خارج السياق

وحدةُ قوى المعارضةِ ..واجبُ الساعةِ

الاستجابة الواسعة التي وجدها نداء الحزب الشيوعي للمشاركة في موكب تقديم مذكرة  ضد الغلاء لحكومة ولاية الخرطوم لم تأت من فراغ ، بل من عمل لم ينقطع وشعور بالمسؤولية  حيال الوطن والمواطنين من قبل القوى السياسية المعارضة بضرورة العمل المشترك لتحقيق  التغيير المنشود.

الدعوة للمشاركة جاءت للتأكيد على رفض ميزانية الجوع والموت التي اعتمدتها الحكومة غير عابئة بالشعب. نحن الآن في مرحلة الفعل. وحدة قوى المعارضة هي العمل الأساسي الذى لابد ان يتم انجازه ، ليس فقط لإنجاح مواكب وتوصيل الرأي ضد سياسات الحكومة ، بل لصنع التغيير وطرح الرؤية حوله.

لقد طرحت المعارضة خاصة قوى الإجماع  الوطني  رُؤيتَها للتغيير ، والمطلوب من كل الأحزاب والاتحادات الفئوية والمهنية والمنظمات المدنية أن تطرح رؤيتها، وان يتم التداول حولها بكل وضوح وشفافية. وأتوقع ان تنضم للمعارضة اتحادات مرتبطة بقطاع الأعمال والصناعات خاصة الصغيرة ، وتجار ، لقد وصل الأذى (العظم) ولم يعد هناك مجال للصمت او التأقلم مع الأوضاع .

وحدة قوى المعارضة لا تقوم على الغضب مما يحدث فقط، وإنما على ما يجب القيام به لصنع التغيير. ومن هنا تأتى ضرورة تنوُّع الخطاب ، ومخاطبة المصالح الاجتماعية المختلفة ، ليس نيابة عن فئات الشعب بل بمشاركتها، حتى يأتى الخطاب موحدا على أساس مخاطبة المصالح وليس على مستوى الشعار فقط .

سيحدث فرق كبير في العمل السياسي إذا رأى  أغلبية المواطنين/ت مصالحهم فى التغيير ظاهرة بيِّنة، حينئذ سيعمل الكل لتحقيقها مهما كان الثمن، ومهما كانت التكلفة ، وحيث لا مجال للرجعة إلى  الوراء. فالحياة ستتوقف قريبا ، ولن تنفع آلة النظام الإعلامية الكذوبة ولا آلة العنف فى قمع صوت المعارضة. ومع ذلك فإن الحاجة لرفع الوعى  مُلحَّةٌ مستمرةٌ، حتى يفقد النظام فرصة بث التضليل والترويع ، بعد أن فقد قدرته على إدارة الأزمة وإيجاد حلول لها. ولن يصمت شعب السودان على وضع يحُول بينه ولقمة العيش وجرعة الدواء. الوسائط الإلكترونية والمقروءة المتاحة ستوفر فرصاً كبيرة لتداول المعلومات وتعضيد المواقف المشتركة لمواجهة مختلف التحديات .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+