خارج السياق

حرائق النخيل ...بلاغ ضد متهم معلوم!!!

اصدرت الهيئة النوبية للتنمية ومقاومة بناء سد دال تقريرا ذكرت فيه أن الحريق طال(185032) نخلة خلال الفترة من (2006-2014)، وقُدرت الخسائر باكثر  من (18) تريليون جنيه، فيما افادت احصائيات حكومية فى وقت سابق بحريق (200) ألف نخلة فى وقت سابق ، ووجه التقرير انتقادات للحكومة على عدم التقصى اللازم وعدم نشر نتائج التحقيق، وتقييد ضد مجهولين ،اضافة الى عدم القيام بدورها فى إطفاء الحرائق وتعويض المتضررين ..راديو دبنقا الاربعاء.30 اغسطس 2017.

كما اورد الراديو خبرا حول اندلاع حريق  فى مزارع النخيل بمنطقة موركة بجزيرة (صاى) بمحلية حلفا بالولاية الشمالية قضى على (500) نخلة ، وقال السيد اشرف عبد الودود وهو من الناشطين فى المنطقة :أن الحريق قضى على النخيل المتبقى فى مزارع موركة ، وذكر أن المنطقة شهدت حريقاً قبل (3) اسابيع، التهم (11) ألف نخلة ، حيث بدأ الحريق فجراً من شمال المسجد القديم ووصل حتى نهاية القرية ، ووصف تكرار الحريق بالامر المريب.

حقا أمر مريب، وما يدفع لقول ذلك أن الحكومة المسئولة بحكم الدستور عن حياة وممتلكات المواطنين لم تقم بدورها فى كشف (اسباب) الحريق،ولم تدل باى اقوال ، ولم تقم باى افعال تدل على اهتمامها بالامر، وكأن الارض والرزع فى منطقة خارج حدود البلاد، وكأن المواطنين المتضررين ينتمون لبلاد الواق واق .

ما يحدث امُر مستفز ، حارق ومؤلم، بالنظر الى الضرر الذى يلحق بالمواطنين الذين باتوا مكشوفى الظهر، فخطر الحريق الذى يندلع فى اى لحظة يهدد حياتهم وممتلكاتهم، ويحولهم من محطة الحياة الآمنة الى محطة الخوف والقلق والفقر، وعلى المدى المنظور قد يدفع الى الهجرة  القسرية ذات التبعات القاسية على الافراد والمنطقة والبلاد ، وعلى ذلك فالريبة فى موقف الحكومة لا يأتى من فراغ ، فهى غير غافلة عن الاثار المدمرة لما يحدث ، لكن صمتها يضعها فى قفص الاتهام بتهمة اللامبالة والاهمال والتقصير فى التصدى لمسألة تمس حياة المواطنين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتلك حقوق دستورية ، حيث لاتهاون...كل التضامن مع المواطنين ، قاوموا واصروا على كشف الحقائق، وتمسكوا بالارض ، وبالنخيل، ودافعوا عن حياتكم وحقوقكم بشتى الطرق ....