خارج السياق

تعديلات الجنائى بعيداً عن  اهل الشأن!

اوردت صحف الامس خبراً حول تعديلات فى القانون الجنائى 1991  للعام 2017،شملت المادة(79) حيث تم بموجبه التخويل للنيابة إطالة امد الحبس  الى (10) ايام  عوضا عن يوم واحد فى الشرطة و(3)ايام فى النيابة ،كما اجازت التعديلات عدم اسقاط الدعاوى بالتقادم خاصة فى القضايا الجنائية وقضايا امن الدولة ، واعطاء النيابة العامة امكانية فتح الدعوى بعد إغلاقها حال ظهور بينات جديدة فى القضية ،واجازت التعديلات القبض على معتادى الاجرام دون ارتكاب اى جريمة وفقاً لظروف معينة ، واعطت السلطات حق استخدام القوة فى القبض على المتهمين على ان يكون الاستخدام وفقا لما يستخدمه المتهم!!

تعديلات اخرى تجرى على القانون 1991، فى فترة اقل من عام ، تكرس لمزيد من الانتهاكات للحقوق الدستورية ، حيث خضع القانون للتعديل مطلع عام 2016 ،نصت على عقوبات لحالات (الشغب) مدة (5)سنوات ، و(للشغب) المقرون باتلاف ممتلكات عامة او خاصة بالسجن(10)سنوات، وجاء التبرير لهذا التعديل على لسان رئيس لجنة التشريع والعدل وحقوق الانسان فى البرلمان الذى ذكر ان خسائر الاتلاف الذى طال الممتلكات العامة والخاصة فى احداث سبتمبر 2013 بلغت (36) مليار جنيه ،معنى ذلك ان الحكومة تقوم باجراء تعديلات على القوانين خاصة الجنائى، وفقا لتقديراتها فى (ضبط) حركة المجتمع حتى لا تتعارض وممارستها واجندتها المنتهكة للدستور .

الغريب ان الصحف اوردت (احتجاجات) بعض البرلمانيين على تعديلات الامس،(تسجيل مواقف) فقط فالحزب الحاكم يمضى قدما (لتفصيل) القانون الجنائى لخدمة اجندته مستغلا الاغلبية التابعة له فى البرلمان.

 ما يهم هنا العمل المعارض،واشير هنا بكل صراحة لخلل لابد من تداركه ، فالحديث عن القوانين المقيدة للحريات لم يخرج حتى الان من حيز النقد لحيز الفعل،خاصة للقانون الجنائى الذى يمس حياة المواطنين فى كل جوانبها ، واغلبهم لايعرفون عنه شيئا، الا عندما يصطدمون به  فى النيابات والمحاكم.

التوعية بالقوانين المقيدة للحريات، هو اول خطوة فى درب مشاركة المواطنين فى وضع القوانين التى تكفل حقوقهم الدستورية وتصون مصالحهم خاصة النساء.الخطوة الثانية إعداد مشاريع قوانين بديلة ديمقراطية لتكون موضع الصراع مع السلطة وقوانينها المنتهكة لحقوق الموطنين.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+