الشيوعي السوداني هو فاطمة وهي الحزب

بقلم : بشرى الأنصاري

مهما تطاول (النواصب) في التقليل من شأن حزبنا القوي قتله وطمره واخماد جذوته المتقدة وإقصائه من الساحة السياسية تخيب ظنونهم الغبية وسرعان ما تجده يزداد بريقاً بالإحراق ولمعة (فسفورية) وإشعاعاً ساطعاً كطائر (الفينيق) الأزلي مكتسباً أرضية جديدة وشباب واعد وجماهير أكبر مما تتصورون،

بعد أن غيب الموت المناضلة الجسورة فاطمة أحمد إبراهيم أول نائبة برلمانية في حكومة أكتوبر الديمقراطية 1965م على نطاق الشرق الأوسط والقارة الأفريقية زوجة الشهيد الشفيع أحمد الشيخ النقابي العمالي العالمي البارز وشقيقة الشاعر الجهبذ صلاح أحمد إبراهيم والمهندس مرتضى أحمد إبراهيم ووالدة الطبيب أحمد الشيخ أحمد الشفيع ، فاطمة المليحة أعمالها الخالدات باقية ما بقى الدهر ، وهي التي تتحدث عنها في حركة تحرير المرأة وحقوقها وخروجها من غمغم الخيمة الحصرية للحريم إلى آفاق أوسع، وكافحت الاستعمار وهي طالبة بإمدرمان الثانوية وترأست تحرير مجلة صوت المرأة ونالت جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان زد على ذلك عضويتها الدائمة في اللجنة المركزية والمكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، صانعة التاريخ والنضال الشرس ، فاطمة النبيلة ناضلت من أجل المرأة وضحت بفجيعة زوجها الشهيد الشفيع الذي قتله نظام النميري في الحركة التصحيحية 1971م بمحكمة عسكرية صورية وهو مدني ملكي ، فاطمة الرمز معجزة الحزب الشيوعي يعتز بها معتداً بإعدادها الجيد وأصبحت تشكل إعجاز تشرف بها السودان قاطبة ولا يستطيع أي حزب مهما استغل ريع الدولة ومواردها أن يجعل فاطمة أخرى. المزايدة بحرمة جثمانها وسعى المغرضين حثيثاً في (دغمسة) التشييع وتغيير حركة سيره والتي أوكلت إلى لجنة قومية خاصة بالمناسبة تجيد التنظيم مجرد محاولة للتفريق بينها وحزبها ومحبيها ولكنهم لقوا جزاهم المناسب المهين هؤلاء الفضوليون المتطفلون كثيراً ما يهزءون في (هضربتهم) واختطاف عبق التشييع والمناورة بنقل جثمانها الطاهر من لندن برسمية زائفة (حشفاء وسوء كيل) هل نسيتم أم تناسيتم أنكم في كل مرة تحاولون تدمير الحزب الشيوعي غيرة حزبية وسياسية لقتل القتيل وتشييع الجنازة وتعلمون في ذواكركم الخربة أنه قبلها كان نفس السيناريو لعرضكم الخبيث في علاج الراحل المقيم محمد إبراهيم نقد وكان الرد قاطع بالرفض، لماذا التكرار الخجول المسخ ، ألم تعد كثرة التكرار تعلم الحمار، هل تغير خطابكم الإقصائي كظلاميين تجاه الشيوعيين أم تراجع الشيوعي من مناهضته للنظام الفاسد الفاشل وتخلى عن خطه وانبطح ممتثلاً كغيره من الممتثلين (عرس موت كتيره في إدخال الرأس مع مئة رأس لو انقطع لا بأس) واقتحم الشيوعي حوار الطرشان تحصيل الحاصل وترك شعاره المحبب في التنادي بإسقاط النظام ورضي في خنوع مذل مكتفياً بالمتساقط من سكين القطع أو العالق على حافيتي نفس المدية. يا فاطمة الدغريه ضد الحرامية في كل منعطفات الدروب الوعرة التي شكلها ( بغات الطير) تعلمون علم اليقين أنها لو كانت حيّة وكادت أن تغرق وسط لجّة موج متلاطم في محيط لا يمكن لها أن تمد يدها لكم، لأنكم تربصتم بها وطريقها الذي ارتضته شاق ومضني يزيد المنتمي إليه فقراً على فقره وتشريداً واعتقالاً ومطاردةً وإقامة جبرية وسحلاً في بيوت الأشباح لأنه اتحاد طوعي مدني الملتحق به لا يتقاضي مقابل أو أموال أو(ريوش وعروش وكروش وقروش) بل يدفع من قوت أبنائه مساهمة مقوياً لمسيرة الحزب الشيوعي. عليكم أيها الأشرار ترك فاطمة الخلوق وحزبها المتجذر في عمق الجماهير والمتغلغل في دماء عضويته مقدم الفكر والاستنارة والوعي بقدر المستطاع برغم محدودية قدراته المالية (إذا أردت أن تُطاع أطلب المُستطاع) فاطمة الإلمعية لا تطلب منكم شيء وهي ميتة ما دام لم تطلبه وهي حيّة ولا حاجة لها منكم سوى أن تدعوها بعد موتها بين يدي عزيز غفار ولأنكم بطريقة أو أخرى تركتموها أرملة مخلفة بُطنة واحدة ولكن الشبل من الأسد وابن الوز يجيد السباحة، ألم تكتفوا بتمكينكم من مفاصل البلاد وثرواتها التي تعبثون بها وترككم المواطنين يرزخون في الفقر المدقع بما فيهم المرحومة فاطمة الرائدة هدية الحزب الشيوعي للناس لأنها دارت حيثما يدور ممهدة لبنات جنسها الكثير من المكتسبات التي لا تضيع بالتقادم ، هذا يوم شكرها قد حلّى (كل شيء هالك إلا وجهه) القصص الآية (88) ، لكِ شآبيب الرحمة والغفران من لدن من (ليس كمثله شيء).

 

إن نطقت مت وإن سكت مت فقلها ومت