الإتحاد النسائي السوداني بمدينة الأبيض

ينعي الإتحاد النسائي السوداني بمدينة الأبيض الأستاذة/ فاطمة أحمد إبراهيم المناضلة الجسورة الشجاعة التي صمدت أمام كل الزوابع التي حاولت اقتلاعها من جذورها. والتي واصلت نضالها وكفاحها بكل أدب واحترام.

 ننعيها إلى جماهير الشعب السوداني عامة وإلى الرجال المستنيرين الذين ساندوها ووقفوا معها خاصة. فاطمة التي ساهمت في قيام الإتحاد النسائي واهتمت بقضايا المرأة والطفل وهي في صباها الباكر وبداية شبابها وهي في بداية العشرينات من عمرها.

ولم تخف ولم تجبن من المطاردات الأمنية والسجون وإعدام زوجها وهي في بداية زواجها. بدأت هذا العمل الجليل والكبير في وقت كانت لا تستطيع المرأة الخروج للشارع. وليس غريباً إنها في هذا العمر الصغير كانت تمتلك الوعي والعلم والمعرفة والذي بدأت به في تكوين الإتحاد النسائي وترأست تحرير مجلة(صوت المرأة) المجلة التي لعبت دوراً كبيراً في توعية النساء بأهمية تعليم المرأة ومحاربة العادات الضارة مثل ختان الإناث والشعوذة والدجل والخرافة، واستطاعت في وقت مبكر من عمر السودان الحديث أن تدخل البرلمان كأول إمرأة تدخل البرلمان في العالمين العربي والأفريقي. دخولها البرلمان مكنها من تقديم المشروعات القانونية التي اجازتها الجمعية التأسيسية، والتي ساهمت في تطوير القوانين الخاصة بالمرأة السودانية مثل إلغاء قانون بيت الطاعة والعمل بالمشاهرة، ووضع قانون الأجر المتساوي للعمل المتساوي والتعليم المستمر من الروضة للجامعة والتدريب أثناء العمل داخل وخارج السودان ودخول المرأة السودانية كل مجالات العمل دون تمييز مما جعل أول قاضية على المستويين العربي والأفريقي هي إمرأة سودانية. وحري بأن نفخر كل إمراة سودانية بفاطمة، كل إمرأة تجلس الآن في دوواوين الخدمة المدنية والتي تمثل النساء أكثر من(50%)من العاملين فيها، وكل الطالبات بالجامعات واللائي يمثلن أكثر من(60%)من الطلاب وكل العاملات بالشركات العامة والخاصة والمنظمات العالمية والمحلية والمدنية، يجب أن يفخرن بأن فاطمة كان لها القدح المعلى بأن يتبوأن تلك المناصب في كل المجالات، وأن تصل المرأة السودانية إلى هذا المستوى المتقدم في المجالات المهنية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

نحن إذ ننعيها نعاهدها إننا على الدرب سائرات وعلى جمر القضية قابضات مهما كبرت التضحيات ومهما كان فداحة الثمن.

المجد والخلود والعظمة لفاطمة أحمد إبراهيم

الإتحاد النسائي السوداني بمدينة الأبيض

19أغسطس2017م