من أين جاءت رؤى ومفاهيم ومبادئ التحالف

قد تأخذ الإجابة على هذا التساؤل منحى اكاديمي عند المختصصين في مجال منهجية البحث،لكن نحن كتحالف تسيطر علينا ثقافة المجتمعات الزراعية وتؤثر في تكويناتنا  الفكرية والثقافية والاجتماعية، لذلك تتسم رؤانا بالواقعية والمعقولية المرتبطة بالارض،الماء،الزرع،وطبيعة العملية الزراعية..لذا فإن رؤانا ومفاهيمنا ومواقفنا تنبع بشكل أساسي من آمالنا وطموحاتنا في تحقيق الحياة الكريمة لنا وإلى الأجيال القادمة.

  لقد تشبعنا بقيم العزيمة والنضال والعمل والمعرفة وتشكلت لنا قناعة نابعة من معرفة الخبير المجرَّب لكل ضروب وفنون الزراعة بمهدداتها الطبيعية وغير طبيعية. لهذا أصبح كل مزارع مختص وعالم وأستاذ في همومه ومشاكله وأسس تحليلها وتقديم المعالجات والحلول لها.

مرتكزين على تاريخ طويل من نضالات مراكز الوعي وحركة المزارعين المطلبية، حيث كان إضرابهم الشهير في 1946 ثم تطورت حركتهم حتى قيام إتحاد مزارعي الجزيرة أو الأصح انتزاعه من براثن المستعمر في 1953.

واستمرت حركة الوعي واكتساب الحقوق وترسيخ المبادئ في المشروع في عهد الحكومات الوطنية وزيادة نصيبهم من عايدات القطن من أجل حياة أفضل. وتتطورت حركة الوعي عندهم حتى شاركوا في ثورة و حكومة اكتوبر64.

  إلا  أن الصراع أصبح أكثر وضوحا خاصة بعد توصيات البنك الدولي (لجنة رست)  التي استهدفت فقراء المزارعيين والأرض ،واستمر الصراع حيث نجحت الرأسمالية الطفيلية في عهد دكتاتورية مايو بتغيرها إلى علاقات الإنتاج الذي فتح الباب واسعا أمام مؤسسات رأس المال المحلي والعالمي.

إلى أن جاءت حكومة الجبهة الإسلامية التي تبنت كل سياسات البنك الدولي من تحرير الاقتصاد،وهيكلة وخصخصة.

*فكان*قانون 2005م الذي فتح الباب واسعا أمام الرأسمالية الطفيلية لتمارس أقصى وأبشع أشكال الفساد،النهب،والتخريب لتدمير أكبر مشروع للري الانسيابي في العالم.

حيث تمكنت سلطة الجبهة الإسلامية التي تحمل نفس آمال واهداف الرأسمالية الطفيلية بل هي نفسها  رأس الطفيلية.تمكنت من ضرب العمل العام والمشروع لمصلحة مشروعها الحضاري الداعي لتمكين الاقتصادي لهم على حساب المزارع وجموع الشعب السوداني.هنا تناسقت مجهودات الطفيلية الانتهازية والرأسمالية الجديدة والسلطة وقوانينها واجهزتها القمعية في ضرب اصوات ومجهودات الاصلاح.مرة باسم الاصلاح وآخرى برفع يد الدولة وتارة بتكوين محفظة البنوك وثالثة بالتمويل الذاتي من المزارع، وآخرى بتكوين الشركات المتكاملة الخاصة ونهب برامج التأهيل والقروض والتلاعب في الموصفات. والتدخل في الإرث التاريخي في ملكية الارض .وفصل وتخفيض العمالة وتشريدها  وضرب النمط الإداري في إعادة تقسيم الاقسام الزراعية وبيع مراكز خدمات المشروع من هندسة زراعية وسكة حديد ومحالج،  بل التعددي على ممتلكات المزارعين  التعاونية.

تواصل الأمر حتى توصيات لجانهم التي رأينا فيها الحد الأدنى أجهضوها  لجنة د.عبدالله عبد السلام ولجنة د.تاج السر.مصطفى. واستمر برامج الخراب المقصود في التوغل على حق المزارعين السيادي في إتحاد المزارعيين الجسم النقابي الذي يمثل المزارع صفوه كليا، وهو ليس ملك لهم بقوة السلطة والتوغل القمعي. وجاءوا بجمعيات المنتج التي ولدت فاشلة..وهكذا تمارس سلطة الجبهة الإسلامية برامجها الخبيث نحو المشروع ومزارعيه.

من أجل هذا وغيره جاء تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل يحمل تطلعات المزارعيين في تجمع متناسق يقف مع المزارع ويقدر جهده في العمل والبذل والعطاء.من أجل تنظيم أفكار وعزم ووعي المزارع لإرساء قيم الشفافية والديمقراطية، وتقديم مناهج حلول تخدم المشروع والمزارع وعموم البلد بالتضامن والسند من مراكز الوعي والمخلصين من أبناء شعبنا للوقوف ضد خط السلطة الطفيلي الذي يهدف إلى تحويل المشروع إلى مزرعة خاصة وإقطاعيات في يد قلة.. 

           إننا نعاهد شعبنا وقبلهم مزارعينا في أن نكون حملت لواء تاريخ وعمل ينهض بالمزارع والمشروع والبلاد.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+