رئيس الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع فاروق أبوعيسى لـ(الميدان) (2/2)

  • (التمسك بالدستور في ظل هذا النظام، غير مفيد، والذي يعتمد عليه يداري نفسه بـ(حيطة مكسورة).
  • طبيعة مجتمعنا لا ينفع معها قياس الأشياء على طريقة أبيض وأسود.
  • لا نريد أن نكن شركاء لهذا النظام، في أي سلطة قادمة.
  • المؤتمر الوطني لا يتعلم من تجاربه وراحت عليه.
  • تخلي النظام والمجتمع الدولى عن خارطة الطريق، أكد صحة تنبؤاتنا.
  • تصريحات رفاقنا في(نداء السودان) إيجابية وتؤكد قرب وحدتنا.
  • مطمئنون لنجاحنا هذه المرة في انتخابات نقابة المحاميين.

أكد رئيس الهيئة العامة لتحالف قوى الإجماع الوطني، فاروق أبوعيسى في الحلقة الماضية من حواره مع(الميدان) على عدم تلقي تحالف قوى الإجماع الوطني أي دعوة للتناقش حول الانتخابات من الحركة الشعبية لتحرير السودان/ شمال بقيادة مالك عقار، وجدد موقف التحالف الرافض تماماً، للمشاركة في أي إنتخابات مع النظام، لكيلا يبقي هذا مدخلاً لمشاركة النظام في مستقبل الحياة السياسية في السودان، وهو الأمر الذي يرفضه تحالف قوى الإجماع تماماً، لجهة كون أن(90%)من الشعب السوداني بات رافضاً تماماً، لهذا النظام. وبؤكد أبوعيسى على أن التحالف لن يسير عكس رغبة(90%)من الشعب السوداني.

ويمضي أبوعيسى في الحلقة الثانية والأخيرة من حوار(الميدان) معه، مشدداً على ضرورة وحدة المعارضة كشرطٍ إلزامي لتحقيق الانتصار الكامل للجماهير، كاشفاً عن لقاءٍ مهمٍ جمعه مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، حول وحدة المعارضة، وتكوين لجان مشتركة لهذا الأمر بين(قوى الإجماع) و(نداء السودان) وكل القوى الرافضة لوجود هذا النظام. وبدأ واثقاً في هذا الحوار من ظفر المعارضة بانتخابات المحاميين هذه المرة:

حاوره/ أسامة حسن عبدالحي

  • بعض الذين يدعون للمشاركة في الإنتخابات، يقولون أن دافعهم هو الخوف على المعارضة من الإنعزال،وآخرون يقولون أن دافعهم هو عدم نجاعة تكتيكات المعارضة لإسقاط النظام، بالنضال اليومي وصولاً للانتفاضة، بينما آخرون يقولون أن الهدف من المشاركة هو التأكيدعلى أن المعارضة قوية،أين قوى الإجماع من هذا كله؟

قوى الإجماع كما يعرف الجميع، وكما ذكرت أعلاه، لديها وضوح كامل حول أن أي مشاركة مع النظام، في انتخابات تعني القبول به مشاركاً في السلطة القادمة، ونحن لا نريد أن نكن شركاء لهذا النظام، في أي سلطة قادمة أو لأي من جماعات الإسلام السياسي، نحن نريد نظام ديمقراطي مقبول من الجميع، بما يمكننا من جلب المساعدات لشعب السوداني، حتى يتخطى الأزمة الاقتصادية الحالية، التي أدخله فيها الأخوان المسلمون، ودخولهم معنا في أي سلطة قادمة، وبما عرف عنهم وما سببوه للشعب السوداني، لن يتعامل معنا أحد، طالما هم كذلك.

  • قلتم لن نشارك في الانتخابات، وقلل المؤتمر الوطني من حجم مشاركتكم، وقال قيادي فيه: أنكم خارج السرب، وأن قوى الإجماع هي عبارة عن شخصيات كان لها دور في السابق،ماردك؟

المؤتمر الوطني لا يتعلم، من تجاربه وراحت عليه، وهو لا يستوعب ما مر عليه من تجارب، والذي قال هذا هو القيادي بحزب المؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين، وهذا تحديداً كان عليه الحديث بلغة غير لغة الثقة المفرطة في هذا النظام، وهذا النظام هو نظام منتهي ومفلس ومباد، وهو نظام ليس لديه إمكانية لصرف مرتبات العاملين والموظفين لشهر واحد، وهو نظام قائم على شلليات، والأمين عضو في واحدة من هذه الشلليات وهناك شلليات ضده، وقوله مردود عليه، وعموماً نشكره على أنه إعترف لنا بدور كنا نلعبه في السابق، الآن، وهو الذي كان يرفض أي دور لنا، ودورنا القادم يسأل منه شعب السودان، وهذا الشخص معزول ولا يعرف تحركات قيادات حزبه، ولا يعرف المجهود الذي يبذل من أجل كسب قوى الإجماع إلى صف المؤتمر الوطني، وهو أعتقد أنه يتحدث من الرصيف.

  • هناك من يقول أن المعارضة ضعيفة، وأنها بحاجة للإصلاح، ويمضي هؤلاء للقول بأن المعارضة تهمل النضال الدستوري،وتسعي لنضال سياسي وصولاً للانتفاضة، التي يراها هؤلاء أضحت مستحيلة، جدليةالإصلاح والثورة ...كيف تنظر لها قوى الإجماع الوطني؟

بشَّر بهذه النظرية ومنذ مدة مضت صديقنا العزيز نبيل أديب، وهو الذي له دور كبير محل تقديرنا وإحترامنا وإجلالنا في مساعدته لحركة المعارضة، خصوصاً في الميدان القانوني، وهو ظل على الدوام داعماً لكل الكيانات السياسية في نضالها ضد هذا النظام، وهذا سيحفظه له التاريخ، لكن أخانا نبيل أصبح يطلق، مقولات (مسطحة) والأخذ بها يضر أكثر مما يفيد، ظناً منه أنه هو العالم الوحيد وهذا غير صحيح، هو عالم ودستوري وخبير، لكن في القانون فإن عزيزنا نبيل تغلب عليه الليبرالية(الكثيرة) وهو ما يجعله لا يعي جيداً فهم القانون في إطاره الطبقي، وهو بحكم ثقافته القانونية البريطانية، لديه رأي إيجابي في المحكمة الدستورية وما يخرج عنها من قوانين، ويعزل هذا عن باقي جسم النظام، ونحن مع النضال عبر الطرق الدستورية والمطالبة بالحقوق الدستورية، وهذا جزء من علمنا في قوى الإجماع الوطني، ولا نهمل هذا الميدان، وأنا شخصياً فاروق أبوعيسى وبمعرفتي المتواضعة بطبيعة هذا النظام، ومستويات عمله وطريقة حراكه، الانتصار لأي شأن من الشؤون في المحكمة الدستورية، لا يفيدنا بشيءٍ، ولم يفيدنا بشيءٍ على الإطلاق، ولم يحدث حادث واحد في قضية في المحكمة الدستورية كان لصالح الحركة الجماهيرية أو لمصلحة التقدم، ومع هذا كثير من الناس يقولون لنا لماذا لا تذهبون للمحكمة الدستورية، والذهاب للمحكمة الدستورية هو عمل بطئ، ومقصود هذا، لا يمكن النظر للمحكمة الدستورية إلا بأنها جزء من هذا النظام، وهي بالأساس أقيمت لحمايته، صحيح الفكرة نيرة وإيجابية وقيمة، لكن الذي يحول النصوص بشانها لجسم متحرك وحي هو النظام، والنظام في تكوينها خلق لنفسه مراكز قوى أصبحت تحركها وتحرك قرارتها في أحسن الاحوال، لأن تنفي وجودها نفسه، والمحكمة الدستورية هي جزء من هذا النظام، والدستور هذا في مواده كلها، متي ما أحس النظام أنها مضرة به وبوجوده يلغيها بجرة قلم، وفي لحظة، ولا يمكن اللجوء لعمل دستوري مع نظام يغير الدستور وكله لا يعجبه، أنا أفهم استنهاض القانون واستنفار كل الطاقات الموجودة فيه للدفاع عن الديمقراطية وسيادة حكم القانون، مقبول. لكن محكمة بهذا الشكل وبطبيعتها هذه، لن تفيد، وتجربة كهذه في المرات القادمة لن نكررها وسنحافظ عليها صحيح، لكن لابد من عمل ضمانات تحفظ استقلاليتها، وأن لا تكن أداة في أيدي الطبقات والفئات المضادة للجماهير الشعبية.نحن لا نرفض اللجوء للدستور والقانون في الصراع السياسي، لكن علينا أن نفهم أن طبيعة مجتمعنا لا تنفع معها قياس الأشياء على طريقة أبيض وأسود، ونحن مع كل شيء يفتح الباب أمام تقدم نضال شعبنا خطوة للأمام، إذا كان يفيد، لكن التمسك بالدستور في ظل هذا النظام، غير مفيد، والذي يعتمد عليه هو كما يداري نفسه بـ(حيطة مكسورة).

  • المعارضة نفسها يري البعض أنها باتت ضعيفة، لأنهامقسمة، وقلت في تصريحات سابقة أنكم تجرون مباحثات مع (نداءالسودان) من أجل الإتفاق على مركز واحد للمعارضة، هل هذا صحيح، وماهي الخطوات التي قمتم بها؟

نعم، لدينا مبدأ مقر، هو ضرورة وحدة المعارضة، والذي قسم نداء السودان لقسمين، هو تمسك بعض الأحزاب معهم حزب الأمة بخط الإعتماد على خريطة الطريق التي أعدها النظام مع ثامبو أمبيكي بإسم الإتحاد الأفريقي، وهي بالنسبة لنا مرفوضة لأننا نعرف خواتيمها، وهي مسألة معدة ومرتبة، لمصلحة تحقيق أهداف الحركة الإسلامية، من قبل الإتحاد الأفريقي ومن خلفهم الأمريكان، وهم الذين يحرصون على بقاء النظام، الآن وإنطلاقا من هذا المبدأ، شكلنا لجان من أجل إنجاز وحدة المعارضة، لأننا تأكدنا من أن النظام والامريكان أغلقوا خط الحل السياسي القائم على، خريطة الطريق نهائياً، وبالتالي فقد زالت أسباب الخلاف، وقد صرح بعض رفاقنا في نداء السودان تصريحات إيجابية، حول أن لا حل إلا بوحدة المعارضة، لإسقاط هذا النظام وتصفيته عبر عملٍ جماهيري وشعبي، وهذه اللجان التي تشكلت، جاءت عندما شعرنا بأن الخطوات تقاربت، بدأنا باللقاء مع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي مؤخراً، ولدينا لجنة تعمل مع حزب الأمة، ولجنة أخرى تعمل مع نداء السودان، وهذه اللجان لا تحصر عملها في نداء السودان فقط، ونحن طارحون شعار من أجل أوسع جبهة معارضة بين أكبر جماعات معارضة لهذا النظام يجمع بينها رفضها لهذا النظام، وتعمل على إسقاطه وليس التصالح معه أو إجراءات تبقي عليه، أو تعمل على إصلاحه.

  • هل أنتم متفائلون بوحدة المعارضة، في مركز واحد؟

نعم نحن متفائلون لأن الفوارق بيننا ليست كبيرة وليس خلافات ذات وزن، صحيح أن هناك قوى محسوبة على المعارضة لديها(أوهام) بأن هذا النظام باقٍ، ومن الأفضل البحث عن طريقة للتصالج معه، وأي حزب يقول بهذا سوف يفقد جماهيره لأن كل الجماهير بما فيها جماهير الأحزاب رافضة تماماً لوجود النظام.

  • إنتخابات المحامين واحدة من المعارك التي تتسيد الساحة السياسية الآن، ماموقف قوى الإجماع منها؟

منذ حضوري للسودان ومنذ اليوم الأول الذي حضرت فيه للسودان، إلتقيت بعدد من المحاميين، وقابلت أعضاء الهيئة العامة لقوى الإجماع وطالبت بأن تكن انتخابات المحاميين هي معركة قوى الإجماع الوطني، ومعركة الشعب بكامله، وهذا لطبيعة نقابة المحاميين والدور التاريخي الذي لعبته في التاريخ السياسي السوداني، وتجاربها في الثورات السودانية كانت دوماً ولا زالت هي في الطليعة، ولهذا كان رأيي ان لابد من العمل على إسترداد نقابة المحاميين من النظام، وجعلها في يد الحركة السياسية، وأن يكن هذا هو الواجب المقدم في أجندة واجبات حركة المعارضة، وهذه المرة كانت بداية التحضير لهذه المعركة ممتازة، وقد بدأ المحامون الديمقراطيون من القواعد ونظموا ندوات في مختلف مناطق السودان، وهذه المعركة يجب أن تكن معركة الشعب ضد النظام، وهي بداية الطريق لتصفية النظام الشمولي وإستعادة حكم القانون، وأنا مطمئن أننا سوف ننجح هذه المرة، في الظفر بالنقابة.

  • علت نغمة قبل أيام – تعيب – علي المعارضة، رفضها المشاركة في الإنتخابات، وفي ذات الوقت تدعو للمشاركة في انتخابات النقابات، هل هناك فرق بين انتخابات وانتخابات أخرى؟

يوجد فرق بين المؤسسة التي تجري فيها الانتخابات، والانتخابات التي تجري من أجل خلق قيادة، لها، الانتخابات العامة تتم من أجل خلق قيادة للوطن، وهي في كل محتوياتها صراع سياسي واسع يشارك فيه الجميع، أما انتخابات المعينة هي نقابة قائمة حول دورها لخدمة المهنة وخدمة المجتمع، والمشاركة فيها واجب عليك لإسترداد نقابتك وهذا ممكن، لأن هنا يوجد قانون، وصحيح أن النظام يخترق القوانين ويزوِّرها، ويفسد فيها، ونتائج هذا محصورة في نقابة، بينما ذاك نتائجه تتسع لتشمل البلد ككل، ويؤثر في كل الجبهات بما فيها جبهة العمل القانوني، والعمل الزراعي والصناعي والإقتصادي، والفرق كبير جداً بين هذين الأمرين، النقابات مثلاً فيها قاعدة أستنت عبر إتحاد الطلاب في جامعة الخرطوم وهي لا مانع من القبول بالتمثيل النسبي في الإتحاد، وقد حدث هذا، لأن القضايا طابعها قومي، لأوسع مشاركة، ولكن في الحياة السياسية هذا الأمر محل نظر، وهناك من يرفضه ونحن منهم، لأننا نرفض المشاركة مع جماعات الإسلام السياسي في حكم البلد، لأن هذا مضر، لأن في النقابات يمكن للناس أن يتشاركوا.

  • خارجياً...خفَّ التفاعل الدولى مع قضية السودان، هل تخلى الغرب عن القضية السودانية، أم أن سيناريو الهبوط الناعم قد فشل، ويبحث الغرب عن بدائل آخرى له؟

الاهتمام بالسودان ووضعه في أجندة كل القوى الاستعمارية السابقة، في الغرب، أو غيره لم يرفع الاهتمام بالسودان في يوم من الأيام، نظراً لموقع السودان الجيوسياسي، والثروات الموجودة في باطن الأرض وخارجها، وما عرف عنه من غني. والذي يحدد موقف القوى الأجنبية في السودان سلباً وإيجاباُ هي مصالحهم، وكانت لديهم مصالح مباشرة في إيقاف الحرب، في جنوب السودان، وعملوا لذلك، وكان إسهامهم في اتفاقية نيفاشا وما كان فيها من مؤامرات وكان إسهامهم هو الأكبر، وهذا الاهتمام استمر، لكن حساباتهم وقتها تغيرت حينما رفع الأمريكان شعار الشرق الاوسط الكبير، وكان هدفهم إنهاء العداء بين العرب وإسرائيل، وإقحام إسرائيل، في المنطقة العربية، وتفتيت وحدة الدول الكبيرة في الشرق الأوسط، وهم يسعون الآن لتقسيم الوطن لخمس دول ويعلمون على تفتيت السودان، ونواياهم الشريرة تلاقت مع نوايا وسياسات الحركة الإسلامية، ونحن منذ كنا في الصغر نعرف أن الحركة الإسلامية تسعي لفصل الجنوب، ليتمكن السودان من بناء دولة الشريعة الإسلامية في الشمال، وتلاقوا ايضا من خلال الكفاح الوطني والتحرر من أجل بناء الدولة الوطنية، جماعة الإسلام السياسي كانت منحازة منذ البداية أيام الاستعمار للإدارة البريطانية في مدرسة حنتوب، وكان طلاب الاتجاه الإسلامي، جواسيس للاستعمار، كانوا يقومون بالتبليغ عننا للإدارة البريطانية ويخترقوا الإضرابات، ويرسلون أسماءنا للإدارة البريطانية.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).