الاسواق تعيش ازمة  وتعلن حالة الانذار

  • فرض رسوم سنوية علي تدريب نواب الأخصائيين تبلغ 10 ألف جنيه
  • المواطنون يدفعون فاتورة العلاج من جيوبهم بنسبة %100.
  • تجفيف للمستشفيات الحكومية لصالح الجامعات الخاصة صاحبة القدرات المالية الكبيرة 
  • المعلمون يكابدون شظف العيش بفعل ميزانية الجوع 
  • الرسوم والجبايات تسبب   حالة  احتقان لدى سائقو المركبات والمواطنيين

 الخرطوم: الميدان

قال برنامج الاغذية العالمي  ، إن الأسواق السودانية تعيش  أزمة، معلنا “حالة الإنذار” بشأن ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد.

وذكرت منصة (دبليو اف بي اسناب) التي تستند الى أدوات تحليلية ان السودان يشهد ارتفاعا حاداً في أسعار السلع، بعد تحرير سعر القمح ورفع الدعم الحكومي عنه، وإقرار الحكومة لموازنة 2018 برفع سعر الدولار الجمركي من 6.9 إلى 18 جنيهاً للدولار الواحد.

وأظهرت المنصة خريطة السودان باللون الأحمر الذي يعني مرحلة الإنذار.

يشار إلى أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت في السودان خلال الأيام الماضية وتضاعفت أسعارها عن الشهر الماضي، وسط استياء حاد من قبل المواطنين.

وذكرت المنصة ان الاقتصاد السوداني  يعاني من مشاكل هيكلية، وتفاقمت أزماته بعد انفصال جنوب السودان الغني بالنفط  عام 2011م وفقدان البلاد لثلاثة أرباع عائدات البترول.

ويحمل خبراء اقتصاديون الحكومة مسؤولية “الانهيار الاقتصادي” بسبب اعتمادها الكبير على عائدات تصدير النفط  وتبنيها لسياسات مالية واقتصادية أدت إلى تدمير القطاعات المنتجة( الانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، والصناعي) وتخفيضها لمعدلات الإنفاق على الصحة والتعليم مما أدى لتدهور مستمر في مؤشرات التنمية البشرية.

طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة نجدها في طبيعة الرأسمالية الطفيلية الإسلامية والتي عبرت مجمل سياسات الحكومة عن مصالحها الاقتصادية حتى عند تعارضها مع المصلحة الوطنية العامة ومصالح بقية فئات الرأسمالية السودانية، فسياساتها المعلنة عن التحرير الاقتصادي تضر بالمصالح الوطنية ومصالح الرأسمالية الزراعية والصناعية معا، اضافة للخصخصة التي أضرت بالمصالح الوطنية ، وذلك بإهدار ممتلكات الشعب، وبيعها بأقل من قيمتها، وبالعاملين من عمال ومهنيين وموظفين، وبالإنتاج الوطني نفسه وبإيرادات الدولة. و تصفيتها لمصالح وهيئات ووزارات حكومية كانت ضرورية لتقديم الخدمات والاستشارة الفنية للحكومة إلى جانب توفير منصرفات، وتحقيقها إيرادات عامة، وتشغيلها، وتدريبها لعدد كبير من العمال والعمال الفنيين مثل النقل الميكانيكي، والمخازن والمهمات، ووزارة الأشغال، والمؤسسة العامة للطرق ، والمؤسسة العامة للري والحفريات. كذلك تصفيتها لمؤسسات لها علاقة مباشرة بالإنتاج الزراعي والصناعي كالمؤسسة العامة للإنتاج الزراعي ، والمؤسسة العامة للزراعة الآلية ، ولعل أهم سمات طبيعة الأزمة تظهر في مجموع سياسات الطفيلية الاسلامية في مجال القطاع الزراعي والتي تشمل تخريب مشروع الجزيرة وغيره من المشاريع المروية و المطرية.

أما  في مجال النقل فقد تم تخريب وتصفية غير كاملة للسكة الحديد والنقل النهري والخطوط البحرية السودانية وعانت الخطوط الجوية السودانية من تضارب سياسات الخصخصة والعودة للقطاع العام وتشريد العاملين وسوء الادارة والفساد في الحالتين.

إهدار الموارد

وأكد الحزب الشيوعي ان الأزمة الاقتصادية تعبر عن نفسها في إهدار الموارد التي أتيحت لدولة الرأسمالية الطفيلية والتي لم تتاح لأي نظام في تاريخ السودان الحديث أو القديم وباعتراف وزير مالية النظام بأنها اهدرت ، مبينا ان الموارد تم استخدامها في استيراد الكريمات ، الزهور ، الطيور والعطور، وتوظيف الموارد في بناء العمارات ،والابراج الشاهقة ، ولو انها خصصت لزيادة الانتاج من السكر وزيوت الطعام لما عايشنا هذه الظروف، واردف (انها واحدة من لعنة الموارد). فإذا أخذنا عائد الصادرات من البترول في 9 سنوات من 2001 وحتى 2010 نجد أنه وفقا لأرقام صندوق النقد الدولي قد بلغت 54.2 مليار دولار وهي كافية إذا ما استخدمت للتنمية أن تحدث طفرة إنمائية كاملة في السودان، وإذا أستخدم نصفها فقط في التنمية فإن معدل الصرف على التنمية خلال 9 سنوات كان سيكون 3 مليار دولار سنويا وهي كافية بكل المقاييس لأحداث نهضة في الزراعة والصناعة والخدمات، كان من الممكن عن طريقها إصلاح الزراعة المروية وفي مقدمتها مشروع الجزيرة وإحداث تحول نوعي في التنمية المتوازنة يزيل أسباب الحروب الأهلية ويحدث طفرة حقيقية في تنمية الريف والمناطق المهمشة جميعها،  ولكنها وفقا لسياسة الطفيلية الإسلامية استخدمت في الصرف البذخي والرشاوي السياسية و شن الحرب على شعب السودان المطالب بحقوقه في التنمية والتي كان يمكن أن تنجزها عائدات البترول. وفي المقابل نجد أن السودان قد لجأ للإقتراض من الخارج لبناء الطرق والكباري والخزانات وامداد شبكات المياه والكهرباء للمدن، والجدول المرفق يبرهن ذلك، فهو يعطي صورة دامغة لاعتماد كامل على القروض والعون الأجنبي حتى بلغت مديونية السودان ما يساوي 46 مليار دولار، وهي تمثل حوالي ثلثي الناتج الأهلي القومي والذي بلغ في عام 2010 حوالي 64 مليار دولار بالأسعار الجارية، فى الوقت الذى تشترى نقدا العتاد الحربى بمئات الملايين من الدولارات لاستخدامها فى حروبها الداخلية ضد الشعب السوداني.

وتصنف منظمة الشفافية الدولية السودان ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم خلال تقريرها السنوي (مؤشر مدركات الفساد)

  • قطاع الصحة:

 قطاع الصحة شهد تدهورا مريعاً وفسادا , فقد ارتفعت اسعار الادوية والعلاج بصورة غير مسبوقة في الفترات الاخيرة, ما هدد حياة المواطن وجعله عرضة للموت, لذلك سارعت جهات عديدة بإطلاق جرس انذار وحذرت من هذه المخاطر

وفي بيان للقطاع الصحي للحزب الشيوعي قال فيه : جاءت موازنة 2018 في نفس إتجاه سياسات الجبهة الإسلامية الشمولية لإعادة إنتاج وجودها في السلطة عن طريق تخصيص حوالي 76% من الموازنة الاتحادية للأمن والدفاع والقطاع السيادي وتخصيص 500 مليون فقط للصحة أي ما يعادل 0.4% من الموازنة الاتحادية. لأن ما تم الإعلان عنه من تخصيص 2 مليار و942 مليون جنيه سوداني (1.7%) للصحة يشمل ميزانية مستشفيات الأمن والجيش والشرطة. وهذا يؤكد ما ظللنا نشير له في القطاعات الصحية بالحزب الشيوعي بأن سياسات السلطة تهدف بشكل أساسي لتسليع وخصخصة الخدمات الصحية ومؤسساتها وجاءت موازنة ولاية الخرطوم لعام 2018 لتؤكد ما ذهبنا إليه حيث رصدت الموازنة حوالي 653.9 مليون للصرف علي مستشفيات ولاية الخرطوم, بينما بلغت إيرادات هذه المستشفيات 654 مليون مما يعني أن المواطنين يدفعون فاتورة العلاج من جيوبهم بنسبة 100%.

 واشار البيان الى ان تسليع الخدمات الصحية شمل حتي التدريب حيث تجلي ذلك في موازنة 2018 الإتحادية حيث يكسب مجلس التخصصات قرابة ال4 مليون جنيه (4 مليار بالقديم) من تدريب نواب الأخصائيين وذلك نتيجة فرض رسوم سنوية علي تدريب نواب الأخصائيين تبلغ 10 ألف جنيه وأضاف هناك إرهاصات بزيادة الرسوم مما يستوجب الوقفة والمقاومة الجادة. بالإضافة إلي ذلك سعت السلطة لتقوية القطاع الخاص من خلال أيلولة التدريب للولايات وإنشاء مركز الخرطوم للتدريب حيث تمت إضافة المستشفيات الخاصة لمسارات التدريب لتخصصات التخدير والأشعة والأنف والأذن والحنجرة مع وجود اتجاهات لتعميم التجربة علي كل التخصصات حيث يتدرب النواب ويقدمون الخدمة الصحية بالمجان في أبشع أنواع الإستغلال يصل حد السخرة ويساهمون في مراكمة أكبر قدر من الأرباح للمستثمرين الصحيين.

واوضح ان  اليات السلطة لإستغلال الكوادر الصحية خلق جيشا إحتياطيا من العاطلين وسط الكوادر الصحية من أجل خفض أجورهم ومخصصاتهم ويتم ذلك من خلال تقليل التوزيع للتدريب في المؤسسات الصحية حيث يتم توزيع حوالي 400 و300 صيدلي وطبيب أسنان سنويا للإمتياز مما أدي إلي إطالة أمد الإنتظار للتوزيع للإمتياز ليصل حتي سنتين. كل ذلك والسلطة تمضي في غيها وتعلن تجفيف مستشفي الأسنان التعليمي لتزيد من معاناة أطباء الإمتياز والنواب وتضع مستقبل المهنة في المحك لأن مستشفي الأسنان من أكبر مؤسسات التدريب في البلاد من حيث الطاقة الإستيعابية والبنية التحتية رغم ما طاله من دمار. يتم كل ذلك من أجل تحويل التدريب للجامعات حتي تستطيع الجامعات الخاصة بقدراتها المالية الكبيرة من السيطرة علي سوق التدريب من خلال قدرتها علي إنشاء مؤسساتها الصحية وبالتالي إحتكار التدريب.   أيضا تجفيف مستشفي الأسنان يعني تسليع خدمة الطوارئ وعرضها  كسلعة في السوق وتقليص سعة المستشفي حتي للخدمة الصحية الباردة والجراحات من أجل تقوية القطاع الخاص.

واعلنت القطاعات الصحية بالحزب الشيوعي دعمها الكامل لمطالب الصيادلة وصيادلة الإمتياز في وقفاتهم الإحتجاجية, حيث تم حل جزئي لمطالبهم نتيجة وقفتهم المشرفة حيث تم توزيع 1000 صيدلي للإمتياز, وسيتم توزيع 400 في شهر مايو لكن بدون توضيح ترتيبات واضحة لصرف رواتبهم.   كما نعلن دعمنا لقضايا أطباء الأسنان العادلة في حقهم التعيين بوظيفة ثابتة من الإمتياز حتي المعاش, بالإضافة الي حقهم في التدريب من ناحية زيادة عدد وسعة المؤسسات التدريبية الحكومية وجودة التدريب, ومقاومة تجفيف مستشفي الأسنان, التجاني الماحي, أمدرمان, ومستشفي أبوعنجة لعلاج الدرن. كما ندعو كل الكوادر الصحية للإنتظام في لجان المقاومة بالمؤسسات الصحية لمقاومة هذه السياسات وصولا لتحسين شروط خدمة العاملين بالحقل الصحي وتحقيق مجانية الخدمات الصحية, ومجانية التدريب ولن يتأتي ذلك الا باسقاط النظام والذهاب به لمزبلة التاريخ.

  • التعليم:

كما شهد التعليم في السودان في عهد نظام الجبهة الاسلامية تدهورا بسبب التسليع المستمر للعملية التعليمية .

وظل المعلمون يكابدون  شظف العيش بفعل ميزانية الجوع التي وسعت الهوة ببن راتب المعلم وتكاليف المعيشة، مما ضاعف معاناة المعلم فازدادت حاله سوءا على سوء، كما جاء في بيان رسمي للجنة المعلمين والذي اكد فيه ان الاوان قد حان  للأفعال، وعلى الجميع واجب التحرك تجاه الحقوق التي أصبحت أثراً بعد عين، ومعركتنا أصبحت معركة حياة، لذا لابد من المطالبة فما “حك جلدك مثل ظفرك “

وشددوا علي ضرورة زيادة راتب المعلم بما يتماشى مع الغلاء الطاحن واكدوا الخطوات ستتوالي لان ليس للمعلم ما يخسره.

وقالوا: نحن في لجنة المعلمين سنكون في أول الصف، لكن الواجب العيني يحتم علينا الوقوف جميعاً وبشدة للمطالبة

إطلاق سراح المعتقلين كافة، وإيقاف الاستدعاءات المتكررة التي تنهك المعلم.

2.عدم السماح بإعتقال المعلمين من مدارسهم، فالمدارس منارات للعلم والمعلم الشعلة التي تضئ لتنير الطريق للأجيال فمن العار تعريضه لهكذا إمتهان، فإن أمة تحتقر المعلم لا مكان لها في عالم متحضر

زيادات الاسعار قفزت ايضا لتشمل قطاع النقل والمواصلات تارة بالضرائب والرسوم والجبايات  ما تسبب في حالة احتقان لدى سائقو المركبات والمواطنين, فقد دخل عمال وسائقو المركبات في الميناء البري الاسبوع الماضي في اضراب احتجاجا على سوء البنية التحتية للميناء الى جانب فرض رسوم دون وجه حق كما قالوا للميدان. 

   كما اشتكى مواطنو مدينة كادقلى بولاية جنوب كردفان من زيادة سعر تعريفة المواصلات الداخلية بواقع جنيه لكل خط. وقال مواطن من كادقلي امس ان سعر المواصلات الداخلية بالمدينة ارتفع الجمعة  بمعدل جنيه في كل خط ما دفع  مواطنون في الاحياء الطرفية لترك ركوب الموصلات والتنقل بارجلهم واوضحت  ان سعر تذكرة الركشة من السوق الكبير الى مربع (2)القطاع الشرقى ارتفع  من (3) جنيهات الى (4)جنيهات.

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )