المئات من السياسيين في سجون النظام

الإعتقال... سلاح النظام العاجز في مواجهة حراك الجماهير

تقرير :أسامة حسن عبدالحي

لا تزال سلطات جهاز الأمن في السودان، تعتقل المئات من قيادات وكوادر وعضوية الأحزاب وجماهير الشعب السوداني في معتقلاتها، على خلفية الإحتجاجات الجماهيرية ضد الغلاء وللمطالبة بإسقاط النظام، وبينما لا يزال المعتقلون في زنازين الأمن، يشهد الشارع حركة جماهيرية واسعة إمتداداً للحراك الشعبي الذي إنتظم الشارع منذ إجازة  موازنة العام 2018، والتي أفضت لرفع أسعار السلع الأساسية بصورة كبيرة،

  • 400 معتقل..والحملة مستمرة

قدر الحزب الشيوعي السوداني عدد المعقلين ب400 معتقل على مستوى مدن السودان المختلفة.

وقال الناطق الرسمي بإسم الحزب الشيوعي فتحي الفضل- في تصريحات صحفية- أن جهاز الأمن يرفض أن يكشف عن مكان المعقلين أو توجيه أي تهمة لهم ويمنع الزيارات عنهم أو أي اتصال من افراد اسرهم ويمنع أيضا ايصال الأدوية لهم .

واوضح أن الخطيب وصديق يوسف يعانيان من أمراض مزمنة مثل الضغط ويحتاجان لاستخدام الأدوية بشكل منتظم.

وأشار إلى أن وحدة قوى المعارضة كونت لجنة للمتابعة وللدفاع عن المعتقلين الذين تم اخذهم لمراكز الشرطة في يوم المسيرة التي دعا لها الحزب يوم 16 يناير حيث تم اعتقال 50 من النشطاء وتم توجيه تهمة الإزعاج العام لهم وأطلق سراح نحو 40 منهم وبقي عشرة معتقلين من بينهم صحفيين والصحفي كمال كرار عضو اللجنة المركزية للحزب. وطالب فتحي فضل الحكومة بالافراج الفوري عن المعتقلين.

  • إعتقالات وسط حركة المعارضة

وقال فتحي الفضل الناطق باسم الحزب الشيوعي السوداني إن جهاز الأمن اعتقل في اليوم الاول لخروج الموكب السلمي 16 يناير مجموعة من قيادة الحزب الشيوعي وفي اليوم الثاني مباشرة اعتقل محمد مختار الخطيب السكرتير السياسي للحزب ثم هنادي الفضل عضو المكتب السياسي ليصل عدد المعتقلين من اللجنة المركزية إلى 9 معتقلين. ومن عضوية الحزب خارج اللجنة المركزية بلغ عدد المعتقلين 15 من كوادر الحزب داخل العاصمة وخارجها. وفي دوائر حزب الأمة القومي قال محمد المهدي حسن رئيس المكتب السياسي للحزب –في تصريحات صحفية- أمس، إن (9) أشخاص من حزب الأمة لا يزالون قيد الاحتجاز من بينهم قادة الحزب محمد عبدالله الدومة نائب رئيس الحزب وسارة نقد الله الأمين العام للحزب ود إبراهيم الأمين القيادي بحزب الأمة.

 وأضاف محمد المهدي أن جهاز الأمن استلم بعض الأغراض الخاصة بالمعتقلين من حزب الأمة ووعدوا بإيصالها لهم ولكنه لم يسمح بتلقي اي زيارات من أسرهم ولم يكشف عن مكان اعتقالهم.

وقال إن الجهاز وعد بالسماح بزيارتهم بعد مضي 15 يوما وهي المدة المقررة بواسطة قانون جهاز الأمن.

وعلى مستوى الشارع قال محمد المهدي إن جملة المعتقلين حتى الآن يبلغ عددهم 150 معتقلا.

 وأوضح محمد المهدي أن السلطات تعاملت بمعيارين مع المحتجين حيث فتحت بلاغات بالازعاج العام في حق المشاركين في المسيرات التي انتظمت الشارع احتجاجا على الغلاء وعلى ميزانية الحكومة التي تلقي بالعبء على المواطن وتستنزف جيبه لصالح الحكومة. أما قيادات الاحزاب فيتم احتجازهم في مباني جهاز الأمن دون توجيه تهمة لهم ودون الكشف عن مواقعهم.

  • إعتقالات في مناطق الحرب

اعتقلت سلطات الاستخبارات بمدينة كالوقى بولاية جنوب كردفان يوم الجمعة (3) أشخاص بتهمة تهريب الوقود لمناطق سيطرة الحركة الشعبية ولم تطلق سراحهم حتى الآن.

وقال نشطاء من كادوقلي أمس إن سلطات الاستخبارات بمدينة كالوقى اعتقلت سائق لورى ومساعده وشخصا ثالثا اسمه احمد على ضيف الله أثناء قيادتهم عربة لورى تحمل وقودا كانت فى طريقها الى منطقة ويرنا الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية يوم الجمعة. وأشار النشطاء إلى نقل المعتقلين الى الحامية العسكرية فى ابوجبيهة.

وفي دارفور اعتقلت الاستخبارات العسكرية كلا من يوسف آدم هارون وآدم يعقوب حسن من داخل منطقة طرو التابعة لمحلية نيرتتي بولاية وسط دارفور يومي الجمعة والسبت.

 وقال مواطنون من طور إن أفرادا من الاستخبارات العسكرية اعتقلوا يوم الجمعة يوسف آدم هارون من داخل منزلة في طور واعتدت عليه بالضرب قبل ان تنقله الى مقر الحامية العسكرية.

وأوضح المواطنون أن نفس القوة عادت يوم السبت واعتقلت آدم حسن يعقوب من داخل منزله ونقل الى الحامية العسكرية.

  • إدانات لإعتقالات وسط الصحفيين

اعرب منتدى  الصحفيين الأفارقة عن صدمته وإدانته بأقوى العبارات ﻻعتقال الصحفيين من قبل السلطات السودانية بسبب تغطيتهم ومواكبتهم المظاهرات المرتبطة بزيادة أسعار الخبز.

واعرب المنتدي في بيان له الجمعة  عن قلقه على  سلامة الصحفيين  المحتجزين في أماكن غير معلومة وبدون تمكينهم من التواصل مع ذويهم .

وقال رئيس منتدى الصحفيين الأفارقة  جوفيال رانتو إن هؤلاء  الصحفيين جميعا" يجب أن لا يتم احتجازهم بسبب أداء واجبهم في المقام الأول، كما يتوجب إطلاق سراحهم بدون أي شروط، كما يجب على  الحكومة السودانية التوقف عن مضايقة الإعلام وتمكينها من النشر والبث دون ترغيب أو ترهيب.

وعبر  المنتدى عن تضامنه العميق مع الصحفيين  في السودان والذين يعملون في ظروف قاسية، وهم كذلك يصطفون ضد مشروع قانون الصحافة المصمم لتضييق حرية وسائل الإعلام في السودان، والذي يسمح لمجلس الصحافة بمنع صدور الصحف لخمسة عشر يوما" بدون أمر قضائي.

ودعا المنتدى  في بيانه الحكومة السودانية للتخلص من مشروع القانون  وإلغاء مجلس الصحافة ويحث في نفس الوقت الاتحاد الافريقي ممارسة الضغط على السودان والحكومات الأخرى  في أفريقيا  لتشطب أدبياتها وقوانينها  المعادية لحرية الإعلام

وإعتقلت السلطات الأمنية (8) من الصحفيين، خلال تغطيتهم للمسيرات السلمية بالخرطوم وامدرمان. وإعتقلت الاجهزة الامنية خلال مسيرة الخرطوم السلمية لقوى المعارضة يوم الثلاثاء كلا من كمال كرار الصحفي والكاتب بجريدة الميدان والصحفية أمل هباني وامتنان الرضي من جريدة اليوم التالي ورشان اوشي من جريدة المجهر السياسي والصحفي مجدي العجب (الوطن)، زائداً خالد عبدالعزيز مراسل وكالة رويترز وعبدالمنعم أبو إدريس مراسل وكالة الأنباء الفرنسية، بالإضافة إلى شوقي عبدالعظيم من فضائية سودانية 24. وأطلقت السلطات أمس سراح 3 منهم، وهم رشان أوشي وإمتنان الرضي، ومجدي العجب، بينما لا يزال البقية في سجون وزنازين النظام.

  • السودان: أسوأ السيئين في حرية الرأي والتعبير

جاء السودان فى قائمة ( أسوأ السيئين ) فى مؤشر الحرية لعام 2018 الذى تصدره سنوياً مؤسسة (فريدوم هاوس) الامريكية (freedom house) .

وأوضحت المؤسسة فى تقريرها الذى صدر فى يناير الجارى ، ويتناول أوضاع الحريات وسيادة القانون والديمقراطية فى مختلف انحاء العالم خلال عام 2017 ، ان من بين (49) دولة صنفت غير حرة هناك (12) دولة لديها أسوأ سجل ، وهى : سوريا ، جنوب السودان ، اريتريا ، كوريا الشمالية ، تركمانستان ، غينيا الاستوائية ، السعودية ، الصومال ، أوزبكستان ، السودان ، افريقيا الوسطى وليبيا .

وكانت جملة درجات السودان (7 من 7) ، ودرجة الحريات السياسية (7 من 7) ، والحريات المدنية (7 من 7) – مع ملاحظة ان الدرجة (1) تعبر عن الأكثر حرية  والدرجة (7) عن الأقل حرية .

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+