المحامين الديمقراطيين...نقابتك درقتك سويها

استعداد مبكر من التحالف الديمقراطي لخوض الانتخابات...وإرادة لا تهزم

مبكراً أعلن التحالف الديمقراطي للمحامين السودانيين، عن استعداده لخوض انتخابات النقابة المزمع قيامها نهاية ديسمبر الجاري، وحزم التحالف أحزمته استعداداً لهذه المعركة، التي ترد ضمن المعارك الكبرى وصولاً للمعركة الأعظم حين يمسك الشعب بزمام أمره.

طوافات عدة قام بها التحالف لمعظم ولايات السودان، مبشراً ببرنامجه الانتخابي القائم على ضرورة استعادة النقابة كمدخل لاستعادة كل الحقوق المسلوبة، وداعياً كل السودانيين وتحديداً المحامين إلى المشاركة والمراقبة لهذه الانتخابات من أجل الوطن.

وفي وقت تم الإعلان فيه أن موعد الانتخابات هو نهاية هذا الشهر، فإن استعدادات كثيفة تجري وسط المحامين الديمقراطيين من أجل المشاركة الفاعلة في هذه المعركة .

الخرطوم : أسامة حسن عبد الحي

  • بداية مبكرة :

شرع التحالف الديمقراطي للمحامين السودانيين في الترتيب لخوض انتخابات نقابة المحامين المتوقع إجراءها نهاية العام الجاري منذ مايو الماضي، منتقداً تدخلات الحكومة السودانية في الانتخابات ودعمها للمجموعة الموالية لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ويضم "التحالف الديمقراطي للمحامين السودانيين" محامين من أحزاب معارضة وآخرين مهنيين وكذا من منظمات مجتمع مدني، كما يضم محامين يصنفون كشخصيات قومية غير منتمية سياسياً.

وطالب التحالف خلال مؤتمر صحفي بدار حزب الأمة القومي الاثنين، بنشر الكشوفات قبل حلول الانتخابات بوقت مبكر حتى يتم التحقق ممن يحق لهم التصويت.

وقال عضو لجنة التحالف جلال السيد إن الكثير ممن يشاركون في انتخابات المحامين يعملون في مواقع أخرى بالدولة في مخالفة لقانون المحاماة، مؤكداً أن إجراءات الانتخابات منذ سبعة وعشرون عاماً خاطئة ولا تسمح بمناقشة خطاب الدورة والميزانية.

وأعلن عن وصول عدد المحامين لهذا العام نحو 30 ألف محامي، مطالباً بالبحث عن بدائل تستوعب جميع المحامين خلال مناقشة خطاب الدورة والميزانية للنقابة.

وانتقد جلال السيد إشراف الهيئة القضائية على العملية الانتخابية لنقابة المحامين، في حين أنها ذات الجهة التي تفصل في الطعون حسب القانون مردفاً "لا أعلم كيف تشرف الهيئة القضائية على انتخابات النقابة والقانون يقول أنها الجهة التي يتقدم إليها بالطعن؟"، داعياً إلى تشكيل لجنة مختصة من المحامين أنفسهم للإشراف على انتخابات النقابة.

وأوضح أن تزويراً صاحب انتخابات الدورة الماضية، حيث جرى التصويت من قبل أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة، وحينما تقدم التحالف بطعن لدى الهيئة القضائية أصدر رئيس القضاء قراراً بعدم اختصاصه وشطب الطعن.

  • برنامج التحالف :

وكان التحالف الديمقراطي للمحامين قد أعلن عن برنامجه لاستعادة استقلال ومهنية نقابة المحامين والابتعاد بها عن أي تدخل أو وصاية من السلطة التنفيذية أو أي سلطة أخرى واستصدار قانون جديد ديمقراطي سيستوعب بداخله التجربة وتجارب الغير وأحداث ما تضمنته قوانين المحاماة عالميا وفقا للمعايير والأسس الدولية لاستقلال مهنة المحاماة والقضاء، يسهم المحامون في وضعه وإبراز دور النقابة المبدئي والرائد في الدفاع والحقوق والحريات العامة وسيادة حكم القانون والتقدم خطوة لاستعادة مواد الفصل العاشر (التي قام بإلغائها النظام) من قانون المحاماة لسنة 1983 والتي تنظم الجمعية العمومية وكيفية دعوتها للانعقاد واختيار لجنة الانتخابات من أجل اجتماع الجمعية العمومية .

ويدعو برنامج التحالف إلى تأسيس العمل النقابي على مبادئ، منها حرية التنظيم النقابي و الحرية في اختيار القيادات والديمقراطية في الإدارة واتخاذ القرارات .بالإضافة إلى احترام التنوع وحرية التعبير، زائداً الشفافية والنزاهة والمحاسبة، علاوة على المساواة وعدم التمييز .

ويشدد برنامج التحالف على ضرورة وجود نقابة ديمقراطية معبرة عن كل المحامين في السودان مدافعه عن مصالحهم ومحافظة على تقاليد المهنة وأخلاقياتها وتطويرها حتى تضمن للمحامي استقلاليته وحريته لتمكينه من أداء رسالته من خلال انتخابات نزيهة ومستقلة، قائمة على أساس التمثيل النسبي .ويدعو إلى نقابة مؤمنة بقضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والمساواة، وينشد نقابة متفاعلة مع قضايا الوطن ذات استقلالية تامة عن مؤسسات الدولة بتعاون كامل مع النقابة المهنية والعمالية والوطنية المنتخبة بصورة ديمقراطية .

ويؤكد على التأمين الصحي لكل المحامين وأسرهم على نحو يليق ويتفق بمكانتهم الاجتماعية وبالكيفية التي تجعله ميسور وفي متناول يد المحامين سواء كانوا بالعاصمة أو الأقاليم، و تفعيل الضمان الاجتماعي للمحامين وتحديد معاش شهري للمحامين يتناسب مع متطلباتهم المعيشية ويحفظ كرامتهم وقدسية المهنة .

ويقطع بتنفيذ قرار الجمعية العمومية الصادر سنة 2009 المتعلق بإنشاء نقابة عامة ونقابات فرعية للمحامين في الولايات تنتخب مجالسها وممثليها للجمعية العمومية بصورة ديمقراطية، واعداً تمثيل المحامين في كل الولايات في النقابة العامة المركزية . متوثباً لبناء وتطوير قدرات المحامين الشباب وحثهم للمشاركة في المنتديات والورش والمؤتمرات والدورات التدريبية محليا وإقليميا ودوليا ، بجانب عمله على إيجاد دور فعال للمحاميات داخل التنظيم النقابي وضمان تمثيلهن ومشاركتهن بصورة ديمقراطية .ويعمل على إنهاء التمييز ضد المرأة فيما يتعلق بتولي الوظائف العامة والقضاء والنيابة والوقوف ضد أي اتجاه لتقليص وجودهن في المهن القانونية المختلفة ،إضافة إلى الاهتمام بقضايا المحاميات وتفعيل دورهن والسعي لتوفير بيئة العمل الملائمة لهن بما يمكنهن من أداء دورهن المهني والاجتماعي .

ويعد تحالف المحامين حال فوزه بتوفير دور الحضانة ورياض الأطفال حتى يتمكن المحامون من أداء واجباتهم المهنية وهم مطمئنون على أطفالهم ، زائداً توفير الخدمة والعناية الطبية اللازمة واللائقة للمحاميات أثناء الحمل وطول فترة الرضاعة ،إضافة إلى استراحات للمحامين بكل المحاكم وتأثيثها بما يليق بالمحامين وهيبة و وقار مهنة المحاماة ،ويهدف لجعل دار للمحامين تكون منبرا حرا ديمقراطيا للحوار تنطلق منه كل الأنشطة القانونية والفكرية والثقافية والاجتماعية والرياضية والفنية، زائداً تفعيل مبدأ المساعدة القانونية للضحايا والمعسرين ونشر ثقافة العون القانوني بين المحامين ، وإحياء الجمعيات التعاونية للمحامين ودور فعال للشباب من المحامين .

كما يعمل على دراسة أوضاع خريجي كليات الحقوق والقانون، وتوفير فرص استيعابهم بمهنة المحاماة، وايجاد التدريب المتكامل لهم ومتابعة ذلك من خلال دورات متخصصة أو ابتعاثهم للتدريب داخل وخارج البلاد .

  • دعم المساواة :

القيادي بتحالف المحامين الديمقراطيين صالح محمود قال لـ(الميدان) إن البرنامج يدافع ويدعم المساواة بين الناس استنادا على مبدأ المواطنة والمساواة دون تمييز إثني أو عقائدي ويكفل الحريات وحق مساواة المرأة وهو حق أصيل يصب باتجاه قضايا المجتمع ككل والنساء تاريخيا" شاركن في معارك الوعي الاجتماعي والثقافي والسياسي، وأضاف قائلاً : لذلك ندعم ونؤيد ونؤكد علي الحق في الأجر المتساوي ، والمساواة على المستويين الثقافي والاجتماعي، أما بالنسبة لواقع المحامين فأضاف صالح أنهم يعانون من انتهاكات جسيمه أثناء ممارستهم لحقوقهم القانونية، مشيراً إلى أن هناك الكثير من المحامين قد تعرضوا للضرب والإهانة.

 المحامية عضو التحالف إنعام عتيق قالت لـ(الميدان) إن فكرة التحالف نبعت قبل وقت كاف، استعداداً للانتخابات وضرورة العمل نحو تجميع أكبر عدد من المحامين عبر التوزيع في الأحياء والمناطق والأقاليم والولايات ، وأضافت أنه بعد تدشين الحملة تم تكوين اللجان ووضع برنامج وخطة للوصول لشباب المحامين مشيرة إلى أعدادهم الكبيرة وأثرهم المتوقع، كما أشارت في حديثها إلى مجموعة نسوية تصب في ذات الاتجاه وهي مجموعة محاميات بلا حدود.

المحامي وجدي صالح قال إن العديد من المحامين تعرضوا للضغوط والتشريد، وجدد تأييدهم لبرنامج التحالف، مضيفا أن ما حدث في النقابة السابقة في الجمعية العمومية محض مهزلة وأن الكشف المالي كان غير صحيح، بدليل أن المنصرف كان أكثر من الإيراد وانه لم تحدد أوجه الإيراد المشبوهة فيما يسمى بكشف مالي أو جمعيه عمومية.

  • صفاً واحداً خلف برنامج التحالف :

أكد قطاع المحامين بالحزب الشيوعي وقوفه الكامل مع برنامج التحالف الديمقراطي للمحامين، وقال القطاع إن التحالف الديمقراطي للمحامين يخوض في نهاية هذا الشهر معركته الشرسة من أجل استرداد المنبر النقابي وفق برنامج انتخابي يدعو من خلاله كافة المحامين الشرفاء للوقوف صفا واحدا للانتصار لمهنة المحاماة، التي وصفها بأنها أنبل وأعظم المهن الإنسانية، والتطلع لتحرير شعبنا وتطلعاته، خاصة في ظل الانتهاك الصارخ والممنهج لحقوق الإنسان والرقابة على الصحف وتقييد نشاط الأحزاب والقوى السياسية والوضع الاقتصادي المذري الذي جعل غالبية أهل السودان من الفقراء، وبيع مؤسسات القطاع العام لمصلحة الطفيليين من أتباع النظام، وتدهور المشاريع الزراعية، وتراجع صادرات البلاد وانخفاض قيمة الجنيه في مواجهة العملات الأجنبية، وزيادة نسبة التضخم وارتفاع أسعار السلع الضرورية والمواد البترولية وضعف الدخل في مواجهة ذلك الارتفاع، وقال: كل ذلك يضاعف من مسؤوليتنا في أداء دورنا وإيجاد السبيل للخلاص من هذا النظام الديكتاتوري الجاثم على صدر شعبنا، وقطع القطاع بأن لا خيار سوى التصدي لهذه المعركة للخروج ببلادنا من هذه الأزمة الشاملة وتحقيق الوحدة الوطنية والسلام والتحول الديمقراطي وسيادة حكم القانون وتحقيق العدالة.

  • اقتراب موعد الجمعية العمومية :

يقترب كثيرا موعد عقد الجمعية العمومية لإتحاد المحامين السودانيين، وما تبقى من وقت لا يزيد عن العشرة أيام حتى يوم الاقتراع، وهو ما يعتبره قطاع المحاميين بالحزب الشيوعي بأنه لا يكفي لإثبات شفافية ونزاهة العملية الانتخابية في حال نشر الجداول الانتخابية اليوم قبل الغد، رغم أن التحالف يقطع بعدم حدوث ذلك على الرغم من أن توخي العدالة وبسط مطلوبات المنافسة الشريفة تفرض على لجنة الانتخابات ومجلس إتحاد المحاميين الحالي نشر كشوفات الناخبين قبل وقت كافي وإتاحة فرصة معقولة لمراجعتها بواسطة التيارات المتنافسة وإبداء رأيها حولها، بالقبول أو الطعن فيها، أن التراخي في نشر وتنفيذ الجدول الانتخابي إلى الساعات الأخيرة السابقة لعقد الجمعية العمومية والتي لن تزيد عن ثماني وأربعين ساعة كما يحدث دائماً، هذا الثنائي غير المحايد، تفضح وجهة التنظيم القابض على السلطة والتي تجنح كعادتها نحو الكلفتة واستخدام الأساليب الفاسدة واستغلال الوقت للحد من تأثير المنافسين وشل قدرتهم على الحركة والتفكير السليم، وهذا يتطلب اليقظة العالية في صفوف التيارات المنافسة، وتبدأ أولى خطوات تصحيح مسار الممارسة الديمقراطية من داخل الجمعية العمومية، والتي تعتبر وحدها صاحبة الحق ودونما شريك ينازعها الأمر في تطبيق لائحة الانتخابات التي تحكم الإجراءات القادمة، وعليها أن تتمسك بهذا الحق قبل البدء في إجراءات الجمعية العمومية، ويقول قطاع المحامين: لن يعوذنا كمحاميين استخدام حقنا في الطعن في تلك الإجراءات لعدم معقوليتها والمطالبة بإيقافها مؤقتا لحين الفصل في طلب تعديل الجداول بالقدر الذي يتسق مع الدستور و قانون الانتخابات العامة، ويقبله المنطق والوجدان السليم لمدخل أساسي لفضح وهزيمة النهج الفاسد للسلطة بتحقيق انتصار زائف يصادر إرادة الأغلبية الساحقة من منسوبي هذا القطاع، الذي يشهد له التاريخ برفض ومقاومة انتهاك الحقوق وتقديم التضحيات الجسيمة في سبيل ترسيخها و الزود عنها.

  • معركة وطن :

من جهته أعلن تحالف "قوى الإجماع الوطني" وقوفه بقوة وصلابة  إلى جانب "القضاء الواقف"، ودعا جميع السودانيين من المحامين إلى القيام بمسؤولياتهم الوطنية بالمشاركة الفاعلة، والمراقبة اللصيقة في انتخابات نقابة المحامين التي تجرى خلال الأيام القادمة من أجل انتزاع هذا المنبر المهم.

وفيما عبًر التحالف عن أمله في أن تكون انتخابات المحامين مدخلاً لاسترداد الحركة النقابية بفصائلها كافة، قال التحالف في بيان له إن معركة انتخابات نقابة المحامين تتم في ظل ظروف عصيبة يمر بها الوطن وشعبه، مشيراً إلى   "مصادرة الحريات وانتهاك للعدالة وإهدار حقوق الإنسان، بفعل القوانين الجائرة والمذلة".

ودعا إلى عودة النقابة لتكون منصة لحماية الوطن والعدالة، ومنافحة من أجل استقلال القضاء، وسيادة حكم القانون، ورعاية وحماية حقوق المحامين، فضلاً عن إنهاء فترة السيطرة السوداء على هذه النقابة الشامخة.

وأكد أن جماهير الشعب السوداني بمختلف مكوناته الاجتماعية والسياسية والنقابية ومنظمات المجتمع المدني تقف داعمة ومتطلعة إلى النصر بانتزاع هذا الصرح الشامخ (نقابة المحامين) وعودته لموقعه الطليعي، في قيادة الوطن من أجل الديمقراطية وسيادة حكم القانون.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).