العنف في مواجهة مسيرة  سلمية صامتة

الحزب الشيوعي  طالب باتباع الطرق السلمية والحرص على حقوق الوطن والمواطنين

  التعويق المتعمد لتنظيم الموكب كان خطوة استباقية لمنعه حملة الاعتقالات تؤكد أن النظام مذعور ويريد أن يخيف الشعب النظام استخدم العنف ضد المظاهرات والمواكب الاحتجاجية السلمية للدافع عن مصالحه.   

قبل تسير الموكب السلمي المعلن من قبل الحزب الشيوعي بالعاصمة بيومين ضربت السلطات الامنية حصارا على دور الحزب في محاولات منها لقمع الموكب السلمي, وعرقلة نشاطه واستفزازه وانتهاك لحرمة دور الحزب بالحصار ومتابعة عضويته واعتقالها دون مسوق قانوني لان الحزب الشيوعي يعمل في العلن ببرنامج واضح وخطاب سياسي معلوم للجميع,

فواصل الحزب الشيوعي بالعاصمة عمله وخاطب الجماهير وطالبها بسلمية الموكب لإيمانه العميق بعدم المساس باي ممتلك يخص الدولة والمواطن، كما اصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي بيانا  قبل يومين من تسير الموكب 14 يناير الحالي دعا فيه الى اتباع الطرق السلمية والحرص على حقوق الوطن والمواطنين حين قال (ندعو إلى إتباع الطرق السلمية والحرص علي حقوق الوطن والمواطنين، وأن يضعوا في اعتبارهم أن الحزب الشيوعي السوداني في مقدمة جماهيرنا التي تريد إسقاط النظام وتصفيته وتفكيكه واستعادة الديمقراطية والحريات والحقوق)

واشار البيان الى أن سلطة انقلاب 30 يونيو 1989 تحاول حرمان الشعب من التعبير عن نفسه ومطالبه التي يكفلها الدستور، وحقه في معارضة سياسات السلطة، لأن الشعب هو السيد وهو مصدر السلطات، ولا تعلو أي قوه فوق إرادته. وبصفتنا جزء أصيل من هذا الشعب لن ينكر أي حزب ما أو سلطة حقوقنا المشروعة، وسوف نعارضها بكل السبل المشروعة، حتى يرعوي المعتدين ولا نريد أن تتفاقم مثل هذه الأساليب .

يبقى ان الحزب الشيوعي سيظل مدافعا عن مصالح شعبه وفي سبيل ذلك قدم التضحيات الجسام.

  • سلمية وتمسك بالقانون

كما خرج الحزب الشيوعي بالعاصمة  بتصريح يؤكد فيه سلمية وقانونية الموكب  فقد قال : إننا سنتمسك بحقنا الدستوري والقانوني في مقاومة السياسات الاقتصادية التي تسعى إلى إفقار وتجويع شعبنا بكل السبل والوسائل السلمية. التصريح طالب أجهزة الدولة الأمنية أن تلعب دورها في حماية هذه العملية السلمية وفقا لواجباتها القانونية والدستورية : اننا نحملها مسؤولية أي خرق لهذه الواجبات وادنا تصرفاتها السابقة بمحاصرة دور الحزب بالعاصمة واعتقال بعض الكوادر الحزبية خلال اليومين السابقين، واعتبرنا ذلك بمثابة التعويق المتعمد لتنظيم الموكب وعرقلة التحضير له واعتبرنا ذلك خطوة استباقية لمنعه ولكنها لن تثنينا عن المضي قدما في استخدام حقنا في التعبير في حدود القانون والتزامات وتعهدات السلطة بعدم منع التصديق بتسيير المواكب وندعو جماهير العاصمة القومية للانضمام إلى الموكب في الزمان والمكان المعلن عنهما سابقا

 

  • مسيرة صامتة

 وفي حديث للناطق الرسمي للحزب الشيوعي بالعاصمة امل سليمان حول سلمية الموكب وخط سيره قالت: الشعب السوداني يمتلك الوعي السياسي وهو المعلم الذي نتلقى منه المبادئ والمعارف والقيم وهو يدرك بحسه الثوري قيمة ومدلولات الخطوة التي اتخذناها والزمنا أنفسنا بها كوسيلة للتعبير عن رأينا وهي تسيير موكب إلى مباني الولاية وتسليم الوالي مذكرة تتضمن ذلك الرأي وسينتهي الموكب بتمام هذا الإجراء وقبل ذلك ستتم تلاوة المذكرة على المشاركين في الموكب بحضور الوالي أو من يمثله من طاقم حكومته وسيتم توزيع أعداد كبيرة منها على المشاركين والحضور ولن يفوت على فطنة شعبنا أن الموكب يعني أنه مسيرة صامتة تعبر الشعارات المكتوبة عن مطالبها ولا مجال فيها للهتافات أو التعبير بالصوت عن المطالب وتكتفي فقط برفع المطالب المكتوبة في اللافتات كما تسعى إلى ترسيخ شعار السلمية بمنع كافة أشكال التخريب والتفلت وكل ما من شأنه أن يخرج ممارسة الحقوق والحريات عن مغزاها المتحضر الذي نناضل لأجل ترسيخه وإجبار السلطة على احترامه ونعتمد في ذلك على وعي الجماهير وقدراتنا التنظيمية التي كرسناها لخدمة هذا الهدف.

  • المذكرة

المذكرة التي كان من المقرر تقديمها تمثل رفضا لمجمل السياسات الاقتصادية والاجتماعية. التي عبرت عنها ميزانية 2018 ولاية الخرطوم. والتي أكدت فشل حكومة ولاية الخرطوم .وبرامجها والتي ظلت بعيدة عن قضايا وهموم المواطن.

 

حيث بلغ الحجم الكلي للميزانية لهذا العام 12,4 مليار جنيه سوداني حسب المذكرة . وان الإنفاق على الخدمات الأساسية من صحة وتعليم لايذكر فالانفاق علي الصحة لايتعدى 653,9 مليون جنيه، بينما الإيرادات المفترضة 654 مليون جنيه،وهذا يعني أن الميزانية لم تخصص أي جنيه لصافي الانفاق علي الصحة بل علي العكس ،كما بينت المذكرة  إصرار حكومة الولاية  علي المضي قدما في سياسات تسليع . وخصخصة الخدمات الصحية ،والعلاجية بما فيها خدمات الطوارئ . والأدوية المنقذة للحياة. وذلك بعد فرض زيادات علي هذه الخدمات بنسبة 100%.من المجلس التشريعي لولاية الخرطوم.

واضافت:

أما الصرف على بند التسيير في مجال التعليم فلم يتعدى ال27 مليون جنيه بنسبة0.2%،مما يعني أن نصيب الطالب بولاية الخرطوم 30 جنيه في العام ،بينما بلغ ماخصص للوحدات الأمنية 120مليون جنيه،والالتزامات الممركزة الخاصة بالمناصب الدستورية 200 مليون. علاوة على علي80 مليون جنيه خصصت للجهازين التنفيذي والتشريعي بالولاية. وزاد الأمر وبالا زيادة اسعار الدقيق بنسبة 329 %،وسبقتها الزيادات في تعريفة الكهرباء بنسبة 320%،بالأضافه الي ارتفاع أسعار الأدوية بنسبة 450%،وانعكست هذه الزيادات علي حياة المواطنين ،ومعاشهم كما أثرت على القطاعات الصناعية ،والزراعية بالولاية.

وترى المذكرة ان الميزانية تعبر عن سياسات الرأسمالية الطفيلية ،وحلفائها من الرأسمالية العالمية الممنهجة والممتدة من 30 يونيو 1989إلى يومنا هذا. واستمرارها فيها. والاصرار عليها يقود حتما الى مزيد من الإفقار للغالبية العظمى، من مواطني ولاية الخرطوم خاصة وان معظم سكان الولاية هم من العمال والحرفين والمزارعين والطلاب والموظفين والمعاشين من ذوي الدخل المحدود. في ظل واقع مزري لا تخطئه العين من تفشي البطالة ،وتنامي القطاع غير المنظم ،والتضيق على المواطنين في معاشهم ،بفرض مزيد من الجبايات والضرائب، في ظل انعدام فرص العمل، وغياب أبسط الخدمات الأساسية.

  • رفض الميزانية

وبذلك اعلن الحزب الشيوعي السوداني (العاصمة القومية)،رفضه ،لهذه الميزانية وقال سنعمل على مقاومتها مع جماهير شعبنا بولاية الخرطوم، بكافة الوسائل وأشكال الاحتجاجات السلمية والتحريض على ذلك حتى إسقاطها، واستعادة الحياة الكريمة، والحرية والديمقراطية.

  • ترحيب ومشاركة واسعة

الى ذلك استجابت الجماهير والقوى السياسية واعلنت عن ترحيبها الحار بالمشاركة في الموكب السلمي.

وقالت القوى السياسية اعلنا  دعمنا الكامل للمبادرة ووجهنا بدعم الموكب والمشاركة الفعالة فيه،  واكدوا اتصالهم بمنظمات المجتمع المدني والناشطين للمشاركة، والتي تمثل خطوة أولى في مشوار الألف ميل.

وجه أبو فواز – حشد الوحدوي قطع بضرورة عدم السماح بدخول المتفلتين مؤكدا اصدار توجيهات لعضوية حزبه بضرورة حماية الموكب من المندسين والمخربين.

وفى ذات السياق قال الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل فقد استنفر قياداتهم وقواعدهم للمشاركة في موكب اليوم وطالب قيادات الأحزاب السياسية الأخرى وقواعدها، ليلبوا نداء الوطن ويشاركوا في الموكب وأن يعلنوا رفضهم للزيادات الأخيرة والتي فرضتها قيادات المؤتمر الوطني وقطع الاتحادي المؤتمر الوطني هو المستفيد الأول والأخير من هذه الزيادات لأنهم لا يحسون بأنين المرضى ولا صراخ الأطفال الجوعى والنساء الأرامل والمحرومات.

ونادى منظمات المجتمع المدني واتحادات الطلاب، والشباب، والمرأة، بائعات الشاي والكسرة، والعمال، والمفصولين، وأسر الشهداء، وأسر المعتقلين والمحكومين،  وذكر أن الموكب  سيخرس السنة  النظام الذي يحاول بث الفرقة بيننا.

 والمح  الاتحادي إلى أن حملة الاعتقالات تؤكد أن النظام مذعور ويريد بهذه الهجمة أن يخيف الشعب السوداني لكنه واهم، وقال وحدتنا في قوتنا ولو توحدنا لما استطاع هذا النظام أن يستمر منذ يومه الأول.

من جانبه دعا طارق عبدالمجيد عضو سكرتارية تحالف قوى الإجماع الوطني كافة أعضاء وكوادر قوى الإجماع الوطني وجماهير الشعب السوداني للخروج والمشاركة في الموكب الرافض للجوع والغلاء  .

وأهاب عبد المجيد جماهير شعبنا بالحضور والالتزام بالاحتجاج السلمي وعدم الاستجابة لأي استفزاز والمحافظة على الممتلكات العامة.

ورغم كل ذلك تم حصار الموكب واعتقل عدد كبير من المشاركين بل اعتقل قبله بيوم الزميلين  احمد زهير ومحيي الدين الجلاد ,اما في نفس يوم الموكب فقد  تعرضت الحشود للقمع والتنكيل  والاعتقالات التي وصلت الى  المئات على رأسهم السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب  واعضاء اللجنة المركزية  للحزب الشيوعي صديق يوسف، صدقي كبلو، الحارث التوم، هنادي فضل،  هاشم ميرغني، كمال كرار وقيادات بالحزب الهادي ادم، هذا الى جانب اعتقال عدد كبير من قيادات واعضاء في الاحزاب السياسية بدوره.

  • اعتقالات

 أدان الحزب الشيوعي الاعتقالات التي تعرضت لها قياداته وكوادر  وقيادات في الأحزاب السياسية وبعض الناشطين والطلاب، من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وقال الاعتقال  يشكل خرقاً لقانون الأحزاب ودستور البلاد، وبصورة تهدد الأمن والسلم الوطنيين، وتوفر مسوقاً قانونياً لمقاضاة الجهة التي ارتكبتها، وطالب مسجل التنظيمات السياسية برفضها علناً.

واكد  أن هذا الإجراء يعتبر امتداداً للأعمال غير القانونية والدستورية، وفي اتجاه القمع والتخويف وممارسة أقصى درجات العنف القانوني وغير القانوني.

وأشار الى أن سلطة الجبهة القومية الإسلامية درجت على استعمال العنف ضد المظاهرات والمواكب الاحتجاجية السلمية التي يقوم بها مواطنون عاديون دفاعاً عن مصالحهم ومطالبين بحقوقهم المشروعة، وقال إن هذه الممارسات جاءت بانقلاب وتؤمن في قناعتها بأن الجماهير لا تفوضها ولا تعطيها شرعية الحكم، فأصبحت استراتيجيتها الممنهجة هي استخدام العنف لتثبيت سلطتها، لذلك عمدت إلى الحشود العسكرية من كل القوات النظامية في التصدي لمواجهة الجماهير للزيادات المخيفة في السلع الضرورية التي أعلنتها السلطة فيما يسمى بميزانية2018م وقابلتها الجماهير بالرفض في كل مدن السودان بفئاته وانتماءاته المختلفة، وشفعت الحكومة ذلك بالاعتقالات التي شملت معظم  الأحزاب السياسية وكوادرها من  شباب  وطلاب وقيادات حزبية. وشدد على رفضهم في الحزب الشيوعي لهذه الاعتقالات غير الدستورية  وغير القانونية  مثل اعتقال المهندس/محيي الدين الجلاد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، وهو في طريقه إلى منزله  ومعه آخرون، وتم اعتقاله بلا تهمة محددة أو ذنب ارتكبه ضد أي قانون، وقد اعتقل بصفته قيادياً في الحزب الشيوعي،  وكذا قادة الأحزاب الأخرى بصفتهم اعضاء في أحزاب مسجلة، وجدد دعوتهم للجماهير أن تواصل رفضها  ومواجهتها لكل الإجراءات غير القانونية. هذا وقد بلغ عدد المعتقلين الى 400

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+