حكايات البنت التي طارت عصافيرها وحكايات بشرى الفاضل

 بقلم :بدرالدين حسن علي

 أتابع بأهتمام  شديد القصص الرائعة التي يكتبها بشرى الفاضل ، خاصة قصته " حكاية البنت التي طارت عصافيرها" والتي أهلته لنيل جائزة "كين " للكتابة الأفريقية ".

في الواقع أقرأ لبشرى منذ سنوات طويلة مضت ، وتنبأت له بمستقبل مشرق ضمن كوكبة من الروائيين السودانيين الأفذاذ : الطيب صالح ،علي المك ، عيسى

 الحلو ، وعبدالعزيز بركة ساكن ، وكم أحزنني هجرة هذا العصفورألى أوروبا وحرمان السودان أن يمشي على الرموش في أراضيه  .

ومؤخرا طه جعفر الخليفة ، وفي الشعر شاعر الشعب محجوب شريف ،عمر الطيب الدوش والمحامي كمال الجزولي ، وفي القوانين المحاميان نبيل أديب والرائع بدوي عبدالرحمن تاجو ، وفي الحركة  النقابية صديق الزيلعي !

كتبت " العربي الجديد" عن بشرى الفاضل تقول :

يبدو أن نقد القاص والروائي السوداني بشرى الفاضل (1952) لواقع بلاده السياسي والاجتماعي قد أوصله إلى "جائزة كين للكتابة الأفريقية"، التي تأسست في بريطانيا عام 2000، إذ جاء في بيان لجنة التحكيم أن قصته القصيرة الموسومة "حكاية البنت التي طارت عصافيرها" تصوّر "التحديّات والمخاطر التي تواجه الحريات الشخصية في المجتمع".

لكن هذا الاحتفاء الغربي لا يحجب تجربة صاحب "قصائد في الظل" الذي كتب الشعر والرواية والقصة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وفيها صاغ حكايات قريته "أرقي" الفقيرة في شمال البلاد بقالب من السخرية السوداء، وواصل كتاباته التي تهجو القمع والحرمان.

القصة التي اختارتها الجائزة كانت قد نُشرت ضمن إصدار بعنوان "كتاب الخرطوم" (2016) صدر باللغة الإنكليزية عن "دار كوما للنشر" البريطانية، ويشتمل على عشر قصص مترجمة لأدباء سودانيين هم: أحمد الملك، وعلي المك، وعيسى الحلو، وآرثر غابرييل ياك، وبوادر بشير، وعبد العزيز بركة ساكن، وحمور زيادة، ورانيا مأمون، ومأمون التلب، وبشرى الفاضل، وتروي معاناة المهاجرين إلى الخرطوم بسبب الحروب المستمرة، وواقعها التعليمي، وذاكرة مقاومة الاستعمار الإنكليزي.

في "حكايات البنت التي طارت عصافيرها" وهي تحمل اسم المجموعة التي أصدرها الكاتب عام 1999، يتحوّل ركّاب إحدى الحافلات المزدحمة بفعل الحر إلى غازات ودخان يتطاير في سماء العاصمة المثلثة. أما سلسلة قصصه المعنونة بـ"هاهينا"، فإن الكلاب والقطط تستمدّ صفاتها وسلوكها بحسب الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها أصحابها، وبذلك تكشف الحيوانات أكثر مما يمكن أن يُفصح به البشر.

اتسمت كتابات الفاضل بالبساطة واللغة المباشرة وسلاسة الأسلوب وغزارة الإنتاج، وقد أثّرت دراسته للغة الروسية على أسلوبه في القص، بحسب النقّاد. من أعماله: "تعيسة"، و"فوق سماء بندر"، و"ذيل هاهينا مخزن أحزان"، و"سليمانه والديك الأخرس".