العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية

من المعروف والمسكوت عنه أنه في السنوات الأخيرة تطورت العلاقات السياسية والاقتصادية بين عدد من الحكومات العربية وحكومة إسرائيل. وأصبح الحديث ليس عن فك الارتباط المصري ـ الإسرائيلي أو حقوق الشعب الفلسطيني ، بل وفي أغلب البلدان العربية تطغي الحديث عن التطبيع مع إسرائيل على كل شئ. حتى "عاصمة اللاءات الثلاث" الخرطوم شهدت انعكاسا لما يجري في المنطقة وتطوع أكثر من مسؤول ليجند التطبيع مع العدو الصهيوني. لكن الغريب الآن هو الخروج عن المألوف والمسكوت والإعلان في الصحف عن تطور هذه العلاقات خاصة بين السعودية وإسرائيل.

ففي الاسبوع الماضي صرح الجنرال الإسرائيلي غادي آيسنكوت في مقابلة صحفية مع جريدة "Alaph" التابعة للسعودية ـ حسب ما جاء في الـBBC ـ إن إسرائيل مستعدة لتبادل المعلومات الاسخبارية مع السعودية بما يخدم اهداف البلدين. وأضاف ان هناك "أهداف مشتركة ومصالح " فيما يخص تمدد المحور الايراني. ولهذا فنحن على اتفاق مع السعودية"

تلى ذلك تصريح للوزير السعودي السابق ـ وزير العدل السابق ـ د.محمد بن عبدالكريم عيسى ـ المعروف لعلاقته القوية مع ولي العهد حسب ما جاء في الـBBCللصحيفة الإسرائيلية ما عريف Maariv أن اعمال العنف او الإرهاب والتي تتم برفع شعار الدين الإسلامي غير مبررة في أي مكان بما في ذلك إسرائيل". وهي إشارة واضحة لنضال بعض الشباب الفلسطيني في الدفاع عن المسجد الأقصى في القدس.

وفي تطور آخر أدلى مسؤول إسرائيلي كبير بتصريح في لندن مفاده أنه التقى بعدد من الامراء السعوديين وأنهم ـ أي الامراء ـ أعربوا عن رأيهم أن "إسرائيل لم تعد العدو"

بالطبع أن مثل هذه التصريحات لا تأتي من فراغ ولم تتم عن طريق الصدفة ـ ويبدو أنها مسألة مدروسة ومنظمة لاعلان تطور العلاقات الثنائية بين البلدين. ولتحضير المجتمع العربي عامة والسعودي خاصة أن هذه العلاقات ستصبح أكثر وضوحاً في المستقبل.

والمعروف أن الإسرائيليين أكثر وضوحاً في كشف طبيعة علاقاتهم مع الحكام العرب. خاصة وذلك يعتبر نوعاً من الانتصار وفك العزلة. ولهذا فهم أوضح من حلفائهم الجدد في هذه المسألة.

ورغم عدم الاعلان عن تفاصيل التنسيق والتعاون بين البلدين، إلا ان المواقف المعلنة ضد ايران وحزب الله والحوثيين تشير بوضوح أن هذه العلاقة بين النظامين قد أصبحت حقيقة لا يمكن نكرانها.

كل هذا يلقي مسؤولية كبيرة على القوى الوطنية والديمقراطية العربية ليس فقط لادانة هذا التطور الخطير. بل الأهم هو الدفاع والتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه العادلة في دحر الاحتلال واقامة دولته المستقلة الديمقراطية.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+