السويد : الحرب ضد العنصرية

ردود فعل قوية وحازمة من القيادات السياسية والكتاب والشخصيات تداولتها وشاركتفيها الصحافة ووسائل الإعلام السويدية بعد تصريحات أدلى بها مارتن ستريدس احد قادة حزب سفاريا ديموكراتيكا الفاشي .. وصف فيها المسلمين بأنهم : ليسو بشرا مئه بالمئه " .. الحملة القوية التي قادتها الصحافة السويدية ضد هذه التصريحات اجبرت صاحب التعليق على الاعتذار والاستقالة من حزبه .. وقد قامت عدة جهات سويدية بتقديم بلاغات للشرطة ضده .. بتهمة التمييز العنصري تجاه مجموعة دينية في السويد .. وما قد يترتب على ذلك من زعزعة لاستقرار المجتمع السويدي.

أغلب رؤساء الاحزاب والقادة السياسيين .. ادانوا تصريحات القيادي في الحزب اليميني الفاشي .. وشددوا على استمرار عدم التعاون مع الحزب الذي زاد من عدد نوابه في الانتخابات الاخيرة واصبح الحزب الثالث في البرلمان..

وقد اكد السيد اندرش ايفمان رئيس كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي – الحزب الحاكم – ان ذلك التصريح يثبت جذور الحزب العنصرية .. ويؤكد على بقاء نهج العنصرية بين صفوف قادة ذلك الحزب وجزء من المجتمع السويدي ..

كما تساءلت رئيسة حزب الوسط آنى وولف " مالذي يمكن ان يقوله الحزب اليمنيي الذي ينتمي له هذا السياسي .. حول هذة العنصرية الواضحه " حسب وصفها.

وعندما نتمعن بماحدث من ردود فعل على تلك التصريحات .. يمكننا القول ان بداية االحرب على تنامي العنصرية والاجانب قد بدأ بصورة معبرة وسط قادة الحركة السياسية في المجتمع السويدي.. ويمكن الاستنتاج انه بدأ استمرار للدفاع عن المسلمين في المجتمع السويدي الذين تطالهم العنصرية .. لكنه في نفس الوقت هو دفاع عن قيم ومبادئ سادت في المجتمع السويدي .. وتراجعت مؤخرا بازدياد الهجرة واستغلال ذلك من الساسة العنصريين . ونقول ان المجتمع السويدي يدافع عن نفسة ويحمي نفسة .. عندما يمنع وبشكل قاطع جرثومة العنصرية من الانتشار.

وهذه خطوة كبيرة للامام .. ولكن يجب ان تتبعها خطوات اخرى خاصة من قبل السويديين المسلمين وذوي البشرة غير البيضاء ... وذلك بالمشاركة في هذه الحملة ورفض الوقوف على الحياد .. والدفاع عن الرفاهية ونقي المجتمع السويدي كما يفعل بعض الكتاب .. وهناك من يتصور خاطئا انه غير مستهدف .. لأنه مندمج ولان لونه او مذهبة او افكاره غير مستهدفة , كل هؤلاء ايضا ضحايا دون ان يدركوا ذلك .

الفكر العنصري هوفعلا جرثومة .. يمكن ان تنتشر وتهدم مجتمعات . ويمكن للبعض ان تبدو في البداية جاذبة.. ويمكن لهذا الفكر ان يؤسس ارضية له مثل اي فكر متطرف ومعادي للانسانية .. وطالما المستهدف هو قيمة الانسان ووضعه ضمن مقاييس وقوالب فقط من اجل انتمائة الديني او عرقة .. فهناك خطر على المجتمع ككل .

ان ممارسة الافكار العنصريةاو الترويج لها .. كما يحدث احيانا في مجتمعاتنا المتخلفة , وتجريد الناس من انسانيتهم بمجرد انتمائهم الديني او العرقي او اللون او الجنس مورس في الماضي ويمارس الان على نطاق واسع .. وبشكل خاص على المسلمين في بعض البلدان الاوروبية والولايات المتحدة .. وقد نسيت بعض القوى السياسية ان البشرية في تاريخها القريب قد دفعت عشرات الملايين من الضحايا لوصول الاحزاب المتطرفة – مسلمة وغيرها – للسلطة .. والسودان وايران امثلة بجانب تشيلي والارجنتين والبرازيل وضحايا الارهاب في العراق وسوريا ونيجيريا وافغانستان .

هذا الثمن يجب ان نتذكرة جميعا بغض النظر عن شكلنا ولون بشرتنا ومعتقداتنا .. نتذكره لحماية انفسنا ومجتمعنا .

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )