الأرض والقراصنة... وما خفى من جبل الجليد(9)

الإصلاح المؤسسي لمشروع الجزيرة والمناقل والمشاريع الزراعية القومية

بقلم : التوم إبراهيم النتيفة

"إن تاريخ البشرية يتميز عن تاريخ الطبيعة في كوننا صنعنا ذلك التاريخ ولم يصنعنا هذا التاريخ".

كارل ماركس

(رأس المال)

(المجلد الثاني ص 591)

قرار وزاري بنزع أرض زراعية بالولاية الشمالية

إن الولاية الشمالية واجهت قراراً جمهورياً ( رقم 206/2005) قضى بنزع جزء كبير من الأراضي لصالح وحدة تنفيذ السدود .والمتبقي من القرار فهو الاستثمار الزراعي فيما يعتبره المواطنون إمتداداً لقراهم. إلا أنهم يواجهون الآن قراراً وزارياً قضى بنزع المترات التي صدقت لهم منذ اعوام ـ بدون استشارتهم وإخطارهم بالقرار.

*هذه المساحات الشاسعة التي رغب المواطنون في استثمارها حفاظاً لموروثاتهم جاء القرار مشيراً إلى تداخل معظمها مع مشاريع استثمارية أخرى! ومن أبرز تلك المشاريع مشروع المتعافي ومشروع أمطار.

*نص القرار: (أصدر وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والري بالولاية الشمالية ـ طلال عيسى عثمان عبدالرحمن قراراً بتاريخ 27 أبريل للعام 2017م باستعادة منفعة 133 مترة بمحلية الدبة.)

ووفقاً للقرار فإنه تم نزع المترات لتداخلها مع مشروع المتعافي وأمطار وعدد من المشاريع الأخرى.

واجه المواطنون بمحلية  الدبة  القرار بإستنكار خاصة من استثمروا هذه الأراضي بملايين الجنيهات ـ ويفترض أن تدخل السلطات المختصة الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء حتى يتمكنوا من استصلاحها. ولكن بعد فشل الحكومة في انشاء التزعة الغربية لسد مروي أصبحت هذه الأراضي دون خدمات وظل المواطن في حالة انتظار.

ومن ناحية أخرى يوجد عدد من المواطنين يحملون شهادات بحث لمترات لكنها على أرض الواقع غير موجودة ولم يتم تسليمها لهم.

*وأشار بعض المواطنين أنهم وبالرغم من التكاليف المالية الضخمة لاستصلاح تلك الأراضي خاصة التكاليف العالية لادخال الكهرباء إلا أنهم بدأوا في استصلاحها.

(المصدر: "صحيفة الجريدة" تقرير "عازة أبوعوف" التاريخ/3 يونيو 2017م)

التكامل الزراعي

*نفى مسؤول في الولاية الشمالية علم حكومة الولاية باتفاق سوداني مصري ، أعلن وزير الزراعة المصري أمين أباظة يقضي باقامة مشروع عملاق مشترك لزراعة مليوني فدان بالقمح 3/1 مليون فدان في الأراضي السودانية و700 ألف بجوار بحيرة ناصر في جنوب مصر.

وفي كلمته إلى مؤتمر الاقتصاد الزراعي.

"الزراعة المصرية الواقع والمأمول"

*أكد أباظة أنه يجري حالياً الاتفاق مع الجانب السوداني على تفعيل مشروع التكامل الزراعي المشترك من خلال ما وصفه بأكبر مشروع زراعي يجمع الدولتين ـ لزراعة المحاصيل الاستراتيجية لتأمين الغذاء للبلدين.

*وقال وزير التجارة المصري المهندس رشيد محمد رشيد:" إن السودان هي الخيار الأول لتأمين احتياجات مصر من الحبوب " موضحاً أن هذا الخيار يتفق مع المنطق الاقتصادي لأن قرب المسافة بين البلدين يجعل تكلفة الوقت والنقل أقل بكثير".

(الصحافة 26 مارس 2008م).

شركات زراعية مصرية

ورد في صحيفة "الأحداث" العدد"693" "بتاريخ 30 سبتمبر 2009م"

وتحت عنوان :(شركة زراعية مصرية تشتهر في السودان)

*كشف مسؤول تنفيذي كبير في شركة "القلعة".

إن الشركة تستثمر في 500 ألف فدان زراعي من  في السودان ، وأضاف الخبر أن الأراضي تستخدم بشكل أساسي لزراعة:(قصب السكر والذرة ـ والقمح)

وتقول التقارير : إن السودان قد أصبح الدولة رقم (1) في العالم التي باعت أراضيها للغير بعقود مجحفة ولمدة قرن كامل. ما يعني أن هذه الحكومة لم تكتف بالتحكم في مصير هذا الجيل الحالي في السودان فقط وإنما إمتد تحكمها في مصير عدة اجيال قادمة من السودانيين.

وتشير التقارير إلى أن حكومة السودان لن تجد بعد 10 سنوات ما تبيعه.

والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو : كيف ستفي حكومة السودان بالتزاماتها تجاه الدول والشركات والمستثمرين في الأراضي الزراعية في السودان من حيث توفير المياه للري إذا علمنا بأن الفائض من نصيب السودان من مياه النيل أقل من مليار م3 من المياه (2008)؟انتهى

*ويقول عبدالناصر السر حسن:(الميدان العدد 2149)

وقد اتخذت مصر كثيراً من الاحتياطات للحفاظ على نصيبها من مياه النيل :55,5م3 ، بل ورفع هذا النصيب إلى 70 مليار م3 للخروج من خط الفقر المائي ومن ضمن التحوطات التى اتخذتها مصر التقليل من المساحات المزروعة ببعض المحاصيل الشرهة للمياه مثل:(قصب السكر والأرز والذرة والموز...الخ)

ويواصل:

*حيث أن زراعة هذه المحاصيل تحتاج إلى كميات هائلة من المياه ـ فمثلاً الفدان من قصب السكر يحتاج إلى 1200 إلى 1500 طن من المياه ولذا قامت مصر باصدار قرار بتخفيض المساحات المزروعة بالأرز من 2 مليون فدان إلى 2/1 مليون فدان ـ وتتجه الآن إلى إحلال البنجر محل قصب السكر ، بعد تأهيل مصانع السكر.

*النتيجة المنطقية هي إن مصر ستقوم بزراعة هذه المحاصيل الشرهة للمياه بعيداً عن أراضيها ، أي  في أراضي جمهورية السودان ، خصماً من نصيبنا المتواضع من مياه النيل ، وإذا تم الافتراض بأن كل هذه الـ500 ألف فدان ستزرع بقصب السكر ـ نكتشف  بأن هذه المساحة ـ وحدها  تستهلك ما يعادل 8 مليار متر مكعب من المياه، وهذا ما يخص مساحة شركة "القلعة" الزراعية فقط ، فما بالك من المستثمرين الآخرين محليين وأجانب.

مشروع غرب أبو حجار

ولاية سنار: وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري

مكتب الوزير

النمرة/و ز ث ح ر/م ت/ 30/ه/03 التاريخ 5/2/2008م

الأخ رئيس المجلس التشريعي

السادة اعضاء المجلس

*المسألة المستعجلة حول مشروع غرب أبو حجار

بالاشارة إلى المسألة المستعجلة بتاريخ 30/1/2008م

النمرة /و س/ م و ص/ أ ع/16 /د/1

والخاصة بالموضوع أعلاه نرجو أن نفيدكم بالأتي:

1/ تتميز منطقة أبو حجار بأراضي زراعية ممتازة، ومناخ يصلح لإنتاج محاصيل متعددة ..الخ

2/ تمتاز المنطقة بتوفير البنيات التحتية من طرق وكهرباء واتصالات وخلافه مما يؤهل المنطقة للإنتاج الزراعي المتكامل  بشقيه الزراعي والحيواني ـ إذا ما توفرت مقومات الري الدائم.

3/ تحث حكومة  الوحدة الوطنية ـ في الاستفادة القصوى من هذه الامكانيات واجراء الدراسات الاجتماعية التي تثبت اهمية الزراعة المروية ...الخ

وقد سعت الحكومة بجدية في ايجاد التمويل اللازم عبر المستثمرين  لتنفيذ تجميع الأراضي وتأهيل بنيات الري الأساسية وفي هذا الإطار كانت المساعي كالاتي:

*في العام 1984 تم اجراء دراسة لمساحة 40 ألف فدان لصالح شركة "أومادا" المغربية لإنتاج الذرة الشامية ولم يتم التنفيذ لعدم جدية الشركة

*تم المسح مرة أخرى لصالح شركة "القوار" السودانية في العام 1996م لنفس المساحة وكذلك لم يتم الاتفاق نسبة لسياسة "القوار" المتقلبة

*في العام 1997 أجرى مسح اجتماعي ثالث بزيادة المساحة إلى 60 ألف فدان وعرضت لبعض المستثمرين ولم يوجد مسثمر.

*خلال العام 2006 رفعت المساحة إلى 105 ألف فدان ووافقت شركة "أصول" للدخول في الاستثمار في المشروع

منتدى القوى السياسية بسنار

منطقة أبو حجار

قال المنتدى :

سلب ونهب والسطو على الأراضي، أراضي المزارعين والرعاة والبدو  لصالح المستثمرين الأجانب بحجة محاربة الفقر والبطالة وتطوير الإنتاج الزراعي بشقيه الزراعي والحيواني.

*حدث يوم السبت والأحد الثالث والرابع من شهر مايو 2008م اعتقال وإذلال "البعض" من المزارعين والرعاة الذين رفضوا نزع أراضيهم والتي آلت لهم أب عن جد قبل عشرات السنين، والتي من خلالها كانوا يكسبون عيشهم هم وأسرهم وكانت مرعى لثرواتهم الحيوانية والتى لا غنى عنها في حياتهم.

وقال المنتدى أيضاً لا وجود لدولة تتبرع  بسخاء بشبر من أراضيها للأجانب بحجة الاستثمار ناهيك عن 105 ألف فدان هي مساحة مشروع غرب سنار .

*ويتساءل المنتدى :( لماذا لم تعمر الحكومة 26 مشروعاً دمرتها الانقاذ بالمنطقة وهي: مشروع البساطة ـ ومشروع الليونة ـ ومشروع سيرو ـ والنايرة والسوكي والكناف؟.الخ)

(المصدر :نقل بتصرف من "الميدان" وبعض الصحف)

"بروة القطرية" تطور مشروعاً عقارياً بالسودان

*شركة "بروة العقارية" وهي أكبر شركة لتطوير العقارات في البلاد من حيث  القيمة  السوقية ، إنها اشترت أرضاً في السودان لتطوير مشروع سكني  وتجاري وأفادت الشركة  التي تعمل وفقاً  للشريية الإسلامية ، في بيان بموقع البورصة القطرية إنها تخطط أيضاً لإنشاء "شركة استثمارية في السودان".

ولم توضح متى ستبدأ العمل، وأضافت أن الترخيص الممنوح لها ـ لشركة بروة ـ العقارية يسمح لها بناء فندق وشقق ومدرسة دولية وجامعة.

(صحيفة رأي الشعب الأثنين الموافق 5 مايو 2008م)

وقد رشح في الصحف أن المساحة التي يراد أن يقام فيها هذا المشروع سكني وتجاري.

وكما ذكرت صحيفة "رأي الشعب" وذكرت شركة "بروة" أن الترخيص الممنوح لها يسمح لها ببناء فندق وشقق ومدرسة دولية وجامعات. وهذه المساحة تقع ما بين جنوب أمدرمان وغرب جبل أولياء ، منتزعين حق الأجيال القادمة في ملكيتها للأرض وفي السكن. ومَنْح هذه المساحة الشاسعة لشركة أجنبية وعلى الأرجح أنها سوف تملكها لمستثمرين آخرين وسوف تتربح من ذلك ملايين الدولارات.

و هذا ما يؤكده بيانها في موقع البورصة القطرية.