سخط وتذمر وسط المواطنين

الخرطوم شرق .. أزمة مياه حادة ..!!

*  كشة عبدالسلام: أزمة المياه فاقمت أزمة البيئة لإنبعاث الروائح النتنة من المجاري وهذا خطر آخر..!!

* أحمد هاشم: الدولة  تحرص على أخذ حقوقها كاملة لذا نطالبها أن تكون أشد حرصاً على توفير الماء .!!

* كمال الدين: نتساءل هل تلفت المواسير أم ماذا..!!

* غسال سيارات: بسبب القطوعات نغسل سيارة أو إثنتين فقط!!

*مواطنة: (لو ما ساهرنا للموية الضحك شرطنا)

الخرطوم: مصعب الهادي – شذى الشيخ

لأكثر من (5) أيام شهدت منطقة الخرطوم شرق (قلب العاصمة) أزمة مياه حادة، سخط على إثرها السكان لتسببها في إشكالات صحية وبيئية وسط غياب الجهات والهيئات المسؤولة عن معالجة الأزمة، أو وضع حلول وإجابات للتساؤلات التي يتم طرحها، وحسب مواطنون أن القطوعات في الأسبوع الأخير كانت فوق الاحتمال ووقع ضررها بشكل مباشر على الحياة في المنطقة، جراء توقف شبكة المجاري من عملية التصريف، منادين بضرورة توفير معالجات طارئة لأن الوضع لا يحتمل في قلب العاصمة المكتظة بالسكان، مطالبين الدولة بالاهتمام بموضوع المياه كحرصها على التحصيل.

تلوث بيئي

في معرض حديثه أشتكى كشة عبدالسلام كشة من سكان الخرطوم شرق من القطوعات التي تسببت لهم في كثير من المعاناة، وقال:المياه في العشرة أيام الأخيرة وبالتقريب من أسبوع قاطعة 24 ساعة، ولا يمكن الحصول عليها حتى عبر الطرمبة الساحبة، وأعرب: بين الفينة والأخرى  تتوفر بالمساء في بعض المكاتب، لكن صهاريج المياه في البنايات تشفط كل الماء خاصة في فترة المساء، وبعد أن تغلق المباني المشغولة كمكاتب سكنية وأعمال مكتبية بالمساء تبدأ المياه بالانسياب قليلاً، وبالموتور نستطيع أن توفر قليلاً من المياه، ليضيف كشة بقوله: نعاني أشد المعاناة كي نجد أو نوفر قليلاً من الماء لملء الأوعية وسقي الأشجار، لكن القطوعات الأسبوع الأخير كانت فوق الاحتمال تضررنا منها بشكل كبير جداً، حيث أن شبكة مجاري الصرف الصحي تضررت كثيراً من تلك القطوعات في عملية التصريف، وتفاقمت على إثرها أزمة صحة البيئة نتيجة للتلوث الذي انبعث من المجاري لركود الفضلات وهذا أكبر خطر يهددنا، وطالب بضرورة توفير الماء بقوله: الماء شريان الحياة وأبسط ما يمكن أن يوفر في المناطق السكنية، خاصة اننا نتعامل بالدفع المقدم مع الجهات الحكومية، فهي تتقاضى رسومها بأعلى تكلفة ممكنة، إضافة إلى أن منطقة الخرطوم شرق محصورة بين نيلين، وقصة أن تكون المياه مقطوعة على مدى أسبوع فضيحة، فإن كان هنالك مسؤولين يهتموا عليهم أن يعيدوا النظر في مثل هذه الأحداث، لأن الوضع لا يحتمل في قلب العاصمة للأحياء المكتظة بالسكان، عليهم أن يراعو أن هنالك شبكة مياه صرف صحي وتواليتات وحفر، وهذه القطوعات تعتبر فشل كبير لحكومة الولاية وما تطرحه وزارة البنى التحتية والهيئات بمختلف المسميات من خطط وحقيقة "ما عارفين المسؤول منو؟" و"الشكية لمنو؟"، ونخشى أن تتفاقم أكثر وتكون مهدد بيئي للتقصير الواضح.. و" أنا بديك حقك كامل أديني حقي كامل".

 شح مستمر

وعطفاً على ذلك أوضح كمال الدين شوقي حسين أن المنطقة كانت تنساب فيها المياه بشكل طبيعي، لكن من نحو إسبوعين أصبحنا نعاني وبشكل متأزم من قطوعات لا نعلم لها سبب، ليتابع: ونتحصل عليها في آخر ساعات الليل في وقت انتظار صعب، ما نوفره منها يكاد لا يكفي للساعة 10 صباحاً، نطلب معالجات جادة للأزمة حتى لا تتفاقم أكثر من ذلك، ورسائل نبثها لكل مسؤول للبحث عن حلول، لأن الأزمة الحالية ليست الأولى، فقد حدثت قبل نحو 3 -4  أشهر أزمة مشابهة، وبعد مراجعتها رجعت المياه بشكل متذبذب، وهنا نسأل هل المواسير قد تلفت أم ماذا هنالك؟ ؛ لتقول فاطمة: معاناة المياه لها أكثر من إسبوع ونحن في شح مستمر، وحتى إن أتت تكون متأخرة ونحصل عليها بعناء، وبالكاد نتحصل على ما يكفي لساعات الصباح "ولو ما ساهرنا الضحك شرطنا" نعاني الآن أشد المعاناة، ونحتاج لمعالجة طارئة ومعرفة المشكلة من شنو؟

حال يغني عن السؤال

وفي حديثه كشف الموظف ياسين حسن بأنهم يعانون معاناة حقيقية امتدت لأيام دون أن نجد أذناً صاغية تحل إشكاليتنا ومعاناتنا، ذلك بالتزامن مع الوقت الذي تئن فيه عدة من مؤسسات بالخرطوم شرق من القطوعات المياه المتكررة التي تجاوزت 7  أيام، واصفاً الحال  بالمصيبة وقال: وحتى الآن يعتمد المواطنين على مياه الصهاريج عن طريق رفعها عبر الموتورات لتكفيهم ساعات النهار، وإن لم تنجدهم تلك الصهاريج لفجعوا من تفاقم المعاناة، مشيراً إلى انه رغم الجهد المبذول لتوفير جرعات منها إلا أنه لا يكفي الاحتياجات، وانسيابها ليلاً لا يسهم في حل مشكلة المنطقة، الحل يكمن في أن تقف الهيئة على المشكلة وتتم  معالجة القضية من جذورها، مضيفاً بقوله بأن هيئة مياه ولاية الخرطوم لديها علم بقطوعات مياه بالمنطقة ولكن دون جدوى، وطالبها بمعالجة الوضع لجهة أن المياه تعتبر من أبسط مقومات الحياة.

 وقال محمد عربي (يعمل غسال للسيارات): قطوعات المياه بالمنطقة أثرت على عمله الذي يعتمد على المياه، وتمثلت معاناته بجلب الماء من مناطق بعيدة كي يقوم بعمله، وعاد ليقول: هذا هو مصدر رزقي الوحيد، الخفراء الذين يعملون في تلك المباني يكونون في انتظار المياه ليلاً لأخذ حاجاتهم من المياه ولا تكفي احتياجاتهم ونستحي أن نثقل عليهم بطلب مضاعف، نأمل أن تراعي الجهات المختصة اننا نعيل أهلنا وأسرنا من غسيل السيارات بالخرطوم شرق ونطالبهم بوضع معالجات للحد من ذلك لأنها أضحت هاجس يؤرق العاملين بالمنطقة واضرتنا كثيراً، وقال ممتعضاً الآن نغسل سيارة او اثنتين فقط.

فيضان وطين

ومن جانبه أكد الموظف أحمد هاشم بأنه بات يحمل هماً للحضور إلى العمل في ظل انقطاع المياه الذي يستمر لأيام، نتيجة لذلك تحولنا صوب المياه المعدنية والتي وصف تكلفتها بالمرهقة مادياً وتساءل كيف يستقيم هذا الوضع في ظل انقطاع المياه بصورة مستمرة، ليقطع بأنهم كمواطنين يدفعون التزاماتهم المالية كاملة مقابل الحصول على المياه، لذا على المؤسسات الحكومية أن تكون موازية في تقديم الخدمات مقابل الرسوم المفروضة.

 وفي ذات السياق قال عبد العزيز أمين احمد أزمة المياه  اشكالية كبرى تجاوزت الفترة الممكنة وحتى حين تنساب قطرات في المساء تكون عبارة عن مياه فيضان  و(طين ) ولا تأتي إلا عبر الموتورات؛ وقطع بما أننا ندفع الرسوم كاملة بحرص من الدولة على أخذها مقدماً باعتبارها فاتورة تجارية  لمياه غير معقمة، نطالب الهيئة أن تكون أشد حرصاً على توفير الماء، ومعالجة الكسورات في الشوارع المختلفة، وذكر قبل أيام بلغت عن عدة كسورات ولم نجد استجابة، والآن نحن  في أشد المعاناة بوسط الخرطوم، متسائلاً إن كان هذا واقع قلب العاصمة كيف سيكون حال المناطق الأخرى؟ نطالب بحقوقنا التي نسدد التزاماتها.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).