خارج السياق

القرار بيد الشعب!

سقطت كل الدعاوى حول عدم زيادة الأسعار في موازنة 2018م كما سقطت أكاذيب الدعم للقمح والسلع الأساسية، وظهرت الحقائق كما هي بارتفاع أسعار الضروريات وعلى رأسها الخبز  ،ما يحدث يعبر عن الفشل السياسي والاقتصادي لحكومة الإنقاذ ، وفى حقيقة الأمر ليس لدى السلطة ما تفعله إزاء الأزمة الاقتصادية، ولا تمتلك إرادة اتخاذ قرارات لمعالجتها ،لان أي قرارات سليمة ستقود لفك ارتباط المصالح المتشابكة مع عصبة تستفيد من الوضع وتنهب وتثرى على حساب أغلبية شعب السودان .

ارتفاع أسعار الخبز ما هو حلقة في سلسلة ممتدة في انفلات الأسعار، ومن هنا من الضروري التأكيد على أن الخبز قد لا يشكل أولوية لدى كل المواطنين خاصة في الأرياف، لاسيما  وان السلطة تستخدم وتستفيد من  شبكة واسعة من وسائل الإعلام المؤثرة مثل الإذاعة والتلفزيون لبث خطاب مضاد لخطاب المعارضة، ومضلل للتأثير على وعي المواطنين وتخذيل أي حالة مقاومة، مستغلة المشاعر الدينية وثقافة الابتلاءات ،إضافة إلى شبكة من القيادات الأهلية والقبيلة والصوفية  في العاصمة والولايات يتم توظيفها في الأوقات الحرجة لعرقلة أي حراك جماهيري ، بحيث تتحول المقاومة لجيوب معزولة أو فردية تستهدف أصحاب المخابز أو المركبات العامة أو التجار في الأحياء  باعتبارهم (أس الأزمة).

تنوع خطاب المعارضة في هذا الوقت سيقود إلى مخاطبة مشاكل المواطنين في كل مناطق السودان، من الوعي بالجزء يتشكل الوعي بالقضية العامة سياسية واقتصادية واجتماعية ، خلق ردود الفعل الغاضبة مهم وضروري لأنه محفز لكسر حاجز الخوف من عنف السلطة ،لكن الغضب قد يتلاشى  بفعل الواقع المعاش ،الذي يفرض توفير بدائل للتأقلم مع الوضع الجديد مهما كانت قسوته.

القرار بيد الشعب هو وحده من يملك الإرادة لوضع حد للمحنة التي يعيشها، تجميع الإرادات هو الذي سيحدث الفرق، عندما يزول الشعور ما بين أولويات  المواطنين في المدن والريف، وعندما تصل القناعة العامة، والوعي بضرورة التضامن والعمل المشترك لصنع التغيير،  من المهم أن تكون الرؤية واضحة  عن المصالح التي يمكن الحصول عليها في حالة حدوث تغيير  حينها لن تقف عقبة أمام الشعب المتحد في الوصول لعهد جديد.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).