خارج السياق

توصيةُ صندوق النقدِ ...كيف نحول برود الارقام لخانة الحقوق؟

أوردت صحف الجمعة الماضية خبرا مفاده ان صندوق النقد الدولى أوصى بتعويم الجنيه السودانى  مطلع 2018 ، وإلغاء (الدعم الكامل للكهرباء والقمح ،لخلق ظروف افضل للاستثمار وتعزيز(التنمية الاقتصادية )!! مع ضرورة زيادة الانفاق الاجتماعى منذ مطلع العام المقبل لتخفيف آلام التكيُّف مع الإصلاحات !!!

قديمة ...فالنظام ظل يعمل بتوصيات صندوق النقد حتى وصل الاقتصاد واحوال غالبية المواطنين (الميس فى السوء)، ولا افهم حكاية الإنفاق الإجتماعى اذا كانت الحقوق الاجتماعية الأساسية لا تجد الموارد المالية الكافية ليتمتع بها الشعب مثل الصحة والتعليم.

 بتوصية صندوق النقد وضحت وجهة ومضمون موازنة 2018، فالأمر لا يحتاج لأرقام وعرضحال فى البرلمان أو الإعلام ..ومع ذلك يبرز السؤال ما العمل ؟

الشعب يعلم ويعايش الأزمة الاقتصادية فى حياته اليومية ، لكن الوضع يمضى نحو الأسوأ ، مما يتطلب التوعية الكافية بأبعاد هذه التوصية فى هذا الوقت بالذات الذى  بلغت فيه الأزمة الاقتصادية مداها ، حان الوقت لتتحول لغة الاقتصاد للغة يفهمها كل الناس،وهذا دور الخبراء/ت والإعلام الذين يهمهم أن يعى الشعب تبعات  القرارات الاقتصادية  المتوقعة، وليتم حسابها ليس على مستوى الإنفاق اليومى بل على مستقبل الأفراد  والأسر, حسابات تراعى النتائج الاجتماعية التى تغفلها الأرقام والحسابات الجامدة ، خاصة على الأطفال والمرضى وكبار السن والطلاب/ت ، الفئات التى تتحمل فى صمت تكلفة القرارات الظالمة .

هدف منظور للقوى السياسية المعارضة  أن يتحول الوعى لحركة مقاومة تخرج من المنازل فى الأحياء العتيقة وتلك المشيدة بالأقمشة البالية ، ثمة رابط يجمع بينها هو أن اغلبها تحول لوحدات إنتاجية أو خدمية ، ربات البيوت إضافة لرهق الأعمال المنزلية يحملن عبء زيادة دخل الأسرة من أعمال مختلفة. توصية صندوق النقد تؤثر عليهن مباشرة ، كل المطلوب هدم تعالى الأرقام  وبرودها وتحويلها إلى احتياجات وحقوق تتعرض لخطر الضياع دون بديل .

لنقاوم (شفقة) صندوق النقد بتوصيته الحكومة بالعمل على (تخفيف آلام التكيف) فلا مسكن لآلام  انتهاك الحقوق المُفضى للفقر والعوز والحرمان. وكفى الصبر والتأقلم مع أوضاع وقرارات ظالمة .

 

 

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).