مقتطفات من التقرير السياسي للحزب الشيوعىي

مقاومة الدكتاتورية

  • الحركة النقابية تواجه النظام

سجلت حركة الجماهير حضوراً فاعلاً في مقاومة نظام 30 يونيو 1989 كما تجلى في مذكرة القادة النقابيين في 30 يوليو 1989 لرئيس الانقلاب ، و التي طالبت بالحريات النقابية وشرعية النقابات ، وفي إضراب الأطباء في نوفمبر 1989 وإضرابات العاملين بالسكة حديد في 1990 و1991.

ورغم القوانين التي تحرم الاضرابات وسيطرة الانتهازيين بمساعدة نظام الرأسمالية الاسلامية الطفيلية على النقابات  فقد ظلت جذوة نضال جماهير الحركة النقابية متَّقدةً تمارس الضغط على قيادتها حينا وتتمرد عليها حينا آخر، وقد شمل ذلك نضال المعلمين في كافة ولايات السودان من اجل صرف مرتباتهم وحقوقهم، كما شملت الأطباء بدءا بمعارك النواب المتعددة وحتى معارك الدفاع عن المستشفيات والمنشآت الصحية والمعارك التي خاضها العاملون ضد تصفية المرافق والمؤسسات  العامة مثل معارك البريد والبرق والطيران المدني والمصانع الحكومية.

  • الطلاب في مقاومة النظام:

كانت مقاومة الطلاب والشباب لنظام 30 يونيو مقاومة باسلة استمرت منذ قيام الانقلاب وحتى يومنا هذا، وقد تجلت  فى الإضرابات والإحتجاجات الطلابية وفي المظاهرات التي وصلت ذروتها في انتفاضتي 1995 وسبتمبر 1996 وتواصلت بمختلف الأشكال ضد سلبيات ما سمي بثورة التعليم العالي ، ومشاكل السكن والإعاشة والنشاط النقابى وضد الديكتاتورية ومصادرة الحريات وضد الغلاء وتدهور الحياة المعيشية للشعب ،  وتضامنا مع مطالب أهل دارفور وطلابها. وقدمت حركة الطلاب الشهداء وتعرض مناضلوها للإعتقال والتعذيب.

  • مقاومة النساء:

      لقد لعبت المرأة السودانية وكالعهد بها منذ معركة الاستقلال وماقبلها دورا كبيرا فى المقاومة الوطنية ، وكان لها ولازال دورا هاما فى منازلة نظام 30يونيو 1989، الذى خصها بقدر اكبر من القهر والاستبداد وسلب الحقوق تماشيا مع طبيعته الرجعية والمتخلفة. وقد شهدت الساحة السودانية تظاهرات النساء ومواكبهن  لاطلاق سراح المعتلقين السياسيين ، والمواكب التى نظمتها وقادتها النساء من اسر شهداء حركة 28 رمضان ، الذين اغتيلوا ظلما وبليل دون محاكمات ودفنوا احياء ولم تعرف قبورهم حتى الان . وواصل هذا التنظيم مناهضة النظام بكافة الاشكال وتعرضت عضواته للاعتقال والمطاردة والملاحقة من النظام .

لقد استهدف النظام ومنذ الوهلة الاولى النساء بفرض القوانين التى تُكبِّل وتحد من حركة النساء ، مثل قوانين النظام العام وامن المجتمع  حيث تعرضت المرأة السودانية للاهانة وللمساس بكرامتها كانسان ، كما تعرضت للاعتقال والجلد وللتحرش بما يتعارض مع تقاليدنا السمحة ، تصدت النساء وبكل جسارة من خلال التنظيمات النسائية القديم منها والحديث ، الاتحاد النسائى السودانى والتجمع النسائى الوطنى الديمقراطى  والنساء داخل الاحزاب،ومنظمات المجتمع المدنى النسائية ومنها مبادرة لا لقهر النساء والتى وقفت ضد جلد النساء وضد التحرش بهن من قبل الاجهزة الامنية وسيرن المسيرات والتظاهرات ورفعن المذكرات مما عرضهن للضرب والاعتقال .

تعرضت الحقوق التى اكتسبتها المرأة السودانية عبر تاريخها ونضالها خاصة حقها فى العمل للانتقاص،  حيث اصدر والى الخرطوم قرارا يمنع بموجبه النساء من العمل فى الكافتيريات ومحطات الوقود، وحاول تعديل قانون العمل ليفتح الباب لسلب حق العمل بمنع النساء من الاعمال التى تخدش الحياء والكرامة كما ادعى. تحركت النساء من كافة التنظيمات والاتجاهات احتجاجا ، وتكونت مجموعة التضامن النسوى والتى رفعت مذكرة للمحكمة الدستورية كما سيرت المواكب الاحتجاجية حتى اوقفت المحكمة قرار الوالى وتراجعت الدولة عن تعديل قانون العمل بعدم تمرير الامر المؤقت من المجلس الوطنى .

ولان قانون الاحوال الشخصية من اكثر القوانين التى انتقصت من حقوق المرأة وكرامتها وانسانيتها بتشويه مؤسسة الزواج الاجتماعية التى كرمتها الاديان ، وتحويلها الى مؤسسة مادية نفعية وقمعية .حيث جوز القانون زواج الطفلات وحرم المرأة من حقها فى العمل بعد الزواج بربطه بموافقة الزوج فقد وجد هذا القانون مقاومة من النساء ولازالت مستمرة فى كافة المواقع واجريت دراسات ورفعت مذكرات للمسؤولين لالغائه لاجحافه ولتخلفه ولتعارضه فى الكثير من مواده مع حقوق الانسان .

على المستوى السياسى قاومت جماهير النساء من خلال التجمع النسائى الوطنى  الديمقراطى مصادرة الديمقراطية ومن اجل حقوق المرأة المسلوبة، وضد تفويج الطلاب للخدمة الوطنية ومعسكرات التدريب . ووقفن ضد الاعتقالات وضد قرارات الوالى الجائرة بالخرطوم ، كما طالبن بالمشاركة السياسية وضد غلاء المعيشة . كما قام منبر النساء السياسيات والذى يمثل نساء الاحزاب بعدة انشطة متصديا لتمثيل المرأة فى المجالس التشريعية عن طريق (الكوتة النسائية ) نجح مع منظمات المجتمع المدنى من خلال رفع المذكرات والتظاهرات والوقفات الاحتجاجية امام البرلمان و تحقيق بعض المطالب بتضمين نسبة (25%) للنساء .

   لعبت االمرأة دورا مقدرا فى الدعوة للسلام وضد الحرب من خلال منظماتها باعتبارها المتضرر الاكبر من الحروب هى واطفالها ،  وقمن بتكوين مجموعة  تمكين المرأة من اجل السلام ، وتضم هذه المجموعة نساء من المجتمع المدنى من جبال النوبة ومن الاحزاب السياسية المعارضة (التجمع الوطنى ) ومثلت فيها نساء  من جنوب السودان ، كما ضمت عاملات من وزارة التخطيط الاجتماعى . وطالبت هذه المجموعة باشراك النساء فى مفاوضات السلام وحمايتهن واطفالهن فى مواقع النزاعات وعدم استخدام الاطفال فى الحروب كما طالبن بالديمقراطية واحلال السلام وتمثيلهن فى مواقع اتخاذ القرار. وبعثن بوفد الى نيفاشا يحمل مذكرة تحوى مطالب النساء لتضمينها فى الاتفاق القادم انذاك .وقد ساهمت مجهودات هذه المجموعة فى تضمين حقوق المرأة فى دستور 2005 الانتقالى  وفى الحصول على الكوتة فى المجالس التشريعية. كما بذلت المجموعة مجهودات لدعم المتأثرين بالحرب ورفع الوعى وسط النساء . كما لعبت النساء  مع منظمات المجتمع المدنى  دورا بارزا فى مناهضة  الحرب فى جنوب كردفان والنيل الازرق .

 

 

تابعنا على

رابط إذاعة صوت الثورة السودانية ( داخل السودان محجوب من قبل النظام يمكنك استخدام برامج الـ VPN )