اضاءات مكثفة

موازنة 2018: هدر الموارد وتبديد الايرادات

يضيؤها: الريح علي الريح

موازنة العام 2018م جاءت بالمزيد من الضرائب والرسوم والجمارك والزكاة وبقية اوجه الجبايات. فهي لاتساعد في تنمية الموارد ولا تخفف العبء على المواطن، حتى التخفيض جاء في رسم الوارد على الاطارات للعربات الصغيرة من 40 إلى 10% وأعفت رسم الوارد على جميع إطارات الشاحنات والبصات واللواري وخفضته على جميع قطع غيار العربات من 25% إلى 10%، وخفضت الرسم الاضافي على سلع (الملابس - الاحذية - المراوح - الاواني المنزلية - الادوات الصحية والصلصة)، وكل ذلك لانجد له علاقة بمعيشة المواطن.

الضائقة الاقتصادية السبب فيها النظام بإُهمال الزراعة، والاعتماد على عائدات النفط، رغم مطالب العديد من الجهات ومنها البنك الدولي، باستثمار عائدات النفط في تنويع الاقتصاد، وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل، ولم ينتبهوا الا على نقص الإيرادات النفطية التي كان يعتمد عليها، ويبقى السؤال اين ذهبت اموال البترول؟؟

وكما ذهبت اموال البترول تذهب اموال الذهب،  لان النظام لم يقم بتخصيص نسبة من إنتاج الذهب للولايات المنتجة او حتى إدخاله ضمن إيرادات الموازنة؛ وحصيلة الذهب عليها رسوم سيادية فقط، وبقية الفائدة تعود للطفيليين، حتى عندما فرضت الولايات ضريبة على الطفيليين طالبت الدولة بإيقافها. الذهب اليوم اصبح فتنة على شعب السودان فنجد الاخ يقتل اخاه في سبيل الذهب.

لايستطيع النظام توجيه الميزانية نحو الزراعة والثروة الحيوانية والصناعة وبقية الموارد، لانه لايسعى الى مصلحة المواطن، انما يسعى للبقاء في السلطة بتاجيج نيران الحرب وقمع المواطنين. واكبر اكذوبة يطلقها النظام هي تنفيذ سياسات تحسين مناخ الاستثمار، وخصوصًا في قطاع الزراعة الذي تدهور، وانخفضت مستويات الإنتاج فيه بصورة كبيرة. لان الولايات مستمرة في تحصيل الرسوم الزراعية. والتمويل اصبح بيد البنك الزراعي. وتوجد معوقات أخرى تتمثل في انخفاض كفاءة البنية التحتية مثل النقل والكهرباء.

بالرغم من الخللً في بعض السياسات المالية والضريبية الا ان الضرائب هي المساهم الاكبر في ايرادات الدولة، ولذلك لا يستطيع النظام وخزنته إلغاء الرسوم والضرائب على سلع المعيشة، ولا يستطيع محاربة الفساد لان جهاز الدولة قائم على الفساد. وبذلك يتضح ان النظام لايشجع القطاع الخاص، بل العكس تماما يثقله بالضرائب والجمارك والزكاة والجبايات والرسوم المتعددة التي يعتمد عليها.

ومن المفارقات ان النظام لايستطيع التخلي عن القوانين المقيدة للحريات والاجهزة القمعية التي تنال نصيب الاسد من موازنة الدولة وهي مع ذلك توفر مصدر دخل عبر الرسوم والغرامات والمصادرات اليومية التي تدخل الى خزينتهم وبالتالي فان القوانين المقيدة للحريات لها اهميتها القصوى ولا يمكن التخلي عنها ومقصدها ليس العقائد بل العوائد.

 تابعنا على

للاشتراك في وتس اب أخبار الحركة الجماهيرية احفظ الرقم 00249122970890 وأرسل عليه جملة ( اشتراك ب الوتس اب ).