزال لصاحب المخبز- ظلت تخلط القمح بالذرة، وتجبر أصحاب المخابز على القبول بالدقيق المخلوط ، وإلا يتم حرمانهم من حصتهم، مشيراً إلى أن الدقيق من الشركات الأخرى أيضاً متدني الجودة وأن الخبز يتلف خلال اليوم .

واشتكى مواطنون من أزمة الخبز الحادة ومن نقص وزن الرغيفة وقالت مواطنة إن الخبز يتلف سريعاً وزادت:(عيش الفطور ما بتتأكل في الغداء).

وتصاعدت في الآونة الأخيرة أزمة الخبز في ولاية الخرطوم وعدد من الولايات، الأمر الذي قاد عدداً من المخابز إلى الإغلاق وتقليل فترة عمل البعض منها بصورة واضحة مع   ندرة وشح في دقيق القمح، ومن الجانب الآخر كانت الجهات المسئولة تصر على نفي الأزمة والتقليل من شأنها، حيث نفى رئيس إتحاد المخابز بدر الدين الجلال في تصريح  للصحف أمس السبت وجود أي أزمة في الدقيق مشيراً إلى أن الكميات الموجودة مطمئنة كما أن شحنات كبيرة من الدقيق وصلت لميناء بورتسودان أمس الأول، مييناً أن الإنتاج المحلي للقمح مطمئن، وأكد الجلال أن الشركات العاملة في الدقيق تعمل بكامل طاقتها ونفي وجود أي شكاوى من أصحاب المخابز أو المواطنين.

 

  • احتجاجات وسط المواطنين:

وفي المقابل ارتفعت أصوات المواطنين بالشكوى من عدم توفر الخبز للاستهلاك اليومي في ظل تناقص الأوزان وعدم الالتزام بالمواصفات الموضوعة من قبل الجهات المختصة، وضربت فوضى عارمة جميع مخابز الولاية، والتي تعلل أصحابها أن حصصهم من الدقيق تناقصت إلى مستويات لا يصلح فيها أن يستمروا في العمل بالخسارة . وما بين إتحاد المخابز وأصحاب المخابز والشركات العاملة في الدقيق وعملية الاستيراد والتوزيع, ضاع المواطن وحقوقه في الحصول على لقمة العيش الكريم المتمثلة في بعض( رغيفات) يسد بها هو وأسرته جوعهم.