الناطق الرسمي للحزب الشيوعي

  • نعمل مع المحاميين للدفاع عن المعتقلين ومع الأطباء لتقديم العون الطبي لهم
  • نسعى لرفع قضايا ضد جهاز الأمن لوقف تعذيب المعتقلين
  • نتابع حرية الصحافة مع الفيدرالية العالمية للصحفيين والمنظمة العالمية للمحاميين
  • نجاح موكب الثلاثاء للتفهم الواعي والمشاركة الفعالة لقوى المعارضة
  • نحن على استعداد للتنسيق والتحالف مع كل القوى التي تعارض النظام
  • المعارضة خطت خطوات مهمة تجاه العمل المشترك
  • سوف نستمر في نضالنا من أجل إسقاط النظام ونسعى مع غيرنا لبناء المركز الموحد للمعارضة
  • الخلاف بيننا وبين تجربة دول الربيع إننا طورنا برنامجاً محدداً للحكم بعد إسقاط النظام

حاوره/ قرشي عوض

 ملابسات عديدة دفعتنا للجلوس إلي الناطق الرسمي للحزب الشيوعي، على رأسها تصدر المعارضة السودانية للمشهد السياسي وانتزاع المبادرة بالنزول إلى الشارع وتقدم الجماهير في نزالها للسلطة ضد ميزانية القهر والجوع ، مما يشير إلى أن ميزان القوة أخذ في التبدل لصالح الجماهير بعد أن ظن النظام أنه يمكن أن يسيطر على الأوضاع بفرض الأمر الواقع باستخدام القمع وإرهاب الجماهير، لذلك يعتبر المراقبون أن يومي الثلاثاء والأربعاء قد انتقل فيهما الواقع السوداني إلى مرحلة جديدة، تفرض تحديات على المعارضة، بحثنا بعضها مع الزميل/ فتحي فضل، في هذا الحوار، فإلي مضابط الحوار:

**ماهي الخطوات التي سوف يتخذها الحزب والمعارضة من أجل إطلاق سراح المعتقلين؟

= كما أعلنت قيادة حزبنا وتجمع المعارضة أن واجب الساعة هو السعي بكل الطرق الممكنة والعمل المشترك في الداخل والخارج لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين..في هذا الصدد يمكننا الإشارة إلى ما قامت وتقوم به أسر المعتقلين من نشاط مستمر لمعرفة مصير وموقع ووضع وحالة المعتقلين.

ويرتدي العمل المشترك لإطلاق سراح المعتقلين أهمية كبرى خاصة وهناك أنباء عن المعاملات السيئة واللا إنسانية التي يتعرض لها بعض المعتقلين ومن ضمنهم السكرتير السياسي لحزبنا .

نعمل مع فرق من المحاميين الوطنيين للدفع بالجانب القانوني لمعرفة حالة المعتقلين والدفاع عن حقوقهم كما نسعى لرفع قضايا ضد جهاز الأمن لغل يده عن اعتقال وتعذيب المعتقلين.

نسعى كذلك مع الأطباء الوطنيين لتقديم العون الصحي للمعتقلين، خاصة وبعضهم يحتاج إلى عناية صحية وعاجلة وأدوية لأمراض السكري والضغط.

من الجانب الآخرى فقد قاد حزبنا حملة عالمية لتوضيح وضع المعتقلين ومصادرة أبسط الحقوق الديمقراطية والإنسانية.. وقد شارك حتى لأن(47)حزبا شيوعيا وعماليا في حملة التضامن المستمرة.

ولا نفصل نحن في الحزب الشيوعي بين مهامنا تجاه المعتقلين أو حرية الصحافة.. فبنفس المستوى نشير في كل بياناتنا ورسائلنا للأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحكومات وممثلي الإتحاد الاوربي ومراسلة الاتحاد الافريقي ولجنة حقوق الإنسان التابعة له إلى مصادرة حرية التعبير.. وفي نفس الوقت نتابع مسألة حرية الصحافة والإفراج عن الصحفيين مع الفدرالية  العالمية للصحفيين والمنظمة العالمية للمحاميين الديمقراطيين.

بالطبع تلعب فروع حزبنا بالخارج دورها كاملا في هذا النشاط التضامني.

++ ماهو تقييمكم للهبَّة الجماهيرية التي انتظمت البلاد الأسبوع الماضي ولازالت؟

في تقديري كان لإلتقاط اللحظة الثورية والقراءة الواعية العلمية لمزاج الجماهير، الدور الأكبر في نجاح الموكب الثلاثاء16/1.. ونحن في الحزب الشيوعي رغم أن المبادرة أتت من بين صفوفنا إلا أننا نؤكد أن نجاح الموكب كان للتفهم الواعي والمشاركة الفعالة لكل قوى المعارضة.. والالتزام الحضاري بسلمية الموكب رغم تدخل  الفظ .

إذاً فحزبنا يثمن عاليا النجاح الممتاز الذي حققه الموكب.. ونعتبر ذلك دفعة كبيرة للنشاط المشترك المستمر لإسقاط النظام.

ومن أهم نتائج تلك المبادرة هي الإنجاز الكبير في أوساط القوى المعارضة وسيرها ليس على طريق الوحدة عبر الحوار والبيان، لكن في الشارع ووسط الجماهير.. وهي جزء لا يتجزأ من كل المبادرات التي سبقتها .. لكنها تظل معلما بارزا في أنها نزلت إلى الشارع وأفزعت اعداء الشعب والوطن، وحفزت كل القوى الخيِّرة في الداخل والخارج للاستمرار وعدم التراجع عن النضال حتى إسقاط النظام.

**هل نستطيع القول إن المعارضة تجاوزت حالة الشتات التي كانت تعيشها؟

= لابد من الإشارة إلى أن موقفنا كحزب هو أننا على أتم الاستعداد للتعاون والتنسيق والتحالف مع كل القوى التي تعارض النظام. ونضع نصب أعيننا أن مواقف قوى المعارضة قد تختلف وأن أساليبها قد تتنوع .. لكن رغم ذلك سعينا ونسعى دائما لوحدة كل قوى المعارضة .. يمكننا القول أن المعارضة قد خطت خطوات مهمة تجاه العمل المشترك ..

من المهم الاستفادة من دروس الماضي وتطوير العمل المشترك .. ليس فقط على المستوى القيادي، ولكن وهذا هو الأهم على مستوى القواعد .. أن اساس الوحدة الصلبة والارضية القوية هي وحدة الجماهير ومدى تلاحمها في القواعد .. وهذا واجب مطروح للجميع .. وكما أكد لينين أنه لا يمكن تحقيق النصر بالطليعة وحدها  .. وهي نقطة مهمة في بحر الجماهير ويضيف القائد الفذ:(إن الحزب الذي يخف التحالفات هو الحزب الذي لا يثق في نفسه ولا بسياسته.. بل يمكن التحالف على قضية واحدة .. إذا كان ذلك في مصلحة الشعب.

 **هل نستطيع القول أن الحركة الجماهيرية قد تجاوزت حالة الجزر إلى حالة المد؟

=إن تراكمات النضالات المختلفة التي خاضتها جماهير شعبنا في مناطق السدود وفي غرب البلاد وشرقها حول قضايا بعينها، والمظاهرات المستمرة للطلاب .. ونضالات شعبنا في مناطق الحرب .. والمواجهات المستمرة ضد نظام الانقاذ قد مهدت الطريق للتحول البطيء عبر النضالات الصبورة والرؤية لبدايات الهجوم والخروج للشارع .. هذا يعني أن تراكم النشاط عبر التكتيكات الدفاعية والتحول التدريجي نحو تمتين وحدة الكفاح المشترك قد خلق الأرضية للتحول الذي ننشده ونعمل من أجله.. فالعامل الموضوعي عبر التراكمات قد وصل إلى حالة متقدمة .. ولازال العامل الذاتي يعاني من بعض الاشكاليات ويحتاج للمزيد من العمل لكي ما نصل إلى نقطة الانفجار.. عبر التنظيم . والتنظيم المستمر.

**ماهو مصير الخيارات السياسية الأخرى مثل خوض انتخابات 2020 في ظل استمرار الغضب الشعبي ؟

= نحن في الحزب الشيوعي سنستمر في نضالنا من أجل إسقاط النظام بكل الطرق السلمية الممكنة.. مستفيدين من كل الفرص التي تتاح لنا .. لكن هذا لا يعني التنازل أو الإرتداد بالحركة الجماهيرية إلى الوراء أو تحجيمها.. جربنا الدخول في الانتخابات، والكل يعرف نتائج تلك التجربة.. وجربت قوى المعارضة قبول وعود النظام الكاذبة .. لكن الأن وصلنا جميعا واتفقنا على إسقاط هذا النظام البائس .. الخيار الوحيد هو استمرار النضال .. بناء الأدوات اللازمة لوحدة الجماهير وتأطير عملها المشترك في التحضير للإضراب السياسي العام والعصيان المدني .

++ خيارات المعارضة بعد إسقاط النظام، مثل رؤية البديل الديمقراطي.. هل تقدم حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية؟

= لحزبنا ولقوى الإجماع الوطني وقوى المعارضة الأخرى رؤى وبرامج حول فترة ما بعد إسقاط النظام .. ويبدو أن برنامج الحد الأدنى والذي أعلن مؤخراً في دار حزب الأمة هو الشيء المتفق عليه .. والذي يتضمن تكوين حكومة انتقالية مؤقتة .. صياغة سياسات بديلة لانتشال الاقتصاد ومعالجة المشاكل الاجتماعية الحادة .. خاصة حالات الفقر المدقع .. وقف الحرب والاعتراف بالتنوع في إطار حقوق المواطنة.. بسط الحريات السياسية والاجتماعية .. وإلغاء كافة القوانين المقيِّدة للحريات .. إتباع سياسة خارجية مستقلة تضع مصالح البلاد فوق كل شيء وإقامة المؤتمر الدستوري بمشاركة الجميع لوضع أسس لحل جميع مشاكل السودان وصياغة الدستور.

**ألا تتوقعون دخول لاعبين جدد حال استمرار المواجهة بين الجماهير والنظام لفترة أطول؟

= بالطبع في كل معركة وفترة نضالية جديدة قد تختلف القوى حول بعض القضايا ذات المدى المتوسط والبعيد.. وبالتالي هذا يعني ان استمرار النضال ضد النظام قد يشهد دخول قوى جديدة لم تكن في صفوف المعارضة، وكذلك سيشهد المزيد من التلاحم بين القوى ذات الرؤى المشتركة .. ونتوقع أن ننجح في بناء حلف عريض تشارك فيه كل القوى والحركات المسلحة ومنظمات المجتمع المدني وكل المتضررين من سياسات النظام.

ونسعى مع غيرنا لبناء المركز الموحد للمعارضة .

من الجانب الآخر لابد من الإشارة إلى أن التنظيم الدولي للأخوان المسلمين وأدواته في قطر وتركيا وبعض حكومات شمال افريقيا وبالتعاون مع الامبريالية الامريكية والإتحاد الاوروبي قد تمارس الضغط والتدخل في الشئون الداخلية للبلاد .. ونحن مستعدون لهزيمة هذا المخطط سواء إن كان تحت مسمى الهبوط الناعم .. أو الانتخابات المزيفة أو شيء آخر ضد مصالح الشعب والوطن.

++ في تقديركم ماهي أهم نقاط الخلاف بين التجربة السودانية ودول الربيع العربي؟

 = التجربة السودانية غنية ومليئة بالأساليب المتعددة في مواجهة جميع الأنظمة الديكتاتورية. فعندنا تجربة ثورة اكتوبر التي قادتها الجبهة الوطنية للهيئات وانتفاضة ابريل التي قادتها تجمعات النقابات .. نستفيد من اخطاء تجاربنا ونتقدم  إلى الأمام.

كما نستفيد كذلك من الحراك الجماهيري الذي تم في مصر وتونس والبحرين وما يجري في العراق ولبنان .

اختلاف تجاربنا مع ما يسمى بالربيع العربي .. إن الأحزاب السياسية المعارضة ومن ضمنها حزبنا قد طوروا برنامجا محددا لحكم الفترة بعد إسقاط النظام.

وأدركنا الآن أهمية المركز الموحد للمعارضة لقيادة الحراك الجماهيري حتى النصر.. وهناك التنسيق والتعاون والعمل المشترك المستمر منذ سنوات بين أطراف المعارضة.

وكل هذه العوامل قد افتقدها الحراك الجماهيري في مصر وتونس، حيث رغم الانجازات المهمة لتلك الحركات في إسقاط رؤوس النظام إلا أنها لم تستطع السير حتى نهاية الشوط لفرض البديل الذي يلبي تطلعات الجماهير ويستمر هذا الحراك إلى الآن.

ومع الاستفادة الكاملة من ايجابيات وسلبيات " الربيع العربي " فنحن نسعى لإسقاط النظام وإقامة البديل الوطني الديمقراطي عبر بناء لجان المقاومة الشعبية في الاحياء وأماكن الدراسة والعمل ودعم وبناء حركة الطبقة العاملة والمزارعين والاهتمام بتفعيل القطاعات المهنية والتعاون المستمر مع منظمات المجتمع المدني .. والاعتماد على حركتي الشباب والطلاب الديمقراطيتين في التحضير للإضراب السياسي العام وإعلان العصيان المدني، الأدوات المجرَّبة في إسقاط كافة الأنظمة الدكتاتورية.هذا هو طريقنا لا نتراجع عنه.

حركة جماهيرية واسعة.. والنضال مستمر ومتصاعد بكل الطرق السلمية إلى أن يتم اقتلاع النظام من جذوره.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )