الحزب الجمهوري.. يعلن مواقفه بوضوحٍ

  • أسماء محمود: لن نتنازل عن حقوقنا والحرية لنا ولسوانا
  • عصام خضر: نقف مع شعبنا ونتضامن مع الصحفيين ووحدة المعارضة ضرورية
  • حوراء الصافي: رؤيتنا واضحة بإجهاض المشروع السلفي، وفي توافقٍ تامٍ مع الأحزاب السياسية، والعمل معها في خندق واحد.  

الخرطوم/ حسين سعد

أعلن  الحزب الجمهوري أنه سيكون عقبة للنظام في انتخابات2020م وذلك بعدم إلباس الإسلام السياسي ثوب آخر يعيد به نفسه، وأكد الحزب على دعمه للصحفيين في مواجهة مسودة قانون الصحافة الجديد، وقبل بداية المؤتمر الصحفي قدم الحزب الجمهوري حوراء حيدر الصافي، التي قدمت فواصل من القصائد العرفانية رددها  الحاضرون، بعد ذلك شكرت الأمينة العامة للحزب الأستاذة/أسماء محمود الحضور، وأوضحت أسماء أن الهدف من المؤتمر الصحفي واستدلت بعبارة للأستاذ/محمود طه(الحرية لنا ولسوانا) والتي قالت بأنها ظلت خالدة، واتخذها الحزب شعاراً له.قبل أن تقدم الأستاذ/عصام خضر نائب الأمين العام الذي سرد وقائع تاريخية من مسيرة الحزب وقائده الملهم الأستاذ/محمود محمد طه.

  • إعادة التأسيس:

واستعرض عصام فترة إعادة تأسيس الحزب، ولفت إلى أن مجموعة من الجمهوريين توافقت فى العام2013م لإعادة تأسيس الحزب الجمهوري، وأكملت المجموعة عملها التحضيري بتجهيز الوثائق والدستور وانتخاب اللجنة التمهيدية والأمين العام للحزب، وتم ايجار دار لممارسة النشاط. وأوضح أنهم في 8 ديسمبر2013م قدموا طلب التسجيل وتم إيداع كل الوثائق المطلوبة لمسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية، وفي 16 ديسمبر2013م تم استلام شهادة بالموافقة على ممارسة الأنشطة التحضيرية من لقاءات.. الخ من مسجل الأحزاب السياسية.

وقال عصام:( مسجل الأحزاب السياسية أصدر في 10 فبراير 2014م إعلاناً للرأي العام السوداني عن تأسيس حزب سياسي، وتم نشر ذلك بصحيفتي(الأهرام) و(الوفاق)) مبيناً أهداف الحزب ووسائله، وكشف بأسماء المؤسسين وإعلان جواز الطعن لأي مواطن لدى مسجل الأحزاب في مشروعية تسجيل الحزب خلال خمسة أيام. وأشار إلى تقديم خمسة طعون في خلال الفترة المقررة من جهات دينية سلفية:

1-محمد أبكر هارون وآخرون2-أحمد محمد الرحيمة وآخرون3-سعد أحمد سعد وآخرون4-جمعية الإمام الأشعري5-جمعية الكتاب والسنة.... تتحدث جميعها عن كفر الجمهوريين ومخالفتهم للأمة الإسلامية وردتهم،وتم إرفاق فتوى من هيئة علماء السودان جاء فيها "الحزب الجمهوري وهو حزب من أحزاب الشيطان، وأن تسجيل مثل هذا الحزب في دولة تنتمي للإسلام هو إنتكاسة". مؤكدا بأن الرد على تلك الطعون تم بواسطة اللجنة التمهيدية للحزب الجمهوري.وفي الأول من مايو 2014 أصدر رئيس مجلس الأحزاب السياسية قراره برفض تسجيل الحزب مستندا على الطعون المقدمة، وإعلانه أن مبادئ الحزب تتعارض مع العقيدة الإسلامية والسلام الاجتماعي والأسس الديمقراطية، لأنه يقوم على أساس طائفي ومذهبي.

  • الرحلة مع المحاكم:

وقال عصام:( إن الحزب تقدم بالطعن لدى المحكمة الدستورية بواسطة الأستاذ/ نبيل أديب المحامي في الأول من يونيو2014م قبلت المحكمة الطعن شكلاً ، وأعلنت المطعون ضده مجلس الأحزاب للرد وتم إتاحة الفرصة للمدعين "الحزب" للتعقيب.ونظرت الدائرة المكونة من خمسة قضاء من اعضاء المحكمة الدستورية، وأجمع رأيهم بأنه رغم جدية الدعوة، وأهميتها فإنها لاتندرج تحت إختصاص المحكمة الدستورية. وجاء الأمر النهائي بشطب الدعوى الدستورية بتوقيع رئيس المحكمة الدستورية بتاريخ 8/2/2016م بعد أكثر من عشرين شهرا،ثم تقدم الحزب الجمهوري بطعن إداري لدى محكمة الاستئناف"الدائرة الإدارية" الخرطوم بواسطة الأستاذ/رفعت مكاوي المحامي والأستاذ/خالد متولي المحامي في 16 مايو 2016م وتم شطب الطعن إيجازيا بتاريخ 5/6/2016م تم إستئناف الحكم أمام المحكمة القومية العليا "الدائرة الإدارية" بتاريخ 19/6/2016م وتم شطبه إيجازيا بتاريخ 17/8/2016م وأضاف تم تقديم مذكرة طلب مراجعة للسيد/ رئيس القضاء بواسطة الأستاذ/رفعت مكاوي المحامي بتاريخ 10/4/2017م وتم شطب الطلب بواسطة السيد/نائب رئيس القضاء بتاريخ 17 مايو 2017م معللاً الأمر لعدم وجود مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية في الحكم المطلوب مراجعته وتم إصدار القرار بواسطة المحكمة العليا بتاريخ 26/7/2017م .

مؤسسات الدولة:

استعرض خضر الخطوات التي انجزها الجمهوريون مع الجهات الحكومية التي رفعوا لها عددا من المذكرات، ومن بينها كانت المفوضية القومية لحقوق الإنسان التي تم تسليمها بتاريخ 2/2/2015م مصحوبة بوقفة احتجاجية أمام مقرها من اعضاء الحزب الجمهوري، مطالبين بتضمين انتهاكات حقوق الرأي والعقيدة والتنظيم تجاه اعضاء الحزب بواسطة مجلس الأحزاب في تقرير المفوضية الدوري، وكانت النتيجة تجاهل المفوضية لهذا الأمر، تم تقديم مذكرة للسيد/وزير العدل بتاريخ 17 يناير 2016م حول إنتهاك حقوق الجمهوريين في التعبير والتنظيم" وصاحب ذلك وقفة احتجاجية وتم تدخل الشرطة ومحاولتها لفض الوقفة السلمية بالقوة ومنع مقابلة وزير العدل ولقد نجح الحزب في تسليم مذكرته للسيد/وزير العدل في نفس وقت الوقفة الاحتجاجية. ولم يستلم الحزب أي رد من السيد/وزير العدل حتى الآن.

  • في خندق واحد مع المعارضة:

المواقف التي سردها عصام شملت بعض الصحف اليومية التي قال إنها ظلت ترفض نشر بيانات الحزب، وكذلك المقالات التي تتحدث عن الفكرة الجمهورية، وحتى الردود على المقالات التى تهاجم الفكرة الجمهورية أو الحزب والمنشورة بواسطتها، ومع ذلك فهنالك العديد من الصحف ذات المواقف الإيجابية منها: التيار-الأيام-الميدان-جريدة الجريدة والعديد من الصحف الالكترونية والمواقع الاسفيرية، فضلا عن بعض القنوات الفضائية مثل: قناة الحرة-الجزيرة-وأم درمان.وقال عصام إن تلك الممارسة نابعة من مركزية واحدة  مؤكدا على سودانيتهم ولديهم حقوق دستورية، ولن يتنازلوا عنها ولن يخافوا، ومؤكدا أن الجمهوريين يقفون في خندق واحد مع المعارضة، مشيرا إلى أنهم سينخرطون خلال الايام القادمة في مشاورات موسعة لتقريب وجهات النظر المختلفة بين القوى السياسية وتوحيدها.

 وردا على سؤال قانون الصحافة القادم، قال عصام إنهم يقفون مع شبكة الصحفيين السودانيين ومع الصحفيين ويتضامنون معهم.مؤكدا مشاركتهم في عدد من الوقفات الاحتجاجية مع الصحفيين.

لن نتراجع

الأمينة العامة الأستاذة/ أسماء محمود محمد طه قطعت باستحالة تراجعهم أو تخليهم عن حقوقهم قائلة:(نحن نحترم القانون ونسعى لبناء دولة القانون) وأوضحت أن الديموقراطية هي سلوك شخصي قبل أن تكون بناء اجتماعي وعمل سياسي، ولكل شخص إذا تمثل بها في نفسه فستأتي الحرية. وأضافت أن( الحكومة مسيِّرة برجالات الدين والفكر المتخلف جداً في الإسلام، وهو هذا الصراع القائم بيننا ولم تخمد جذوته حتى الآن وعملنا أصلاً قائم على فضح هذا التفكير وإلى أى مدى سيؤثر على قضايا حقوق الإنسان بصورة عامة)مشيرة إلى موقف الحزب من محاكمة محمود محمد طه، وقطعت بأنهم سيواصلون في هذه القضية. وزادت، (منطلقاتنا الآن هي أن لا تخلي عن حقوقنا الأساسية طال الزمن أو قصر).

سجين سياسي:

وفي الأخير طرح الأمين السياسي للحزب الجمهوري الدكتور/ حيدر الصافي الموقف السياسي للحزب إستهله بالراهن الحالي وقال إنهم حزب أصيل ساهم في استقلال هذا الوطن والاستاذ محمود، كان أول سجين سياسي، ورؤيتنا واضحة بإجهاض المشروع السلفي، وفي نفس الوقت نحن مع توافق تام مع الاحزاب السياسية، والعمل معها في خندق واحد، خاصة وأن الدولة الآن على حافة الانهيار وهو يتمظهر في الفساد وتشظي الوطن وفي الاخلاقيات والقوانين المقيِّدة للحريات.ونبه الصافي، وأكد نحن كحزب نتفق مع الأحزاب في محاولة إجتثاث الفساد وإلغاء القوانين المقيِّدة للحريات.

استهدف الجمهوري:

أوضح الصافي أنه بالرغم من رؤى الاستاذ محمود محمد طه المتفردة للتغيير ، إلا أن أفكاره مازالت قيد التهميش الديني والفكري والثقافي منذ مطلع خمسينات القرن الماضي ، وهي لم تزل حبيسة الاقصاء !! فالسلف يرى تلك الافكار على أنها نسخة مشوه من الإسلام، بينما يراها كثير من قبيلة الشق العلماني(الليبرالي) على أنها محاولة لاستنساخ الإسلام السياسي في نسخة محسنة !! وفي واقع الأمر ماهي بهذا أو ذاك !! إنما أفكار ترسم طريقا علميا لاستلال الفرد من وحل الجماعة بعد أن علق في قوانينها دهراً دهيرا، وذلك عبر آلية دقيقة توفق بين حاجته للحرية الفردية المطلقة، وحاجة الجماعة للعادلة الاجتماعية الشاملة في نسق واتساق عجزت عنه كل الفلسفات والأفكار المعاصرة !! ومن أجل تحقيق تلك القيم برز الحزب الجمهوري – مرة ثانية- كضرورة ملحة في الواقع الفكري-السياسي ، وبتحد لا تثنيه قوى السلف التكفيرية – المتمثلة في هيئة علماء السودان أو الذين على "شاكلتهم" ومهما سخرت تلك القوى القوانين الدستورية لمصلحتها، واستخدمت الأجهزة الأمنية لقمع الحزب الجمهوري إلا أن ذلك أمر غير ذي جدوى عند العقلاء...

رفض مجلس شؤون الأحزاب تسجيل الحزب الجمهوري مبررا ذلك بأنه حزب عقائدي ترتكز مرجعيته على أفكار الأستاذ/محمود... على الرغم من أفكار الأستاذ/ محمود في فلسفتها الاجتماعية لاتقيم فروقا اجتماعية على أي أساس الدين واللون، أو الجنس أو اللغة – أو النوع – رجل و امرأة – فالناس لا يتفاضلون إلا بالعقل والخلق...الخ" وبالرغم أن معظم الأحزاب – باستثناء ذات التوجه اليساري- هي أحزاب أفكارها متجذَّرة في العقيدة وتقيم لها مؤسسات ومرجعيات مثل هيئة علماء السودان!! وقبل يومين ألحقت السادة الصوفية بالأحزاب السياسية وهم في الحقيقة طوائف تعمل تحت إمرة رجل واحد(الشيخ) ودورهم السالب في الحركة السياسية معروف منذ الاستقلال، فهم يوجهون قواعدهم إلى مراكز التصويت ليصوتوا بالإشارة.

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+