الحزب الشيوعي يحذر من كارثة صحية

  • الازمات الصحية لن تحل إلا في إطار الحل الشامل المتمثل في إسقاط النظام
  • كمال كرار : الانتاج الدوائي المحلي مهدد بالإنهيار في ظل التحديات الصناعية مع ارتفاع أسعار العملات
  • خالد ود النور : نتوقع عدم دخول ادوية جديدة خلال الستة اشهر المقبلة وستظهر  أدوية مغشوشة 
  • اسعار القمح المحلية أعلى بكثير من السعر العالمي

الخرطوم :امدرمان

أكد قطاع المهن الصحية بالحزب الشيوعي السوداني بأن مضي النظام في سياسات التحرير الاقتصادي برفع قيمة الدولار الجمركي لـ ( 18)جنيها وتعويم قيمته ، إلى  جانب التقليص المستمر للصرف على الصحة من الموازنة يعني استمرار الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوية وندرتها.

وحذر القطاع في بيان من ارتفاع أسعار المعدات الطبية والمحاليل المختبرية ومعينات العمل بالمستشفيات، وكشف عن معاناة البلاد من ندرة محاليل غسيل الكلي، و”البندول شراب وأقراص” والاسبرين.

 وأعتبر القطاع أن أزمة الدواء تعبر عن الأزمة الاقتصادية والسياسية التي يمر بها النظام، وأكد عدم إمكانية حلها إلا في إطار الحل الشامل الذي يتمثل في إسقاط النظام. كما حذر  من كارثة صحية تجابه البلاد إزاء الغلاء الذي تشهده أسعار الادوية وتدني الصرف على الصحة في الموازنة التي أجازها البرلمان مؤخراً. قبل أن يدعو الحزب لمقاومة السياسات الحكومة التي أدت الى تدهور القطاع الصحي. واتهمت القطاعات الصحية في الحزب الشيوعي، في بيان،  الأمن الاقتصادي في البلاد بخلق أزمة الدواء وزيادة أسعارها وتخزينها في المنازل والعمل على تغييب صندوق الإمدادات الطبية عن النظام الدوائي بالبلاد.

 وقال عضو اللجنة المركزية للحزب، كمال كرار، ان “تحييد  اسعار العملات الاجنبية في الميزانية المقدمة للعام 2018م تتصاعد وتهبط مع ارتفاع الدولار في السوق الموازي  وتنعكس بالتالي سلباً على سعر الدواء".

 واوضح كرار في ندوة نظمتها القطاعات الصحية بالخرطوم مساء الاربعاء ، ان الميزانية الجديدة تشهد مفاجآت كبيرة في النظام الصحي وتشجع على هجرة الأطباء الى الخارج..

 ولفت الى أن الايرادات المتوقعة من القطاع الصحي  في الميزانية المجازة من البرلمان تفوق الـ 50 مليار جنيها مقابل صافي انفاق لا يتجاوز 559مليون جنيها بزيادة 4 مليون عن الانفاق على القطاع الصحي في العام المنصرم بما يعادل 13.5جنيه لكل مواطن سوداني.

 وقال كرار، ان “الانتاج الدوائي المحلي مهدد بالإنهيار في ظل التحديات الصناعية مع ارتفاع أسعار العملات”.  لافتا الى تراجع المؤشرات الصحية مع ازدياد في معدلات وفيات الاطفال

  من جهته كشف الخبير الصيدلاني خالد ود النور عن وجود 400 شركة ومؤسسة تابعة للأمن الاقتصادي تبيع الادوية في ظل عجز شركات الدواء عن استيراد الادوية من الخارج. وتوقع عدم دخول ادوية جديدة خلال الستة اشهر المقبلة بجانب ظهور أدوية مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات.

ودعا  الحزب الشيوعي السوداني مقاومة السياسات الحكومة التي ادت الى تدهور القطاع الصحي..

 من جهته، كشف الخبير الصيدلاني، خالد ود النور، عن وجود 400 شركة ومؤسسة تابعة للأمن الاقتصادي تبيع الادوية في ظل عجز شركات الدواء عن استيراد الأدوية من الخارج..

 وتوقع ود النور، عدم دخول ادوية جديدة خلال الستة اشهر المقبلة بجانب ظهور ادوية مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات. وقال ود النور ان “90% من أدوية الامراض النفسية تدخل الى البلاد عبر التهريب من دول الجوار.”.

 وكشف عن انتكاسة حالات العديد من المرضى النفسيين بسبب ندرة الدواء. وشدد على ضرورة الضغط على وزارة الصحة ومطالبتها بتوفير الدواء لانقاذ البلاد من كوارث صحية قادمة..

 وأشار النور، الى تخزين علاج الملاريا في مخازن صندوق الامدادات الطبية بسبب مجانيتها. مشيرا الى عجز عدد من الشركات الدوائية عن فتح اعتمادات استيراد, معزيا ذلك لرفض الحكومة العمل على اصلاح حقيقي لحل مشكلات الدواء في البلاد. واشار  الى عمل "ثلاث شركات فقط من اجمالي 26 شركة مرخص لها  للعمل في القطاع الدوائي"

 في السياق، ارجع القيادي، في الحزب، صدقي كبلو، تدهور الخدمات الصحية الى سياسات وتغول صندوق التأمين الصحي على امتيازات هيئة الامدادات الطبية. ودعا الى اعادة توجيه ما يصرف على التامين الاجتماعي لوزارة الصحة لاعادة تأهيل المستشفيات الكبيرة لتقديم الخدمات الى المواطنين بدلا من النظام الطبقي الذي يؤسس له التأمين الصحي.

 وقالت القطاعات الصحية بالحزب في بيان لها  ” لاشك ان ازمة النظام الدوائي ليست وليدة اليوم بل بدأت مع بدايات هذا (النظام الشمولي) وتطبيقه لسياسات التحرير الاقتصادي. حيث تبني النظام سياسات واضحة لتحجيم دور الامدادات الطبية وتقوية الشركات الخاصة, بالاضافة الى التحولات التي تحدث في الامدادات الطبية نفسها وتحولها لصندوق وبالتالي لشركة استثمارية تعمل على بيع الادوية للجمهور بغرض الربح وصولا لخصخصة الامدادات الطبية

ولفت  البيان، الى أن مضي الحكومة في سياسات التحرير الاقتصادي برفع قيمة الدولار الجمركي ل18 جنيها والتقليص المستمر للصرف على الصحة من الموازنة الاتحادية (1,7%) بينما ميزانية الامن والدفاع والقطاع السيادي 76% في موازنة 2018 يعني استمرار الارتفاع الجنوني في أسعار الادوية وندرتها..

 وأشار البيان، الى مواجهة البلاد ندرة محاليل غسيل الكلي، والبندول شراب وحبوب، واسبرين 75 و100ملجم

إحتجاجات جماهيرية بعد زيادة سعر الخبز

 

  خبراء اقتصاديون : لا مخرج من الأزمة الضاغطة الا بتغيير سياسى جذرى ، ووقف تبديد الموارد فى الصرف السياسى والأمنى والادارى وفى الفساد

 من مظاهر الفوضى .. الخبز يباع بواسطة باعة متجولين في الخرطوم ومدني

 الحكومة تفاجأ المواطنين بزيادة أسعار الدقيق والأفران ترفع أسعار الرغيف وتفاقم الازمة

    زاد نظام الجبهة  القومية الاسلامية  الحاكم أسعار دقيق الخبز من (165) جنيهاً الى (550) جنيها للجوال الواحد بزيادة تصل الى نسبة (233%). وتزامن مع الزيادة الجديدة في دقيق الخبز أزمة طاحنة في الرغيف ضربت مناطق واسعة فى البلاد.    .

وأعلنت عدة مخابز عن بيعها الرغيفة الواحدة بجنيه اعتبارا من اول امس  الجمعة. وعبر للميدان  عدد من المواطنين عن تذمرهم من  الاسعار الجديدة للخبز وقالوا  ان السياسات التي تنتهجها السلطات تعني عدم اهتمامها بهم, ما يقودهم الى رفضها بشتى الوسائل.

الاسعار الجديدة خلقت هلعا وسط المواطنين الذين وقفوا في صفوف طويلة جراء الندرة في حصص الدقيق والتي بلعت ذروتها صباح الجمعة لدرجة ان هناك مخابز اغلقت ابوابها لفترات طويلة خلال اليوم بسبب نفاد الكميات المخصصة لها من الدقيق..

 وفي ظاهرة جديدة توضح الفوضى التي تعيشها البلاد اصبح الخبز يباع بواسطة باعة متجولين في الخرطوم ومدني.وفي بورتسودان رفض اصحاب المخابز استلام  حصة الدقيق بعد الزيادات.

 هذا وقد حذر المحلل الإقتصادي الدكتور فيصل عوض من العواقب الوخيمة لزيادة سعر الدقيق منوهاً إلى تأثيرها البالغ على القدرة الشرائية للمواطنين. معرباً عن استغرابه من الزيادة الهائلة في سعر الدقيق. وحمّل د. فيصل عوض  الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الإقتصادية والمعيشية في البلاد. وأرجع ذلك للسياسات والممارسات الإقتصادية التي وصفها بالسيئة وتضخم الجهاز الإداري للدولة, فضلاً عن ارتفاع معدل الإنفاق على الأمن والدفاع وتفشي الفساد. وأعلن رفضه لوصف الزيادة الحالية في سعر الدقيق بالتحرير. مشيراً إلى أن اسعار القمح المحلية أعلى بكثير من السعر العالمي.

ومن جانبه حذر المحلل الاقتصادي عبد الهادي عبد الله من الآثار السالبة لتحرير سلعة القمح موضحاً أن كميات القمح المنتجة محلياً لا تفي باستهلاك المواطنين. واقترح خطة لخمسة أعوام تتضمن زيادة في انتاج القمح سنويا بنسبة 20% تتزامن مع تخفيض القمح المستورد بمعدل 20%. وحذر من شح في القمح خلال الفترة المقبلة وقال  إن تقليص كميات القمح المستوردة سيلقي بآثار سالبة على المواطنين.

 وأقر وزير المالية بالاعباء التى تلقيها الموازنة الجديدة على المواطنين , قائلاً (..كل ما تضيق سنضطر الى اتخاذ الاجراءات القاسية ..) ، دون ان تشمل اجراءاته (القاسية) أولويات صرف السلطة.    

 وخصصت الميزانية الجديدة للدفاع والأمن القومي 23.888.31 مليار جنيه ، وللنظام العام والسلامة 10.705.70 مليار جنيه , منها لوزارة الداخلية 6 مليار و484 و900 الف جنيه.

 وخصصت لوزارة الصحة 564.8 مليون جنيه، ولوزارة التربية والتعليم 146 مليون و916.114 الف جنيه، و للتعليم العالي 2 مليار و368 مليون و643.531 الف جنيه..

وفيما خصصت لجملة المساهمات الاجتماعية 2 مليار و524 مليون جنيه ، خصصت للأجهزة التشريعية والتنفيذية القومية ، 2 مليار و400 مليون و935.779 الف جنيه . وخصصت لوزارة شؤون رئاسة الجمهورية مليار و221  مليون و719.909 الف جنيه.

وزادت سلطات نظام المؤتمر الوطنى منذ الخميس21 ديسمبر الجارى أسعار الكهرباء ، من (85) قرش الى (1,6) جنيه للكيلو واط بالقطاع السكنى التجارى ، وزادت تعرفة القطاعين الصناعى والزراعى الى (1,6) جنيه للكيلو واط. .

خبراء اقتصاديون قالوا ان لا مخرج من الأزمة الاقتصادية الضاغطة الا بتغيير سياسى جذرى ، يوقف تبديد الموارد فى الصرف السياسى والأمنى والادارى وفى الفساد ، ويفك عزلة البلاد , بما يؤهلها لاعفاء الديون وتلقى الاستثمارات المنتجة والقروض والاعانات ، ما يعنى اصلاح العلاقات الخارجية.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).