القوى السياسة تساند قضية طلاب بخت الرضا

رابطة الطلاب: إدارة الجامعة رفضت تنفيذ مطالبنا وعلى رأسها إرجاع المفصولين

عودة الطلاب المستقيلين إلى الجامعة مرهون بإرجاع المفصولين وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين

تقرير/الميدان

احتجاجا على فصل عدد من الطلاب  دفع المئات من طلاب إقليم دارفور، باستقالات جماعية من جامعة "بخت الرضا" بولاية النيل الأبيض، مسببة بالاستهداف العنصري من قبل إدارة الجامعة، وغادر الطلاب إلى ذويهم هرباً من الاعتقالات ـ بحسب بيان رابطتهم، الذي أكد أن مجموعة كبيرة من طلاب دارفور بالجامعة تقدمت باستقالات جماعية تجاوزت(1000)طالب، بعد رفض إدارة الجامعة تنفيذ مطالبها، وأضاف البيان:(غادر الطلاب مقر الجامعة سيراً على الأقدام، حيث توجهت(5)حافلات تقل طالبات نحو الخرطوم، وسار المئات منهم مشياً على الأقدام بعد قطع الكبرى إلى قرية (أبوجبيرة) شرق الدويم).

وأوضحت الرابطة أن إدارة الجامعة رفضت تنفيذ مطالبها على رأسها إرجاع المفصولين و أغلبهم من دارفور، على خلفية أحداث العنف التي شهدتها الجامعة في شهر مايو الماضي، والتي  أدت إلى مقتل عنصرين من الشرطة، أثناء إجراء انتخابات إتحاد  الطلاب، بعد منع قائمة الوحدة الطلابية من تقديم قائمتها.

  • أصل الحكاية:

بعد خلافات بين التنظيمات الطلابية، بسبب انتخابات إتحاد طلاب الجامعة، احتج طلاب قائمة الوحدة الطلابية بعد منعهم من تسليم قائمة المرشحين، ما أسفر عن تدخل الشرطة، والتي فرقت المحتجين بالقوة، مستخدمة الهروات والغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية.

 وأسفرت الأحداث عن مقتل شرطي وإصابة(18)طالباً بجروح متفرقة، وقامت قوات الشرطة  بإخلاء بعض داخليات الطلاب. وتم إعتقال(72)طالبا من إقليم دارفور في اليوم الأول ثم تقلص العدد إلى(42)طالب في اليوم الثاني للأحداث بعد إطلاق سراح البقية، ووجهت النيابة تهمة القتل العمد لعدد(10)طلاب.

أعلنت جامعة بخت الرضا، في اليوم التالي، تعليق الدراسة بكلية التربية، على خلفية أحداث العنف التي شهدتها الجامعة.

قبل أن تصدر قراراً بفصل(14)طالبا عن الدراسة على خلفية أحداث، ونص القرار المهمور بتوقيع مدير الجامعة جاد الله عبدالله ”بناءاً على توصية اللجنة المكلَّفة بالتحقيق ومحاسبة الطلاب المشاركين في أعمال الشغب، والتي نجم عنها إحراق كلية التربية أساس، بالإضافة إلى مقتل شرطيين وبموجب السلطة المخولة لي، قررت اعتماد توصية اللجنة بفصل(14)طالباً.

  • زلازل الاستقالات الجماعية:

تقدم الثلاثاء نحو ألف طالب وطالبة بجامعة بخت الرضا  باستقالات جماعية عن الدراسة بجامعة بخت الرضا احتجاجا على الاستهداف لطلاب دارفور وفصل نحو(14)طالبا وفي المقابل اعتقال (9)آخرين واتهامهم بالقتل.

وقالت الرابطة:(إن جميع طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا بالدويم تقدموا باستقالات جماعية لعمداء الكليات وغادروا الجامعة) وأضاف البيان أن مغادرة الجامعة جاءت احتجاجا علي الاستهداف الذي يتعرض له طلاب دارفور والمتمثل في الاعتقالات المتكررة.

 وأوضح أن: إدارة الجامعة درجت على اتهام أبناء دارفور بكل شيء يحدث بالجامعة وتقوم في المقابل بتحريض زملائهم الطلاب ضدهم. وأكد أن عودة الطلاب المستقيلين إلى الجامعة رهيناً بإرجاع المفصولين وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين أو تقديمهم لمحاكمة عادلة.

  • محامون في خط الدفاع:

من جانبه قال المحامي المتابع لقضية الطلاب عبد الباسط محمد يحيى في  تقرير نشره  الثلاثاء، قال فيه:(إن طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا تعرضوا خلال الثلاثة أشهر الماضية إلى انتهاكات وأضاف: تم الهجوم عليهم في منتصف الليل داخل ثكناتهم.. بعد ذلك اتخذت إدارة الجامعة إجراءات تعسفية ضدهم، حيث قامت بفصل(14)طالبا منهم بدون أي مساءلة أو تحقيقات أو إجراءات قانونية.

وأشار يحيى إلى أن طلاب دارفور اضطروا إلى تقديم استقالات جماعية بعد أن رفض مدير الجامعة مقابلة الرابطة التي تمثلهم.

إن استقالة اكثر من الف طالب بجامعة بخت الرضا وخروجهم بشكل جماعي يكشف عمق الأزمة الوطنية وقصور نظر المؤسسات التعليمة وإدارات الجامعات المعنية.

وأكدت هيئة محاميِّ دارفور تضامنها مع طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا وجامعة الازهري وكل الجامعات الاخرى من جراء الفصل التعسفي للطلاب.

وطالبت المنظمات الحقوقية ونشطاء حقوق الإنسان بالتضامن معهم لتصحيح رسالة الجامعات وسوء إداراتها وكفالة إلغاء الفصل التعسفي للطلاب دارفور بجامعتي بخت الرضا والزعيم الأزهري، وإيقاف البلاغات الكيدية والإعتقالات التعسفية وتهيئة الظروف المناسبة لعودة طلاب دارفور بجامعة بخت لمواصلة دراساتهم الجامعية.

  • إدانة وتضامن واسع من القوى السياسية

وأدان حزب المؤتمر السوداني الإجراءات التي تم إتخاذها ضد طلاب دارفور من إعتقال تعسفي وإعتداء على أساس الإنتماء الإثني، وقال الحزب  في بيان: إن هذه الحادثة لا تنفصل عن جملة حوادث وعمليات انتهاك واسعة وممنهجة، طالت عدداً كبيراً من طلاب وطالبات إقليم دارفور بالجامعات .

ودعا إلى إعادة الطلاب للدراسة فوراً وكف يد الأجهزة الأمنية عنهم، وأشار إلى ضرورة إطلاق حملة تضامن واسعة لحماية الطلاب والطالبات ووقف كافة أشكال التمييز ضدهم من قبل السلطة وأجهزتها المختلفة.

وتعهد حزب الأمة القومي ببذل كل المساعي الممكنة في سبيل استرداد حقوق طلاب دارفور بجامعة بخت الرضا كاملة، وتوفير كل أنواع الدعم واستضافتهم حتى تنجلي الأزمة ويعودون إلى قاعات الدراسة، وناشد الحزب في بيان المنظمات والناشطين بتقديم الدعم اللازم.

وقال في بيان: إن عملية استهداف طلاب دارفور من قبل الإدارة والأجهزة الأمنية مرفوض ومدان ويتناقض مع كل الأديان والأعراف والقوانين الدولية، بل يشكل طعنة رمح مسموم في خاصرة الوطن ومعول هدم النسيج الاجتماعي السوداني.

وأضاف البيان  أن إدارة الجامعة والأجهزة الأمنية مسئولية بالكامل عن الأحداث الأخيرة، وهي التي يجب أن تحاسب، وليس الطلاب، وأن هذه المعالجة التي أقدمت عليها بفصل  طلاب من دارفور ظلم وانتهاك صريحين لحقوقهم ومن شأنها زيادة حدة الاحتقان، وتفتقر تماما للحكمة والحصافة والمسؤولية الوطنية، بل استخدمت كمسوغ لتصفية الحسابات ، هذا الوضع يجب أن يصحح بصورة عاجلة بإرجاع الطلاب المفصولين ومناشدة الطلاب الذين غادروا الجامعة نتيجة التعسف وانتهاك حقوقهم الإنسانية الأساسية بالعودة فوراً إلى قاعات الدراسة، وذلك حفاظا على استقرار العملية التعليمية.

وناشد كافة منظمات المجتمع المدني والقوى الحية بتقديم كافة أنواع الدعم والمناصرة المدنية والقانونية والسياسية في سبيل لطلاب دارفور الذين غادروا الجامعة مرغمين نتيجة الانتهاك الذي وقع عليهم.

وناشد المنظمات المعنية خارج وداخل البلاد بمتابعة ومراقبة حالة حقوق الإنسان بالسودان والتدخل العاجل وتصعيد الأمر لإيقاف هذه الانتهاكات.

  • إغلاق الطريق إلى الخرطوم:

ورفض السلطات الأمنية، دخول البصات التي تحمل الطلاب إلى العاصمة الخرطوم، وقال عضو لجنة طلاب بخت الرضا  مجدى حسين:(إن جهات رسمية منعت البصات من الدخول وأخذت رخص القيادة الخاصة بالسائقين، وأمرت بإرجاع البصات إلى قرية الشيوخ الياقوت، حيث استقر المئات من الطلاب هناك)وأضاف أن معتمد القطينة وصل للمنطقة وطالب الطلاب بالرجوع إلى الجامعة، إلا أن نهم رفضوا ودفعوا بعدد من المطالب لتنفيذها من قبل إدارة الجامعة حتى يعودوا إلى بخت الرضا.  على رأسها إرجاع الطلاب المفصولين دون أي قيد شرط أو إجراءات محاسبة، إطلاق سراح كافة الطلاب المتهمين جوراً دون قيد أو شرط. توفيق الأوضاع الاكاديمية لطلاب الجامعة المتضررين من قرارات الجامعة. إسقاط إجراءات الغرامة ضد (19)طالب بجامعة إيقاف كل أساليب الاستهداف والتمييز ضد أبناء دارفور، خاصة والطلاب عامة القائمة على أساس سياسي أو إثني أو جغرافي أو خلافه. محاسبة بعض الاساتذة الذين ممن تعدوا على الطلاب بإساءات . التزام إدارة الجامعة وكافة الأجهزة الأمنية بعدم التعرض. وكشف عن منع وصول المساعدات الإنسانية للطلاب، وأوضح أن الشيخ الياقوت استضاف الطلاب وقدم لهم وجبة غداء. وأشار إلى تواجد نحو (320)طالبة وسط الطلاب في مدرسة الثانوية بمنطقة الشيخ الياقوت.