ملتقى السرد يدشن فعالياته بمشاركة (15) دولة بالخرطوم

 الخرطوم: الميدان

 ضمن فعاليات ملتقى أندية القصة والسرد العربية والذي يُقام في الفترة من الثاني عشر إلى الرابع عشر من أغسطس الجاري، قال ممثل نادي القصة السوداني القاص عثمان أحمد حسن : ( إن نادي القصة ومنذ تأسيسه في العام "2000" قدم عدداً من الإسهامات في مجال القصة القصيرة والسرد، فنظم المسابقات، وطبع ووزع وترجم، وأقام المنتديات والورش، وأقام علاقات مع الكيانات الرصيفة في كل أنحاء العالم. وقال حسن "إن من ثمار نادي القصة قيام أندية القصة بولايات السودان المختلفة، مثمِّناً مساعي إعلان العام "2018" كعام للرواية السودانية وداعياً إلى أن تنظم احتفالية لهذا الغرض تشمل جميع الولايات في السودان.) 

أما المخرج والكاتب أنور محمد صالح أمين التدريب بنادي القصة فقال لـ"الميدان" : (إن الملتقى يعتبر لقاءاً تأسيسياً لأندية القصة والسرد في الوطن العربي، ويضم خمسة عشر دولة منها السعودية والأردن والجزائر وفلسطين ومصر ومقره السودان. وأضاف صالح إن الشراكة في هذا الملتقى ستمتد لتشمل دولاً أفريقيةً وعربيةً أخرى، لافتاً النظر إلى أن "نادي القصة السوداني" هو أحد أندية "اليونسكو" الذي ابتدأ مسيرته في العام   (2000) كنادي للكتاب قبل أن يتحول إلى  "نادي القصة" ويهتم بشؤون أدبية مختلفة منها التدريب، وينشئ أندية رصيفة في العاصمة والولايات، مشيراً في ذلك للنشاط البارز لنادي القصة بمدينة "الأبيض" غربي السودان ودور نادي القصة في نشر ثقافة السرد كوسيلة للتغيير الإجتماعي. 

واعتبر "صالح" أن نادي القصة الذي نظم (650) منشطاً ومنتدىً منذ تأسيسه، وأصدر أربعة أعداد من مجلته "سرديات"، وأسس صحيفة خاصة به، من المعابر التي مر بها عدد من الكتاب سودانيين نال بعضهم جوائز عالمية منها جائزةالبوكر).

وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن المبدعين الضيوف قال الروائي "فتحي أمبابي" : (إن الخرطوم جمعت مرة أخرى بين من لهم أحلام مشتركة وتطلعات للتواصل من الكُتَّاب والمبدعين العرب والأفارقة، وضمت المهتمين بفنون القصة والسرد في المنطقة، معتبراً الرواية والقصة والفن "سلطة" ذات محتوى تعتمد التحليل والتركيب، وتحدد ملامح المستقبل. مبيناً أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الكتاب العرب لجهة التعرف على هموم المجتمع العربي، ومحاولة فهم الهوية المعقدة للشعوب العربية في ظل ارتفاع معدلات الهجرة وظهور الفضائيات والعولمة التي جعلت المجتمعات العربية متقاربة إلى حد كبير.)

وقال "أمبابي" (إن روايته "عتبات الجنة" تناولت اللحظات التي توحد فيها العربي المصري، والعربي السوداني، والأفريقي السوداني، في جيش واحد إبان النزاع العربي الإسرائيلي، وزاد:

(وأنا أهبط في مطار الخرطوم الدولي شعرت بقشعريرة وأنا أتعرف على هذا الجانب من الوطن العربي، أحسست أن الرواية والقصة تصنع الوجدان وأن تعاملنا كشعوب منطقة مع الهموم والتحديات التي تواجهنا هو واحدة من اللحظات "المهمة"، كما أن تجربتي في كتابة الرواية كشفت لي الكثير على صعيد معرفتي بالوطن العربي).