خارج السياق

هذا الكساد ...ثم ماذا بعد ؟

في الوقت الذى تمارس فيه السلطة الكذب والتضليل على الشعب بشأن الوضع الاقتصادي ، تفضح (حالة السوق الحزين) حقيقة الامر ، حيث بات الكساد يلون الحياة وتفاصيلها بلونه الكالح ،من حيث  يريد قادة الانقاذ ان يبثوا الاكاذيب يكشف السوق حقيقة الوضع الاقتصادي المتدهور ، وكيف لا والانتاج يشهد تراجعا مريعا، وترتفع نسب العطالة ، وتنخفض حركة البيع والشراء، وتتدهور قيمة الاصول بكل انواعها ، وتشكو الاسواق الشلل، ويسود الخوف بين الناس من يوم منظور يعجزوا فيه عن شراء ابسط ضرورياتهم ؟

الوضع الاقتصادي يهدد استمرار الحياة في ابسط تفاصيلها ،كل محاولات (التكيف ) مع الفقر وتراجع قيمة العملة الوطنية ستعجز عن الاستمرار، في الوقت الذى تتحدث فيه الحكومة عن انتخابات 2020، تقف عاجزة عن تقديم موازنة 2018 ،فهي في حيرة بين وعودها للشعب بعدم فرض ضرائب جديدة وبين توصيات صندوق النقد الدولي بتعويم الجنيه، فهي مصابة بحالة (كساد سياسي) وعجز عن اتخاذ القرارات السليمة ..

الوضع وصل (الميس) القلة المتحكمة في العملة ومفاصل الاقتصاد(الحى) هي القادرة على مواجهة تكلفة اعباء الحياة، مما يتطلب تحركاً غير تقليدي من الاغلبية المحرومة، ، إن الدعوة  لمقاطعة سلع بعينها، لن تفيد لأن الوضع قد تجاوز هذه المرحلة ،ومالم يتم التحرك المدروس سيحدث انفلات يحركه الجوع والحرمان، وسيقابله عنف مفرط  من السلطة يدفع ثمنه الفقراء.

الشعب في يده ان يعمل الكثير بالانتظام في حركة احتجاجية واسعة ضد الاوضاع الاقتصادية تتقدمه قوى المعارضة من احزاب وقوى مدنية ،وان يتم وقف دفع الرسوم والجبايات الباهظة التكلفة مقابل الخدمات الضرورية ، والاحتجاج والاصرار على استرداد الاموال المنهوبة بواسطة اصحاب النفوذ المحمين من المحاسبة والمراجعة  كما يذكر دكتور صدقي كبلو في معرض تشخيصه للازمة الاقتصادية ، ومحاسبة المفسدين مؤسسات وافراد خاصة الذين وردت الاشارة اليهم بشكل واضح وصريح في تقارير المراجع العام ، وان يصاحب ذلك حركة توعية واسعة بحقيقة الوضع الاقتصادي واسباب الازمة ، حتى تزول الغشاوة من عيون الذين مازالوا تحت سيطرة اعلام الغيبوبة الذى يروج لثقافة الابتلاءات ...لا تكيف لا تأقلم  ...بل مقاومة ...

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).