بحر الحاصل 23 نوفمبر 2017

 موجة أولى

لماذا البعد البيئي

 في حياة د. معتصم نمر؟؟

جهود كثيرة حرثت، ومهّدت الأرض لتزرع المفهوم البيئي المتكامل في وجدان المواطن السوداني. فكانت ثمرات هذا الوعي الذي جعل مفردة البيئة متصلة بكل عوالمنا. كما أصبح علماء البيئة لدينا نجوماً تبرق في سماواتنا ككل النجوم في عوالم العلوم والفنون والأدب والسياسة. بيد أن أن هناك نجم من بين هؤلاء اختصه ربه بأخلاق أصحاب الرسالات، إذ لم يستنكف يوماً أن يجلس معنا على الأرض، وينصت لنا، ونحن نحدثه عن شأن خبره وعركه سنوات طوال. كنا نعلم أنه بتواضعه ذاك إنما يود أن يعلمنا دون أن يقول لنا، تعلموا هذا، افعلوا هذا ولا تفعلوا ذاك!!

(أحبوا البيئة كما رأيتموني أحبها.. احرصوا على الموارد مثلما رأيتموني أحرص).. هذه كانت رسالته التي استخلصناها من سلوكه. وإزاء القضايا الكبيرة، والملفات الشائكة.

لحياة الدكتور معتصم بشير نمر عدة أبعاد، لن يستقيم أن نختزلها في ليلة واحدة لا تزيد مساحات القول فيها عن ثلاث ساعات.

كما أن هناك جهود كبيرة تقوم بها اللجنة القومية لتكريمه، من المؤكد أنها ستلمس أبعاداً أخرى لهذا العلامة القامة، وحياته الزاخرة بالعطاء.

هو من مؤسسي "الجمعية السودانية لحماية البيئة" في العام 1975، وشغل منصب الرئيس للجنتها التنفيذية لعدة دورات آخرها عندما لبّى نداء ربه. وقد تعهدنا نحن في الجمعية أن يظل فعله قائماً من خلال عديد الأنشطة المخلدة لذكراه. وهذا حق له علينا، وواجب علينا نحوه.. أن نحتفي بالبعد البيئي في حياته.

نوقن أننا لن نتمكن من تغطية مشروع حياته بالكامل، لذا نأمل أن تُكمل الأنشطة المستمرة (المركز الثقافي.... مبادرة المدارس.. الحديقة البيئية) ما بدأناه.

إننا نتعهد نحن زملاؤه وأصدقاؤه وتلاميذه، وعارفو أفضاله على البيئة في السودان، أن يظل فعله قائماً من خلال عديد الأنشطة المخلدة لذكراه.

 موجة تفاعل

 في مؤتمر تغير المناخ بـ(بون)

دعوة لإعادة توثيق صلة البشر بالطبيعة والاعتزاز بكوكب الأرض

 

(1)

اختتم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الثالثة والعشرين، أعماله، صباح السبت الماضي، في مدينة بون وسط ألمانيا، بعد مفاوضات ماراثونية. شارك في المؤتمر ممثلو عدة دول، وقد اتفقوا على المساهمة المالية في تأسيس صندوق تابع للأمم المتحدة، لتخفيف عواقب التغيير المناخي في الدول النامية.

واتفق المشاركون بعد أسبوعين من المفاوضات الشاقة، على وضع خطة لدعم الشفافية في ملف مكافحة المناخ، وتقديم كل الدول تقريرا عن مستوى التزامها بواجباتها، في مسعى إلى التمكن من قياس انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في كل دولة على حده".

صحيفة فرانكفورتر الألمانية

(2)

“ندعو إلى إعادة توثيق صلة البشر بالطبيعة والاعتزاز بالكوكب الذي يحمينا. فالبيئة، من المحيطات والأرض والهواء والغابات والمياه، هي حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام.

ولا نستطيع إنهاء الفقر ولا تحقيق الازدهار بدون بيئة صحية. أي أنه يقع على عاتقنا جميعا دور يجب أن نؤديه لحماية موطننا الوحيد.. يمكننا تقليل استخدام البلاستيك، وخفض قيادة المركبات، وتقليص إهدار الغذاء، وأن نعلم بعضنا الاهتمام بالبيئة. وعلينا الاقرار بأنه لا يمكن إنهاء الفقر بدون الحفاظ على البيئة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

(3)

"من المرجح جدا أن يكون واحدا من بين أكثر ثلاثة أعوام ارتفاعا في درجات الحرارة منذ بدء تسجيل البيانات، مصحوبا بالعديد من الظواهر المناخية الأشد تطرفا، بما في ذلك الأعاصير الكارثية والفيضانات وموجات الحر الشديدة والجفاف. هناك استمرار زيادة مؤشرات تغير المناخ طويلة الأجل، مثل زيادة تركيزات ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى سطح البحر وتحمض المحيطات. فقد شهد عام 2017 طقساً غير عادي، بما في ذلك درجات حرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية في الشرق الأوسط وآسيا، وتعاقب الأعاصير في منطقة البحر الكاريبي والأطلسي، والفيضانات الموسمية المدمرة التي تؤثر على ملايين البشر، واستمرار الجفاف في شرق أفريقيا. من جهتها، أشارت الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، باتريسيا إسبينوزا، إلى أن تغير المناخ لا يمثل تحديا من الناحية المناخية فحسب، ولكنه يؤثر أيضا على كافة مناحي حياة البشر على كوكب الأرض

الأمين العام للمنظمة العالمية للإرصاد الجوية أن عام 2017

(4)

"المشاركون في المؤتمر افتقروا للشجاعة والحماس، لوضع آليات واضحة لتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ".

منظمة "السلام الأخضر

(5)

"لا توجد حتى اليوم التزامات قوية وملموسة بمكافحة عواقب تغيير المناخ في الدول الأكثر فقراً".

منظمتا الرعاية والخبز من أجل العالم

 (6)

"إن كل ما نريده وما ركز عليه في هذه المفاوضات هو كيفية تفعيل مبدأ المسؤولية المشتركة. وإذا استطعنا أن نحدد التزامات الدولية الصناعية، والتزامات الدول النامية، كل على حسب قدراته، فإن قضايانا ستكون قد حُلت".

أيمن شصلي، رئيس الوفد التفاوضي العربي الموحد

هذا وكانت الدول العربية قد حاولت تنسيق مواقفها في المفاوضات، وتجلى ذلك في جلسة تشاورية عقدتها وفود هذه الدول، برئاسة خالد الفالح، وزير وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، كون بلاده تترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء البيئة العرب. وفي الجلسة التي دعيت لها كل الوفود، باستثناء الوفد السوري.

 (7)

"نشعر بالارتياح إزاء رضوخ الدول الصناعية في هذه القضية. الصندوق مهم للغاية للدول الفقيرة لحمايتها من الجفاف أو الفيضانات أو الكوارث المناخية".

يان كوفالتسيش، من منظمة "أوكسفام" الدولية

(767 كلمة  صورة من المؤتمر)

 موجة سخط

أمريكا تتنازل عن  الزعامة

منذ رفض التوقيع على بروتوكول كيوتو، والسخط العالمي يتبلور تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، جراء مواقفها من تغير المناخ. وها قد تجلى فراغ ترامب بشكل أكبر بعد إعلانه الشهر الماضي سحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لعام 2015، الهادفة لإبطاء الاحتباس الحراري. وقد تم توقيع الاتفاقية من أكثر من 19 دولة، بما فيها دول مجموعة العشرين.

كانت الولايات المتحدة والصين، وهما أكبر مصدرين للتلوث، قد صادقتا على اتفاقية التغير المناخي، وذلك خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. وقد جاء شركاء آخرون بمجرد اتفاق هاتين الدولتين القويتين على الإطار الذي يريدونه للحد من الإنبعاثات الضارة، ولكن تلاشت هذه الصيغة من مفاوضات التغير المناخي مع انتخاب ترامب.

التقت مجموعة طليعية جديدة تتألف من كندا والصين والاتحاد الأوروبي لأول مرة في شهر مايو الماضي، كما التقت مجموعة عمل صينية ألمانية ثنائية للتباحث حول اتفاقية التغير المناخي في برلين الأسبوع الماضي، حيث أكد كلا الطرفين التزامهما المشترك لتبني توجه "طموح" في تحقيق أهداف اتفاقية باريس، والدفع بهذا التوجه الجماعي في قمة هامبورغ.

وأحرزت الوفود من نحو مئتي دولة تقدماً في وضع مسودة مدونة تتضمن القواعد التفصيلية لاتفاقية باريس التي تهدف لإنهاء حقبة الاعتماد على الوقود الأحفوري خلال هذا القرن. ويفترض أن يكتمل إعداد هذه المدونة في ديسمبر 2018.

 السعي للزعامة:

وأصدرت وفود الدول المشاركة في المؤتمر، خلال فعالياته مجموعة شاملة من المسودات، التي من المنتظر أن ينبثق منها قواعد تطبيق اتفاقية باريس لحماية المناخ، وهو أمر بالغ الأهمية لوضع معيار موحد لقياس الانبعاثات الكربونية للدول. ويتمثل الهدف الرئيس من الاجتماع في إعطاء قوة دفع جديدة لتنفيذ اتفاق باريس للمناخ لعام 2015 والمعني بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بعدما اتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانسحاب من الاتفاق التاريخي.

علق دبلوماسيون مشاركون في المؤتمر الأخير أنه لطالما كانت الولايات المتحدة قوة مبادرة في البحث عن التوجهات المشتركة في ما يتعلق بالقضايا الدولية الكبرى الراهنة المُتداولة.

ولكن هذا لم يحدث هذه المرة. إذ أنه وعندما اجتمع زعماء العالم في مدينة هامبورغ يوم الجمعة الماضي، تبين أن الصين وألمانيا ستسعيان لانتزاع دور الولايات المتحدة، وتشكلان تحالفاً غير رسمي لرفع راية الزعامة التي اتُّهِمَت الولايات المتحدة بالتنازل عنها منذ تنصيب الرئيس دونالد ترامب في بدايات هذا العام".

لقد عزلت الولايات المتحدة نفسها أيضًا في اتفاقية التغير المناخي في قمة مايو، التي عقدتها مجموعة الدول السبع في إيطاليا، حيث انقسم البيان الرسمي إلى ستة في مقابل واحد حول هذه القضية. والآن، يجد ترامب نفسه وحيدًا أمام جبهة موحَّدة من حلفائه الأوروبيين وجيرانه مثل كندا والمكسيك وأعداء سابقين لأميركا من أيام الحرب البارد في مواجهة أهم بندين لهذه القمة.

"التقارب الجديد للصين وألمانيا هو أمر حدث بسبب دخولنا في حقبة ترامب، وحاليًا، إن أهم زعيمين في العالم هما الرئيس شي والمستشارة ميركل، فقد تعززت العلاقات بين الصين وألمانيا منذ سنوات، مدفوعة بالمصالح الاقتصادية المشتركة، وغير مقيدة بعوائق التنافس الجيوسياسي الذي كان يكبِّل العلاقات بين بكين وواشنطن منذ فترة طويلة قبل انتخاب ترامب". هكذا يعلق السفير الأرجنتيني دييغو راميرو غولر.

دبلوماسية الباندا:

عاد تداول مصطلح دبلوماسية الباندا عندما وصل حيوانا الباندا العملاقان اللذان أعارتهما الصين إلى حديقة الحيوان في برلين، وكانت الصين قد سبق أن منحت الولايات المتحدة حيواني باندا في عام 1972، وذلك بعد أن قام الرئيس ريتشارد نيكسون بزيارته التاريخية الأولى للصين الشيوعية.

وتفيد ممثلة ميركل الأساسية في اتفاقية التغير المناخي أن : ""هناك اعتراف واضح من زعمائنا بالحاجة لقيادة ألمانية صينية، وتعد كلتا الدولتين مصدِّرين أساسيين فيما يتعلق بالجوانب التكنولوجية في مجابهة التغير المناخي، وأنا أرى فيهما تحالفًا قويًا".

 موجة إبداع

معتصم نمر

شعر: السر عثمان الطيب

يا مبدع الكون الجميل..

في أسمى آيات الصور

من فوق .. سما... ونجمة  وقمر

في الارض خلفت البشر.. أنثى وذكر

اديتن السمع ... البصر

اجريت مياهك مالحي....

في ذاك البحر

ومرجت فيهو حلات مياهك طاعمي

من ذاك النهر

ومن السحاب... انزلت يوت خيرك مطر

سخرت ريحك باللقاح.....

لي كل اصناف الشجر

قيضت لي خلقك ثمر

طوعت للنحلة الزهر

هذا الجمال الكم وكم يبهج نظر

هادي الطبيعة الصافي..

زي نسمة سحر

متجانسة... زي انغام وتر

حباها عبدك "ود نمر"

اخلص لها.. من اجلها.. ولاجلها

كافح ..... صبر.. افنى العمر

لكن ... وكت حل القدر*

يا ربي ترحم "ود نمر"

يا ربي ترحم "ود نمر

 

حاشية:

كتب لي الرئيس الأسبق للجمعية السودانية لحماية البيئة، المستشار الحالي لجائزة زايد للبيئة الدكتور عيسى عبد اللطيف: " أول ما خطر في بالي عندما حدثتموني عن تكريم حياة الفقيد الراحل، رثاء محمد بادي لـ(حميد) أفاض الله عليه رحمة لا تنضب، يا لها من قصيدة.. ولكن اين لي بشيطان الشعر.. فأرسلت إلى صديقي السر عثمان الطيب (شاعر بحر المودة) استنجد به، وهو رجل حنيِّن.. فطلب معلومات إضافية عن الراحل". وها هو يبدع النص أعلاه.. بل جاء قاعة الشارقة بعد أن تم الاتصال به قبل سويعات قليلة من الفعالية.. وقرأ النص وملابساته. (له منا التقدير).

موجة أخيرة

فعالية بحجم المحتفى به

رغم انه لم يكن حاضراً مؤتمر بون الأخير.. إلا أن روحه كانت حاضرة، وما يشبه كلماته قد نطق به الأمين العام  (ندعو إلى إعادة توثيق صلة البشر بالطبيعة والاعتزاز بالكوكب الذي يحمينا. فالبيئة، من المحيطات والأرض والهواء والغابات والمياه، هي حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام).

وكان الدكتور معتصم قد قال في آخر لقاء أجرته معه قناة سودانية 24 ضمن برنامج ممكن : " "تمليك المعارف البيئية الأساسية.. أن يستطيع المواطن في أي موقع التعرف على أنواع التربة، أنواع السحاب، أنواع الشجر، أنواع النبات، أنواع الطيور. هذا ما يجعل الناس ترتبط بالأرض ويخلق علاقة وجدانية عميقة مع الوطن".

عالم مثل معتصم بشير نمر، وإنسان بكل هذه القامة كان لابد لفعالية تكريمة أن تكون مناسبة لتدشين أنشطة لتخليد ذكراه يُراعي فيها عامل الاستمرارية. ففي أمسية الأحد (19 نوفمبر الجاري) الذي يصادف يوم مولده، إلتأم شمل الأصدقاء والزملاء والأهل والعارفين بفضله على البيئة والوطن، ليشهدوا أن الإحتفاء بحياته ومشروعه الحياتي، لا بموته تأبيناً، أو احتفالاً يصادف السنوية كما هو معمول به. وأتفق على أن تتوازى أعمال لجنة الفعالية التي تكونت بالجمعية السودانية لحماية البيئة، مع أعمال لجنة التخليد الأخرى التي سبق تكوينها من قبل عدد من المؤسسات والأفراد (الحزب الشيوعي السوداني.. التشكيليون.. جماعة الفيلم السودانى.. الجمعية السودانية لحماية البيئة.. أسرة الفقيد، وأصدقاء وزملاء العمل في الحياة البرية).

إبتدع الأستاذ الشاعر الياس فتح الرحمن شعاراً يصلح لما بعد الاحتفالية (مهما نأيت.. ستدنو).. حملته مطبوعات الفعالية مع تلك الصورة الموحدة للفقيد (بورتريه).

بعد الافتتاح والقرآن الكريم قام الاستاذ الأديب الياس فتح الرحمن مدير دار مدارك للنشر بالتحليق بالحضور في عوالم د. نمر من خلال قطعة أدبية آسرة. وعن عضوية الجمعية قدم الأستاذ على الخليفة الحسن كلمة أضاءت جوانب من سير ومسيرة الفقيد . جاء فيها على ذكر العمالقة البروفيسور عبد الله الطيب، والعلامة أحمد سعد، وعلاقات عديدة للدكتور نمر برموز العمل البيئي في السودان.

ثم تم عرض فيلم صور تعريفي بحياة الدكتور.. احتوى على بعض إفادته في عدة منابر (صوت وصورة).. ساعد في إعداد مادة الفيلم صغرى كريماته (رزان معتصم)، وقام بالعمليات الفنية طارق الخير.

وفي تأكيد على ان الليلة ليست للخطابة وعبارات التأبين، جاء العرض الأول من الأنشطة المستمرة من إعداد وتقديم شباب الجمعية حول مركز د. معتصم بشير نمر للثقافة البيئية، قدم العرض ريم قاسم وآدم يوسف. ثم عرض مبادرة د. نمر للمدارس الصديقة للبيئة.. حلم ظل يراود الفقيد حتى آخر أيامه.. قامت الطفلة مآب مبارك بتقديم العرض لينال العرض وفكرة البرنامج والتقديم رضا الحضور. وكان العرض الثالث حول الحديقة البيئية بمربع (84) بالجريف غرب قدمه المهندس الدكتور عثمان الخير.

ثم تقدم اللواء شرطة (م) عبد الحافظ عثمان الجالك إنابة عن لجنة تخليد ذكرى معتصم نمر متحدثاً عن اللجنة التي يراد بها قومية الفعل من أجل رجل قومي، داعياً الحضور إلى الانضمام إليها لتحقيق أهدافها المتمثلة في التنقيب والبحث في مشروع د. نمر الحياتي. وتوثيقه ونشره. وكان لابد لأسرة المرحوم من مداخلة قدمها عنهم المهندس محمد حسن التوم (الجعلي).

تولى الدكتور إسماعيل الجزولى إدارة فقرة المداخلات ليوزع عددا من الفرص، بدأتها عضو الجمعية الأستاذة سامية حامد مقترحة أن يعمل الجميع على أن يكون يوم 19 نوفمبر يوماً للبيئة في السودان، يُقترح له في كل عام شعاراً. كما اقترح د. طارق المجذوب المستشار القانوني السابق للجمعية تخصيص جائزة لأفضل مبادرة قانونية بيئية.

إضاءات عديدة قدمها كل من البروفيسور حسن عثمان عبد النور، والأستاذ علي عبد الله وآخرين. كما تضمنت المداخلات قراءات شعرية لكل من السر عثمان الطيب، والأستاذ محمد الأمين مختار من قدامي المحاربين بالجمعية. وكان من مكتسبات عديدة للفعالية، قد لا نتمكن من حصرها هنا. لكن يعد إقتراح أن يكون يوم (19 نوفمبر) يوماً للبيئة في السودان أكبر مكاسب هذه الفعالية، وإشارة إلى أن تكريم العظماء لا يكون بالبكاء عليهم، بل بمواصلة السير على طريقهم، وتحقيق مشروعاتهم الحياتية.

إضافة كبيرة شكلتها المشاركات الابداعية لجماعة التشكيليين (المعرض المصاحب)، وللشعراء الكبار السر عثمان الطيب، وخطاب حسن أحمد، والدكتور ابراهيم الكرسني، ومنعم رحمه، وقد أقتطعت منها مقاطع أُستهل بها تقديم الفقرات مع ذكر الشاعر. كما أضفى تكليف الطفلة مآب بتقديم عرض المبادرة، ونجاحها في ذلك روحاً طيبة وعملية على فكرة المبادرة نفسها. وقد كانت بالفعل فعالية بحجم المحتفى به.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).