خارج السياق

التشريد الوجه الأسوأ للازمة !!

بينما يتم التركيز على ارتفاع اسعار السلع الاساسية ، وتراجع القوة الشرائية لاغلب المواطنين،تضرب الازمة الاقتصادية المستفلحة حق العمل للعمال/ت فى القطاع الصناعى فى العاصمة والولايات،حيث اعلن اتحاد الغرف الصناعية عن توقف غالبية المصانع،وتسريح العمال بسبب الاجراءات الاخيرة بموازنة2018،

مما ادى لتآكل رؤوس الاموال لاكثر من الثلث،وتواجه مصانع الاسمنت والحديد ومصانع اغذية (طحنية) خطر التوقف التام نتيجة ارتفاع تعرفة الكهرباء ووصف الامين العام لاتحاد الغرف الصناعية لصحيفة (مصادر)السابع من يناير الجارى من وضعوا الموازنة (بالخياليين) وقال انها اما وضعت بجهل اوتعمد او اهمال ....

الواقع ان موازنة 2018  تعبر عن حقيقة الوضع الاقتصادى، فالاقتصاد هو العلم الذى يقوم على الحقائق كما هى ، ومهما تحاول السلطة الكذب تكشف الارقام والوقائع  محاولة تزييف الوقائع ،نحن الآن أمام خطر يهدد حياة واستقرار الآف العمال والعاملات فى مختلف أنحاء البلاد، بحرمانهم من حق العمل،والحرمان من المرتبات الضيئلة التى كانوا يكابدون فى سبيل الحصول عليها مشقة تحمل بيئة عمل رديئة  ،والقهر الذى يحول بينهم وحق التنظيم فى نقابات ديمقراطية .

نحن هنا أمام وضع يتخطى هدر حقوق العمال والعاملات كافراد  لاسرهم ومن يشرفون عليهم من ناحية مالية واجتماعية، اطفال ومرضى وكبار سن، وشباب فى مرحلة الدراسة، ماذا سيكون مصيرهم؟ وكيف سيواجهون عسر الحياة وقسوتها؟ تفاصيل متروكة ليواجهها هؤلاء العمال دون ان تطرف للحكومة عين، نحن هنا أمام مسؤولية اجتماعية من المفترض أن يقوم بها اتحاد أصحاب العمل،التسريح لن يفضى الا لمزيد من الدمار للصناعة والاقتصاد والحياة الاجتماعية.

الازمة الحالية كشفت ليس عن هشاشة الوضع الاقتصادى وانما عن المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، بل والافتقار للمؤسسات الاجتماعية التى توفر الحماية فى حالة الانهيار الاقتصادى، المؤسسة الوحيدة التى مازالت تملك الوقود، هى التكافل والتضامن الاجتماعى،وهى نفسها تتراجع قوتها باتساع حجم المشكلة وحجم المتضررين.

اذا كان ثمة فائدة للاوضاع السائدة فهى قد كشفت هشاشة أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية ،وكم نحن فى العراء ، فى بلد غنى بالموارد المادية والبشرية، هذا الوضع يحتاج بكل ثقله أن يكون فى قمة بنود  عمل المعارضة ، وكذا القطاع الخاص ، فالفقر والقهر الاجتماعى قد يقود الى السخط والانفجار غير المخطط له مما يعيد انتاج الأزمة وربما بشكل اسوأ.

 تابعنا على

إشتراك في أخبار الحركةالجماهيرية بالوتس اب  أرسل جملة ( إشتراك ب الوتس اب ) على الرقم 249122970890+