شركات

تبيع الوهم وتستغل الأحلام

* تصل الحوافز إلى امتلاك يخت وتاكسي جوي وراتب شهري بقيمة 60 الف جنيه 

* شركات تعتمد على الترويج بصور مسؤولين مع رئيس الشركة ..

* الدولة تستقطع 17 % من قيمة كل فاتورة للضرائب ..

مواطنة : تلك الشركات تربح باستغلال احلامنا ..

اقتصادي : تسعى تلك الشركات لتحقيق أرباحٍ مادية باستغلال الكم الهائل من العاطلين عن العمل..

* قانوني: يجب التشديد على دقة النظام  وحساباته ومشروعيته القانونية .

*خبراء  : القلة يكسبون مال الأكثرية بدون حق ويسمى اقتصاديا بالتعامل الصفري .

 

في بلد يعيش نصف سكانه تحت خط الفقر وفقا لاحصائيات   أكدت أن معدلات الفقر 496% يتضور  الآلاف منهم جوعا، فيه أسر تجبر أطفالها على التسول، ويعمل آخرون في المناطق الصناعية يعرضون حياتهم للخطر منتهكين قوانين الطفولة ودعوتها لحماية الأطفال لسان حال الأمهات يقول  (عندما يحل الجوع نسوي بالقانون شنو ؟)

في هذه البلاد التي تحول العلاج والتعليم وكل شئ الى استثمار دون وجود فرص عمل للشباب، مع هذا الحرمان الكلي والجوع والمرض والعطالة تصبح قدرة ادراكك وتمييزك بين مصلحتك ومن يريد أن يستغلك ويستغل حاجتك وفقرك، عندما تحل الحاجة تنعدم كل خيارات القبول أو الرفض تكون مستكينا ومستسلما لما سيحدث فيقينك أن لاشئ سيحدث لك اسوأ مما هوعليك.

في قمة حاجتك ليد تنتشلك من المهانة تظهر شركات عدة تقوم بتوزيع أوراق في كل مكان  يسوقون لك أحلامك التي تاهت منك وسلبت منك وسط تجارب الساسة وصراع المناصب وتخبط القرارات .

تأتي تلك الشركات لتقول لك هل تريد  معرفه أقرب طريق للحصول علي ملايين الدولارات في زمن قصير؟ إن الفرصة لا تأتي كل يوم و عندما تأتي هذه الفرصة عليك استغلالها أفضل استغلال تحتاج  فقط لرأس مال  من 100 إلى 1000 جنيه سوداني  يحتاج مكان:  لا ( انت في أي مكان بتشتغل )  الخبرة المطلوبة 0% فاننا نمشي على مبدأ تعلم- مارس- علم    لايحتاج أكثر من ساعتين إلى 4 ساعات يوميا، ستكسب: 80.0000 جنيه سوداني فى ظرف 6 اشهر  و راتب شهري لا يقل فى أى حال من الأحوال عن 60.000 جنيه سوداني بعد  الشهر السادس فضلا عن أربعة سيارات فارهة وفيلا ويخت وتاكسي جوي ..

إمراة فوق الخمسين من عمرها تمتلك في هذه الدنيا بيتا واربع من البنات رحل عنها زوجها تاركاً لها مسؤولية وصفتها بالكبيرة .

اتجهت للعمل كبائعة شاي لتتقي شر العوز  بالقرب منها وزع عدد من الشباب كروت لاحدى الشركات الصينية معلنة عن فرص للوظائف خالية من الشروط التعليمية والارتباط بمواعيد .

فكرت أم مريم في كيفية الحصول على فرصة الوظيفة علها تحقق أحلام طفلاتها الاربع واتصلت على الأرقام الموجودة في الكرت وحدد معها المجيب موعدا في موقع الشركة مخاطبها بعبارة " لما تجئ برة اتصلي بي قبل ماتدخلي "

تقول بعد فترة من صرف مبالغ من المال أدركت أني لن استفيد شيئا وأني وقعت فريسة لشركات تربح من أحلامنا التي نسعى لتحقيقها .

تدور عدد من التساؤلات المتعلقة بعمل الشركات المتخصصة في البيع المباشر والبيع الشبكي ومدى مصداقيتها بين المواطنين وهل هذه الشركات مسجلة ومعترف بها ،وهل تقوم الاجهزة الرقابية بمراقبة نشاطاتها بالبلاد،  وما مدى صحة أن هذه الشركات واجهة لنشاطات أخرى ؟

مشاهدات: 

كانت أول خطواتنا الاتصال بالأرقام الموجودة على كروت الوظائف لطلب وظائف وأظهر الطرف الآخر اهتمام وطلب منا الحضور لموقع الشركة بالرياض قبالة مستشفى مكة للعيون مع تحذيرات بضرورة الاتصال بالرقم قبل الدخول لاستقبالنا .

 أمام المقر تجمع  المئات من المواطنين، حيث يتم تجميع المواطنين ويقوم آخرون بتدريس محاضرات حول طبيعة الشركة والأحلام التي ستحققها بمجرد دخولك في الشركة وتوقيعك عقد معها، مستعرضين ضمانات من تسجيل للشركة وشهادات جودة من الجهات الرسمية وصور تجمع رئيس مجلس إدارة شركة مع قيادات في الدولة، وعدد من الايصالات والشيكات يتم تصويرها وعرضها لإقناع المواطنين صادرة من بنوك حيث أن كل الأموال تحول عبره وتقوم الدولة بخصم 17جنيه من كل فاتورة عبارة عن ضرائب .

استطلاع رأي:

استطلعنا مواطنين حول شركات البيع الهرمي حيث يقول الطالب بكلية القانون جامعة النيلين عبد الهادي محمد: (كثيرا ما عرض علي  مثل هذا العمل ودائما يصورون لي أن هذا العمل هو فرصه فاغتنمها لكي تحقق احلامك ولكن كان ينتابني الشك دوماً  كيف أحقق هذا النجاح وأنا لم أبذل أي مجهود ؟ كيف أصبح ملياردير في وقت قصير ؟ كل هذه الأسئلة كانت تجعلني اتراجع عن العمل معهم والغريب في الأمر أن لهذه الشركات موظفين بالالاف في السودان مثل ما هنالك مافيا سلاح في الغرب ..

وأضاف  أنا اعتبر هذه الشركات مافيا أموال وتعمل لاكتساب سيوله لاستمرار تجارتهم أمرهم مريب على العموم وأنا بوجه سؤال لأجهزة الدوله كيف تسمح لهذه الشركات الوهمية بالعمل دون التأكد من حقيقة هذه الشركات؟ واحتمال كبير أن أصحاب هذه الشركات من الحكومة وكل يوم تظهر طرق جديدة في النصب، وإذا افترضنا حقيقة هذه الشركات على أرض الواقع ولديها وجود وتأثير في الاقتصاد السوداني ...لماذا لم تعلن عن انجازاتها في الإعلام بدلا عن الكتلوج الورقي الخاص بهم ؟ وأضاف أن طرق عملها فيها استغلال كبير ..مثلا (إذا أنا سجلت فقط في هذه الشركة عن طريق شخص آخر  فإن مرتب  هذا الشخص يزيد تدريجيا حتي إذا هو لم يعمل، وأنا أيضا لو احضرت شخصين وسجلوا فمرتبي سيتضاعف على حسابهم  ويبقي الجهد الأكبر على اﻷعضاء الجدد فقط مما يدل على أنه استغلال لجهد الآخرين في زيادة راتبي وليس جهدي الذاتي.

من جهته يقول المواطن  يوسف أحمد أن موظفي الشركات يعتمدون على إبراز الخيالية لإقناع الشخص بالدخول في المشروع  وحين دخولك تبقى في حالة لهث وراء استقطاب آخرين سعياً لتحقيق الحلم بالثراء الموعود.

وقال غالبا ما يكون المنتج لا تتجاوز قيمته  100 دولار بحسب سعر الشركة المعلن، وأضاف أن العمولات تصل إلى 25000 دولار شهرياً، أو ما يعادل 50000 دولار في نهاية السنة الأولى فقط .

وتحدثت الخريجة رانيا صالح محمد  متحسرة تقول (تخرجت من جامعة الخرطوم كلية الدراسات التقنية والتنموية قسم الإعلام تقول "كلي أمل في الحصول علي وظيفة وتحقيق حلم راودني من الصغر في مجال الإعلام والسفر إلى الخارج وفي هذه الفترة أخبرتني صديقة عن شركة توظف الخريجين وتقدم لهم التدريب اللازم كي يؤهلهم للسفر والعمل في الخارج وبالفعل توجهت إلى تلك الشركة التي تقبع بالسوق العربي وأنا أحمل شهاداتي وأحلامي وملأت الاستمارة التي كانت قيمتها (300)جنيه ومعي عدد من صديقاتي وطلب منا صاحب الشركة أن نأتي بعد أسبوعين لمعرفة نتيجة القبول وأقنعنا بأنه يتعامل مع مؤسسات ورغم أني كنت متوجسة من صاحب الشركة المصري الجنسية إلا أني وافقت علي أمل الحصول علي عمل وبعد أقل من اسبوع علمت بأن الشركة مغلقة وأن صاحبها محتال وهرب بكل المال الذي جمعها من المتقدمين وعلمت بعدها أنه كان يتقدم لهذه الشركة طلاب وخريجين من مختلف التخصصات وفقدت الأمل وضاعت أحلامي في السراب وضاع معها المبلغ  الذي استدنته.

طريقة العمل: 

يتم حساب العمولة بالنظر في عدد الدرجات في مجموع الأعضاء، ويتم صرف العمولة بناء على ذلك بعد إسقاط الدرجات في المستوى السابق.

 في المستوى الثالث يبلغ المجموع 14، وهو يتضمن درجة واحدة (أي تسعة واحدة فقط)، فيصرف للعضو عمولة واحدة. في المستوى الرابع يبلغ المجموع 30 وهذا يتضمن 3 درجات، تخصم منها درجة واحدة صرفت في المستوي السابق، يتبقى درجتان، فتصرف عمولتان = 110 دولار. في المستوى الخامس يبلغ المجموع 62، وهذا يتضمن 6 درجات. تخصم منها الدرجات في المستوى السابق وهي 3، فيبقى 3 درجات، فيصرف 3 عمولات، أي( 3×55=165 ) ، وان  العضو لا يحصل على أية عمولة قبل الشهر الثالث، أي أنه لا بد من نمو الهرم تحته بثلاثة مستويات قبل أن يحصل على العمولة ويبلغ  مقدار العمولة 55 دولار، أقل من المبلغ الذي دفعه وهو 100 دولار ،وغالبا ما  تتجاوز العمولة الشهرية في نهاية السنة للعضو 25000 دولاروتبلغ في  منتصف السنة الثانية (الشهر 18) تتجاوز مليون وستمائة ألف شهرياً، بينما تتجاوز في نهاية السنة الثانية مائة مليون دولار شهرياً.

هذا ما دفع عدد من المراقبون لاعتباره مصدر للإغراء حيث تتركز البرامج الهرمية على أن المشترك سيحصل مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز 100 دولار على آلاف بل ملايين أضعاف المبلغ. ولذلك تسوّق هذه الشركات برامجها من خلال وعود بالثراء الفاحش في مدة يسيره من خلال النمو المضاعف للهرم ، من خلال تزايد أعداد الأعضاء  في كل مستوى عن سابقه  حيث تقوم الفكرة الجوهرية للتسويق الهرمي وتتلخص في أن يشتري الشخص منتجات الشركة مقابل الفرصة في أن يقنع آخرين بمثل ما قام به (أن يشتروا هم أيضاً منتجات الشركة)، ويأخذ هو مكافأة أو عمولة مقابل ذلك. ثم كل واحد من هؤلاء الذين انضموا للبرنامج سيقنع آخرين ليشتروا أيضاً، ويحصل الأول على عمولة إضافية.

العمولة

تشترط الشركة ألا يقل مجموع الأفراد الذين يتم استقطابهم من قبل العضو عن خمسة أعضاء وتبلغ العمولة 55 دولاراً ونظراً إلى أن الهرم يتضاعف كل مرة يضاف فيها مستوى جديد أو طبقة جديدة للهرم، فإن العمولة تتزايد كل مرة بشكل كبير.

إذا افترضنا أن الهرم ينمو كل شهر، بمعنى أنه في كل شهر ينضم شخصان لكل شخص في الهرم (كما هو افتراض الشركة في موقعها)، فهذا يعني أن العمولة التي يحصل عليها العضو تصل إلى أكثر من خمسة وعشرين ألف دولار في الشهر الثاني عشر.

 

التعامل الصفري

أشار عدد من المختصين في الشأن الاقتصادي إلى أن هذا النوع من البرامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح ، سواء توقف النمو أم لم يتوقف، فالخسارة صفة متلازمة  للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال، وبدونها لايمكن تحقيق العمولات الخيالية للمستويات العليا. والخاسرون هم الأغلبية الساحقة كما سبق والرابحون هم القلة، أي أن القلة كسبوا مال الأكثرية بدون حق، ووفقا للمصطلاحات الاقتصادية يسمى بالتعامل الصفري حيث أن ما يربحه البعض يخسره البقية وقالوا أن  الخلل في هذا النظام أنه غير قابل للاستمرار، فلا بد له من نهاية يصطدم بها ويتوقف عندها. وإذا توقف كانت الطبقات الأخيرة من الأعضاء هي الخاسرة، والطبقات العليا هي الرابحة  والطبقات الأخيرة تفوق في العدد أضعاف الطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية. ولذلك فإن هذه البرامج في حقيقتها تدليس وتغرير وبيع للوهم للجمهور لمصلحة القلة أصحاب الشركة .  ومن جهته اعتبر المحلل الاقتصادي عبد الله الرمادي  في تصريح سابق  ) التسويق الشبكي ظاهرة مستحدثة لظهورها بالسودان منذ( 10 ــ 15 ) عاماً وأشار إلى أنها بدأت بنوع من الحماس لكن سرعان ما تلاشت تلقائياً إلا القليل منها ووصفها بأن لا جدوى منها ولا طائل من ورائها بالنسبة للمشتركين فيها، مؤكدا أنها من المشاريع التي تبنى على الطموحات الوهمية بأن يأتي المشترك بمشتركين غيره وهكذا مما يؤدى إلى ارتفاع الشبكة لتتسع وكلما زاد اتساعها كلما كان عائد الشركة الأم أكبر مما يجعها تجني أموالا طائلة بيد انه لا ينال مشتركوها إلا الفتات الذي لا يذكر . وفي السياق نفى الرمادي أن تكون لمثل هذه الشبكات أثارا سالبة وانعكاسات واضحة على الاقتصاد القومي باعتبار أنها عملية ترويجية لأصحاب الشركة بهدف تحقيق ارباح مادية باستغلال الكم الهائل من العاطلين عن العمل وغيرهم من الذين يبتغون زيادة دخولهم الشخصية. وزاد أنها لا تساهم بطرح منتجات إضافية وبالتالي تكون قد ساهمت في زيادة الدخل القومي وهي لم توفر خدمة تحقق من خلالها منفعة للمواطن مما يؤكد عدم ضرورتها وجدواها .

 

قانونيا

من جهته أكد قانوني  أن من حق أي مؤسسة أو شركة ابتداع وسيلة وخطة لتنفيذ عملها على أن تكون مسجلة وملتزمة بكافة اللوائح القانونية فضلا على ضرورة ضبط أوضاعها المالية بحيث توفي لمخدميها بالتزاماتهم المالية وأن تكون شفافة وغير مستغله لحاجة عضويتها ولفت إلى أهمية وجود عائد مادي للتعامل مع جمهورها .

وأشار لوجود شركات كثر يتعاملون بالعمولة وفقا لعقودات عمل ملزمة للطرفين وبقبولهما طوعا واختيارا وشدد على ضرورة دقة النظام  وحساباته ومشروعية القانونية .

ونوه إلى وجود عدد من الدول منعت برامج التسلسل الهرمي واستندت على أن المشترك يدفع  رسوماً لمجرد الانضمام دون وجود أي منتج أو سلعة يتم تداولها وانتقد قانونين سماح  القانون الأمريكي للشركات بالعمل اعتبرها عدد من  الكتاب الغربيين نقطة ضعف وأشاروا إلى أن السلعة مجرد ستار وذريعة للبرامج الممنوعة، إذ النتيجة واحدة في الحالين بالرغم وهناك جهات تحذر الجمهور صراحة من أي برامج تسويق أو مبيعات تدعو لجذب مسوقين آخرين .

البطالة

ارجع مراقبون أسباب البطالة لضعف البنية التحتية للاقتصاد القومي وبالتالي ضعف عائد الاستثمار مما لا يشجع على المزيد من الاستثمارات التي بدورها تعمل على تقليل فرص العمل ويزداد عدد العاطلين ومعدلات النمو السكاني مما يؤدى إلى زيادة الداخلين إلى سوق العمل  فضلا عن عدم الربط بين القطاعات الاقتصادية المختلفة مثل الصناعة والزراعة لخلق فرص عمل في الصناعات التحويلية، وأيضا  الفجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية والتدريبية المختلفة ومحدودية     طاقة سوق العمل الاستيعابية وعدم توفر معلومات عن فرص العمل المتاحة ( جانب الطلب ) في سوق العمل والكوادر التي تبحث عن عمل .ضعف المناخ الاستثماري مثل عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والإقليمي مما يؤدي إلى عدم جاذبية الدولة للاستثمار الوطني والأجنبي ويعني هروب رؤوس الأموال إلى الخارج وبالتالي تنخفض فرص التوظيف الكساد الاقتصادي نتيجة الدورة الاقتصادية مما يؤدي إلى إنخفاض القوة الشرائية ومن ثم الإنتاج فيزداد المخزون السلعي ويقل الاستثمار الصافي ويؤدي ذلك إلى انخفاض العمل على خدمات عناصر الإنتاج ومن بينها العمل. 

هناك عوامل أخرى تؤدي إلى تفاقم مشكلة البطالة ولها أبعاد غير اقتصادية منها  النزوح من الريف إلى المدينة إما بسبب النزاعات أو الجفاف والتصحر  مما يخلق عدم توازن بين أعداد السكان في الريف والحضر فيزداد سكان المدن وبالتالي يزداد الباحثين عن العمل فتظهر عندئذ البطالة وغيرها مما يؤدي إلى ظاهرة النزوح إلى المناطق الحضرية . توطين الصناعات في المدن وعدم خلق تنمية متوازنة بين مناطق البلاد المختلفة وهذا يؤدي إلى الهجرة إلى المدن بحثاً عن عمل بعائد أفضل.

توسع الهوة :

و  دعا خبراء اقتصاديون  إلى مساهمة المصارف في سياسات الحكومة لمحاربة الفقر من خلال الحزم التمويلية وقالوا إن شريحة الفقراء بالسودان تفتقر لثقافة التعامل مع القطاع المالي مما يوسع الهوة بينها وبين المصارف،  ولبناء هذه الثقافة نحتاج إلى صبر من كافة المؤسسات المالية ومؤسسات ضمان الودائع  وأكد أن التمويل وحده لا يسهم في مكافحة الفقر  إذ لا بد من عمل مواز باتجاه الادخار وتمكين الفقراء من التمتع بالخدمات المالية المصرفية الحديثة مثل الصيرفة النقالة، و أرجعوا أسباب ارتفاع معدلات الفقر في البلاد إلى النزاعات طويلة الأمد وانحياز سياسات التنمية للمناطق الحضرية، بجانب الديون والعقوبات الاقتصادية .

 

 

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+