خارج السياق

الجريمة !!

مايتعرض له طلاب/ت دارفور فى جامعة بخت الرضا بالدويم جريمة مكتملة الاركان ، دفعت بهم لتقديم استقالات جماعية من الجامعة واضطروا للسير على الاقدام للوصول الى مقاصدهم فى مشاهد وثقتها صور فتوغرافية لامجال (لتكذيبها) فماذا فعل هولاء الطلاب/ت؟ لاشئ يهدد (الامن القومى) الا اذا كان التمسك بالحق الدستورى فى التنظيم والتعبير عن الرأى بات هو الجريمة التى تستوجب الملاحقة الجماعية،

وتوجية الاتهامات الجزافية بل وتوقيع عقوبة الفصل من الجامعة واقتحام الداخليات واخراج الطلاب /ت قسرا من سكنهم الجامعى،  وتوجيه الاتهام  بقتل شرطى أثناء اقتحام القوات النظامية لمبنى الجامعة قبيل إعلان نتيجة المنبر الطلابى الذى كانت المؤشرات  تدل انه سيؤول لغير طلاب الحزب الحاكم ،  رغم انهم كانوا ضمن جموع الطلاب/ت الذين رفضوا اى محاولة من السلطة لاجهاض حقهم فى اختيار اتحادهم بحرية .

انها جريمة ضد الطلاب/ت وضد الوطن وضد العدالة وحقوق الانسان، المجرم ظاهر والاداة واضحة وكذا النتيجة التى تؤشر الى تداعياتها المؤلمة على مستقبلهم الدراسى وعلى حياتهم واستقرارهم وعلى اسرهم ، أمر مؤلم ان يتعرض قرابة ال(500) طالب/ة لهذه التجربة المؤلمة فى ظل النزاع فى دارفور والازمة الاقتصادية والحصار السياسى والامنى الذى تقوم به السلطة على المجتمع ومؤسساته السياسية والمدنية . لذلك جاء حديث احد الطلاب لموقع الراكوبة الاكترونية ممتلئا بالمرارة والغبن حيث اشار الى (الاستهداف الممنهج ، ومحاولات تعبئة مجتمع مدينة الدويم ضدهم ، لذلك لم يجدوا خيارا خلاف تقديم الاستقالة من الجامعة  للفت الانتباه لقضيتم)

 

انها قضية عامة تتعلق بالحريات والحقوق ، وخاصة لانها تمس طلاب/ت بات مستقلبهم معرضا للخطر، وحياتهم اليومية مهددة بمحنة عدم الاستقرار فى الظروف الاقتصادية الماثلة ، مما يستوجب التضامن الفورى معهم لتقديم مختلف اشكال الدعم لهم ،من قبل القوى السياسية والمدنية والاعلام ، وممارسة كافة اشكال الضغوط على السلطة وادارة  الجامعة لحل القضية بالاستجابة لمطالب الطلاب/ت فى انتخاب منبرهم الطلابى بحرية ، ووقف استهداف الطلاب/ـت  دارفور، حتى يتمكنوا من مواصلة دراستهم فى مناخ معافى وتربوى ..