الحلفايا تغرق

منسوب النيل يشرد عمال المزارع  والسلطات تتفرج

اطفال ونساء ينامون على قارعة الطريق

اخذت مناسيب النيل في الارتفاع بشكل يهدد سكان المناطق المجاورة  في الخرطوم وفي كل الولايات.  مما افرز مشكلة الاقامة في العراء.  والتي تقابلها المحليات بالاجراءت الادارية المعهودة من ازالة للخيام بواسطة الشرطة مما يقود الى مواجهات بينها والاهالي الذين لايدرون اين يذهبون .

وفي منطقة الحلفايا  بحري غمرت المياه المزارع على طول الشارع الذي يمر غرب الحي . و يحمل اسم المفتش الانجليزي (مور) ويمتد حتى تقاطع كبري ام درمان.الشئ الذي اجبر العمال الزراعيين الى الخروج من منازلهم  وتشييد رواكيبهم بطول  الشارع . فتجمعت اكثر من 50 اسرة هناك باثاثاتها المنزلية . وهبت الجهات الرسمية اليهم لتخبرهم بان وجودهم على جانبي الطريق امر مخالف للقانون وعليهم توفيق اوضاعهم دون ان تحدد لهم طبيعة ذلك التوفيق . فيما رابطت الشرطة بطوافاتها من حولهم . ودخلت جهات قالت انها اجسام مدنية في حوار معهم لاقناعهم بضرورة الانصياع لاوامر المحلية وتفادي تنفيذ الامر بالقوة . لكن الاهالي يتساءلون عن المستقر ، فتجيء الاجابة على شكل تعهدات بحل المشكلة مشفوعة باليمين المغلظ  وبعضها بالطلاق. لكنها   غير رسمية بحل . قال لهم  احد هؤلاء انه جاء من اجلهم ، وطلب من صاحب الخيمة التي تلاصق طريق الاسفلت  ان يبدأ بازالة خيمته اولاً. وحين سأله الى اين اخذ اطفالي اجابه بانه سوف يستضيفه  بمنزله. ثم اخذ يحدثهم عن انهم يخالفون القانون .

 *حرمان من المدارس

وقال احد المواطنين للميدان ان منطقة المزارع يسكنها العمال الزراعيين وجلهم من غرب السودان وبعض من الجنوبيين الذين نزحوا واستقروا   الى جوارهم . وعند بداية الفيضان قبل 6 ايام تكونت مجموعة من اصحاب  المزارع والمزارعين وبتمثيل للجنة الشعبية ، وقامت باخطار الجهات الرسمية .بموقف النيل . لكنهم لم يتلقوا رداً. وذلك بعد ان دخلت المياه الى المزارع  ووصلت حتى طريق الاسفلت. فتحول سكان المزارع الى الجهة الشرقية من الطريق ونصبوا مساكنهم بطريقة عشوائية . ويضيف بان هذه الاسر التي تقيم في الخلاء لها اطفال مرتبطون بمدارس ولا يستطيعون الذهاب اليها. فيما يقف ممثلو المحلية على مقربة منهم ويدخلون في جدال مع بعضهم مطالبين لهم بالجلاء عن المنطقة ويرد الاهالي بانهم لايدرون مكاناً يذهبون اليه. وعلى المحلية  ان  تدبر سكناً لهم ولاطفالهم . فيما ترد المحلية بان هذه القضية  مكررة .

  • تعليمات الحكومة

 وفي كل مرة يزداد النيل يواجهون بتجمعات المواطنين يلجأون الى جوار طريق الاسفلت . وكان عليهم بحسب وجهة نظر المحلية ان يتدبروا امرهم قبل الفيضان . وبالفعل خرجت بعض الاسر من المنطقة وسكنوا في احياء اخرى ويزاولون  عملهم في المزارع . لكن معظم الاسر لازالت تقيم هناك .وقد حذرهم  بعض من جاءوا لمناقشتهم بان عليهم ان ينصاعوا لتعليمات الحكومة حتى يتجنبوا تنفيذ الامر بالقوة الجبرية.

  • اطفال على اكوام القش

على طول الشارع يدخل الجميع في حوار نتيجته معلومة. في وقت  ترقد فيه النساء تحت ظلال الاشجار ويستلقي الاطفال فوق اكوام العفش الذي تناثر بطريقة عشوائية . بينما من يحاولون اقناع المواطنين بالمغادرة يعنيهم المظهر العام ( ماممكن تعمل راكوبة جنب الظلط )  فيرد المواطن ( لكن اعملا وين ؟) وهنا لاتوجد اجابة ( المهم مفروض ترحلوا )  وبتضر ع يرد المواطن ( لكن نمشي وين ، يعني نرجع نقعد في الموية؟)وهكذ يستمر حوار الطرشان بين جهات رسمية يعنيها المظهر العام . ومواطن مهموم باين ينام .

  • الحلفايا ليست وحدها

منطقة الحلفايا ليست المنطقة الوحيدة المجاورة للنيل وكما دلت فيضانات الاعوام السابقة ان مناطق سكنية كثيرة في السودان خاصة في الخرطوم تقع ادنى مستوى البحر وان بعض المدن لم تقوم وفق تخطيط يراعي ما يعرف بما يراعي الخطة الاساسية ( ماستر بلان ) ولكنها قامت بطريق مختلفة. ثم قامت السلطات المحلية بتخطيطها بم لايتجاوز فيح الشوارع الرئيسية. مما يعني ان مدن وقرى البلاد خاصة الخرطوم سوف تشهد تجمعتا مخلة بالمظهر الاعام حسب قوانين الترقية الحضرية في اختلف الولايات . وان نزاعات جديدة متوقعة بسبب ارتفاع مناسيب النيل .