خارج السياق

قضيةُ الجريفْ شرق  مطلوبات الموقف الصحيح

 

الأحداث المُؤسفة التى تشهدها  منذ العام 2015 منطقة الجريف شرق بسبب عمليات الازالة التى يقوم بها جهاز حماية الأراضى وأدت إلى وفاة المواطن احمد العبيد ،وإصابة آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال وشباب ،وصلت إصابات بعضهم إلى  حد الإعاقة (فقد أصابع اليد اليمنى للمواطن خالد بابكر خوجلى ، والشلل فى اليد اليمنى للمواطن خليل بدرالدين)كما جاء فى إفادة النائب البرلمانى بتشريعى الخرطوم دائرة الجريفات شرق معتصم يوسف الذى قدم دعوةً مستعجلة للبرلمان باستدعاء كل من له علاقة بالأحداث !!كما جاء فى التيار الصادرة صباح أول أمس .

وأوردت الصحيفة تدخل مفوضية حقوق الإنسان للوقوف على الأضرار التى لحقت بالمواطنين نتيجة العنف الذى استخدمته السلطات ضدهم لقمعهم وإسكات صوتهم بعد وقوفهم  بصلابةٍ فى وجه المخطط الهادف لنزع أراضيهم ،خطوة متأخرة من قبل النائب البرلمانى وكذا من المفوضية،لان النزاع بدأ قبل عامين، واستمرت المواجهات مما يدل على تمسك المواطنين بموقفهم.

المخزى هو سلوك السلطات،التى تعاملت معهم كقوات غازية عملت على فرض قوتها بالبلدوزر وأدوات القمع.وهى فى مأمن من أى محاسبة من قبل البرلمان ،أو أى جهة رقابية وحقوقية  .

وإذا شئئا الدقة  فالمواطنون يواجهون تعسف السلطة دون سند قانونىٍ أو سياسىٍ. والسند الاجتماعى مازال ضعيفا يفتقد ميزة التضامن الحقيقى والتنسيق ،فالمنظومة الحقوقية تعانى من خلل حقيقى. حتى وثيقة الحقوق فى الدستور أغفلت أمراً فى غاية الأهمية وهى النتائج الإجتماعية والنفسية والصحية للقرارات الجائرة الصادرة من أجهزة الحكومة. نحن فى حاجة للمراجعة (لأنسنة القوانين)فإهدار حق الحياة يقابله (الدية) كتعويضٍ بائسٍ لأهل الفقيد دون السؤال عن : ماذا عن حق مجتمع فقد احد افراده دون وجه حقٍ؟ وماذا عن أؤلئك الذين يكابدون الحزن لفقد عزيز خاصة الآباء والأمهات والزوجات والأزواج والأبناء ؟وماذا عن الذين يصابون بالإعاقة الدائمة أو الجزئية؟ هل يتم التفكير فى تبعات ذلك على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية ؟

بالنسبة للبرلمان والمفوضية ما فائدة التدخل بعد وقوع الخسائر ،ومافائدة لجان تقصى الحقائق بعد أن دفع المواطنون ثمن المطالبة بالحقوق ؟ إذا كان هناك موقف حقيقى لصالح المواطنين فهو العمل فوراً لوقف الإعتداءات عليهم وعلى ممتلكاتهم واحترام إرادتهم وإتِّباع اسلوب ديمقراطى بمشاورتهم ومشاركتهم فى اتخاذ القرارات التى تمس مناطقهم ومصالحهم الاقتصادية والاجتماعية .وتعويض من تضرروا جسديا وماديا ونفسيا تعويضاً مجزياً وشاملاً.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+