قوى الإجماع الوطني ترفض مهزلة الانتخابات

 

فاروق أبوعيسى:

  • الشعب صاحب التاريخ لن تخدعه الفئة الحاكمة التي لا تساوي شيئاً
  • هناك جهات تريد تحسين مخرج النظام ونحن نريد   تحسين مخرج الشعب.
  • أصبح الشعب جاهز للمواجهة عبر الوسائل المجرَّبة لاسترداد الديمقراطية

 الميدان/  قرشي عوض

لم تظهر قوى الإجماع الوطني بعد انقطاع في مؤتمرها امس الاول بدار الحزب الشيوعي يوم الاثنين 4ديسمبر، كما حاولت أن تصور الأمر بعض الصحف، وهى التي لم تنقطع عن الحراك الجماهيري منذ تأسيسها، كما عرفتها جماهير المزارعين والعمال والمهنيين والطلاب والنساء، لكن الجديد كان ظهور رئيسها فاروق ابوعيسى  الذي عاد من الاستشفاء ليواصل مسيرة نضالية نذر لها عمره.

  • إلى مزبلة التاريخ.

ابتدر ابوعيسى حديثة بأن الشعب صاحب التاريخ لن ينخدع للفئة الحاكمة التي لا تساوي شيئاً يذكر في تاريخ السودان وحركته السياسية،  وأنهم تسللوا للمجال العام من خلال الأحزاب التقليدية،  قبل أن يسطوا على السلطة بليل عبر انقلابهم المشئوم . وقد تأكد للشعب أن هذا نظام فاسد ويجب أن يذهب إلى الجحيم، وأن 95% من السودانيين لا يقبلون العيش تحت مظلته فهو فاقد الشرعية، وانتهت صلاحيته  ولا مكان له غير مزبلة التاريخ. وأشار أبوعيسى إلى بعض الجهات التي تحاول تحسين مخرج النظام في حين أننا نريد تحسين مخرج الشعبوأضاف بأن السلطة حاولت بشتى السبل تزييف إرادة الجماهير، عبر نقابة المنشاة، وخنق حراك المزارعين، وترويع الطلاب والشباب والنساء، ولكن نحن في المعارضة حين اقتربنا من تلك الجماهير وجدناها جاهزة ومنظمة حول مفاهيم الديمقراطية لخوض المعركة. كذلك قوى المهنيين الذين شكلوا صداعا للشموليين، ولعبوا  دوراً مهماً في اقتلاع الديكتاتوريات. فالمهنيون مرشحون الآن مع باقي الفصائل للقضاء على هذا الكابوس .

وتنطلق قوى الإجماع الوطني من حقيقة لا يتوقف عندها الكثيرون من الذين ينتقدون المعارضة، وهى أن المعركة أساساً بين الشعب السوداني والحكومة التي تضيِّق عليه في معاشه، وتغتصب ارضه وتنهب ثرواته وتشعل الفتنة بين مكوناته الإثنية والثقافية ، وأنه بدأ يقف على هذه الحقيقة خلال مسيرة حكمها التي احالت حياته إلى جحيم ، وأن دور المعارضة يقتصر على كشف وفضح طبيعة النظام وتبصير الناس بحقيقته ، وهى مهمة انجزتها على أكمل وجه وأصبح خطابها الآن حديث رجل الشارع والنساء في الاحياء السكنية وأماكن العمل والطلاب في أماكن الدرس والرعاة في الفلوات ، وقد أشار الى ذلك الاستاذ محمد ضياء الدين الناطق الرسمي لقوى الاجماع الوطني في رده على اسئلة الصحفيين.

 ويقف أبوعيسى عند حقيقة أن القوى السياسية ممثلة في أحزابها لعبت دوراً مهماً في بناء منصة خلقت مناخاً معارضاً وطورته حتى أصبح الشعب جاهز للمواجهة عبر الوسائل المجرَّبة لاسترداد الديمقراطيةوأن قوى الإجماع الوطني أوصلت الجماهير إلى أعلى مستوى من كراهية النظام وأن جيشها هو الشعب. كما لعبت منظمات المجتمع المدني دوراً مهماً مثلها مثل الاحزاب، ولازالت  ضمن وسائل بناء الديمقراطية، وسوف نعمل على استنهاض القوى الحية بتشكيلاتها المختلفة،  لأن مصلحتها في الديمقراطية والتداول السلمي للسلطةوفي هذا الإطار انجزت قوى الاجماع الوطني وثيقة البديل الديمقراطي، والإعلان الدستوري لإدارة الفترة الانتقالية، وهى صناعة سودانية(100%) وتقوم تلك الوثيقة على تصفية النظام الذي لا يقبل الترقيع، وأن أجهزتنا موجودة لإدارة الفترة الانتقالية، وقادرين على احتواء أي خلاف.اتفقت قوى الاجماع الوطني مع فصائل معارضة أخرى في إطار التوحيد مثل الجبهة الثورية وقوى(نداء السودان) لتكبير (كوم) جيش الثورة وتوفير الاستقرار بعدها. ومن اختلفنا معهم نحن على صلة بهم ونحرص على إزالة الخلاف،  والذي كان حول الموقف من خارطة الطريق. وقال:(إن ثامبو امبيكي عميل لنظام الجبهة الإسلامية وقد فرض علينا بضغط من الصادق المهدي وأنا ليس فيه امل . وجدد  رفضهم لخارطة الطريق، مؤكداً المضي في طريق اسقاط النظام (زمان كان عندنا شروط للتفاوض ، لكن الآن مادايرين ) مشيراً الى انهم سوف يلتقون قريباً مع نداء السودان على طريق اسقاط النظام الذي يحتمي بـ"الشفتةواشار الى رفضهم لما حدث اخيراً  ، وحذر الحكومة من فتح الطريق للحرب الاهلية، وطالب الشعب بالحيطة والحذر والعمل على شل يد هذه المليشيات التي تستغل المتفلتين لزعزعة الاستقراروقال إننا لن نسكت على تعريض سيادة البلاد واستقرارها لتلاعب أفراد السلطة وجماعات الأخوان المسلمين( والبلد فيها رجال ونساء)قادرين على الدفاع عنها، ونحذر اهل الحكم ونقول لهم إن السودان ليس لعبة في أيديكم.

ووقف أبوعيسى عند عمل بمن اسماهم بـ(ترزيات وترزية ) ممن يعملون على تعديل الدستور لإعطاء الرئيس دورة ثالثة في انتخابات 2020م والتي وصفها بالمهزلة التي لن يشاركون فيها، وأن الرئيس استوفى كل ما عنده ويجب أن يذهب. وهناك حملة في الصحافة تصف عدم المشاركة في هذه الانتخابات بالتخلف مع أن التخلف هو القبول بهاوأعلن عن رسالة وصلته من قوى(نداء السودان) برفض المشاركة في الانتخابات، وأنهم قد تقدموا في التنسيق مع القطاعات الشعبية لخلق جبهة واحدة لإسقاط النظامواضاف بانهم في قوى الاجماع الوطني يحتاجون لدعم مادي من الشعب السوداني وأن السودانيين في الخارج على استعداد لدعم المعارضة( وقد اتصلوا بي وأكدوا دعمهم للمعارضة اذا توحدت ) مطالباً المناضلين في الخارج ان يقوموا بدورهم في توفير قدر من الحياة المعقولة للمناضلين في الداخل،  واضاف بانهم في المعارضة يقتربون من (الميس) ولابد من شد الخطوة حتى نصل باسرع فرصة، في وقت يذبح فيه مستوى المعيشة الاسر السودانية،  والفقر يتزايد بنسب غير معقولة، مما يدعونا لتسريع خطاناوان هناك اشياء يمكن ان تنجز بسرعة ، مثل وحدة المعارضة ورص الحركة الجماهيرية . وانتقد وجود مراكز للمعارضة وسط بعض القطاعات مثل ما يحدث وسط الاطباء ، وهو موقف وصفه بانه لا يليق بـالاطباء الذين نحتاج الى وقفتهم ووحدتهم،  مؤكداً سعيهم لخلق مركز واحد للمعارضة،  وهو هدف يقتربون منه بسرعةوخاطب  من يطالب المعارضة بالعمل بأن  عليه ان يساعدنا بالدعم المادي لمركز قوى الإجماع الوطني ، وسوف ندعو لاجتماع واحد لقوى المعارضة بالتنسيق مع (نداء السودان) واصفاً النظام بانه يعيش الشكل التقليدي لنضج الأزمة، وحذر قيادات السلطة من ممارسة الاعتقالات التي تقوم بها لقيادات المعارضة و(لن نكون الحيطة القصيرة) ولن ندعكم تتعاملون مع قيادات السودان القادمة بشكل غير مقبول. ودعا الاحزاب لحماية قياداتها ودورها بقوة السلاح .

  • وأكد محمد ضياء الدين الناطق الرسمي لقوى الإجماع الوطني وقوفهم مع وحدة المعارضة، ولكنهم ضد أي تسوية تبقي على النظاموأن مسألة احترام الدستور من قبل النظام تجاوزها الزمن،  وان تعديلات القوانين أعطت الرئيس صلاحيات كبيرةونحن نعمل على إسقاط النظام وتقديم رموزه للمحاكمة. وأن لجان المقاومة مكونة في الاحياء بمشاركة كوادر قوى الإجماع الوطني. وأن آخر اجتماع لتيار قوى الانتفاضة حضرته اكثر من(50)منظمة وأننا نحتاج لتفعيل تلك القوى في السكن والقطاعات، وهناك تنسيق ميداني بين كل فصائل المعارضة. وأن من يقفون على الرصيف عليهم ان يقوموا بدورهم . وأشار ضياء إلى اجتماع تيار شباب إسقاط النظام والذي يضم تيارات خارج قوى الاجماع الوطني، منوهاً إلى أن خروج الشعب إلى الشوارع في لحظة تاريخية يمكن ان يحدث اختراق في كثير من المؤسسات. وفي رده على اسئلة من على شاكلة ان تتقدم رموز المعارضة الجماهير في الخروج إلى الشارع قال ضياء :(إن قياداتنا خرجت الشارع وتم اعتقالهالكنه عاد وأكد بأن عملنا دون الطموح ، وان المذكرة التي تقدمنا بها لتنحي الرئيس كانت بغرض التعبئة، وكان مقصود بها الجماهير وليس الرئيس، ونحن الآن بصدد معالجة وحدة المعارضة. وأن خطتنا الدائمة توسيع المعارضة لإسقاط النظاموأن منظمات المجتمع المدني منظمات ديمقراطية تعمل على إسقاط النظام  وسوف نفكر جماعياً لحماية قيادات الثورةفيما أكد أبوعيسى وقوفهم مع شبكة الصحفيين في إضرابها منادياً  بتوسيعه إلى إضراب عام .مطالباً الأحزاب أن تعمل على حماية قياداتها.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+